اليونيفيل: تصاعد ملحوظ لنشاط الاحتلال العسكري جنوبي لبنان

16:54, 17/08/2026, الاثنينت: تحديث: 16:55, 17/08/2026, الاثنين
الأناضول
اليونيفيل: تصاعد ملحوظ لنشاط الاحتلال العسكري جنوبي لبنان
اليونيفيل: تصاعد ملحوظ لنشاط الاحتلال العسكري جنوبي لبنان

قوة الأمم المتحدة تعلن تسجيل مئات المقذوفات يومياً جنوبي لبنان، وتؤكد أن القرار 1701 يشكل الإطار الأساسي للاستقرار، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان إلى 4 آلاف قتيل

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، الاثنين، تصاعداً ملحوظاً في نشاط جيش الاحتلال الإسرائيلي جنوبي لبنان، محذرة من أن المدنيين يدفعون مجدداً الثمن الأكبر جراء حالة عدم اليقين والانعدام الأمني.

وأضافت اليونيفيل في بيان لها، أن الفترة بين 5 و16 أغسطس/ آب الجاري شهدت معدلات قصف مرتفعة في المنطقة الحدودية. وقالت: "شهدت تسجيل (إطلاق إسرائيل) بمتوسط بلغ 137 مقذوفا يوميا، بينها 208 مقذوفات السبت و185 الأحد"، مؤكدة أن هذا التصعيد يعرض المدنيين لخطر داهم.

وأشارت إلى أن هذه الأرقام تعكس تصعيداً عسكرياً مستمراً، حيث تواصل قوات الاحتلال خروقاتها المتكررة للقرار الدولي رقم 1701، وسط غياب تام للاستقرار في القرى الجنوبية المحتلة.

وأوضحت اليونيفيل أن تصاعد حدة العدوان أجبر عشرات العائلات اللبنانية على النزوح عن منازلها أو تغيير نمط حياتها اليومية بالكامل، في ظل استمرار القصف وانعدام الأمن. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه عمليات التوغل الإسرائيلية بعمق الأراضي اللبنانية.

وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان، الأحد، إلى 4 آلاف و346 قتيلاً و12 ألفاً و301 جريح، منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي. ووقعت الغالبية العظمى من الضحايا جراء غارتين جويتين شنتهما طائرات الاحتلال على جنوبي البلاد، أسفرتا عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 19 آخرين.

وتحتل قوات الاحتلال مناطق واسعة جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود طويلة، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وتفرض إجراءات مشددة تعيق عودة السكان.

الإطار الدولي والسياسي

وأكدت اليونيفيل أن "قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 لا يزال يشكل الإطار الأساسي لاستعادة الاستقرار في جنوبي لبنان"، مشددة على أن "تجديد جميع الأطراف التزامها بمبادئ القرار أمر ضروري" لضمان وقف إطلاق النار الدائم.

وأعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، عن تمسكه بالتمديد لمهمة اليونيفيل، أو اعتماد صيغة بديلة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب. وتنتهي ولاية القوة الأممية في نهاية العام 2026، وسط نقاشات دولية حول مستقبلها في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

يأتي ذلك بالتزامن مع مساع لترسيخ ترتيبات أمنية مرتبطة باتفاق "صيغة الإطار" الموقع بين بيروت وتل أبيب في 26 يونيو/ حزيران الماضي، والذي ينص على انسحاب تدريجي للاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح المجموعات المسلحة.

يذكر أن قرار مجلس الأمن 1701 صدر في أغسطس 2006، ودعا إلى وقف الأعمال القتالية بين الاحتلال الإسرائيلي و"حزب الله"، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني إلى جنوبي النهر، لكن الاحتلال يواصل خرقه بشكل مستمر.