مستشار البرهان: دعم تركيا يعكس الروابط التاريخية ونتطلع للمزيد

16:26, 22/06/2026, الاثنينت: تحديث: 16:36, 22/06/2026, الاثنين
الأناضول
مستشار البرهان: دعم تركيا يعكس الروابط التاريخية ونتطلع للمزيد
مستشار البرهان: دعم تركيا يعكس الروابط التاريخية ونتطلع للمزيد

أكد أمجد فريد الطيب، مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، أن دعم تركيا يجسد الروابط التاريخية، داعيا لتصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية ومحذرا من تحول النزاع لحرب بالوكالة

العلاقات السودانية التركية

أكد أمجد فريد الطيب، مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، أن دعم تركيا المتواصل للخرطوم يعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، مبينا أن السودان يتطلع لتعميق هذه الشراكة في ظل الظروف الراهنة.

وقال الطيب، في حديث خاص لوكالة الأناضول، إن الجمهورية التركية تحظى بمكانة فريدة تجمع بين عضويتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وعلاقاتها الوثيقة بالعالم الإسلامي، ما يؤهلها للعب دور محوري في إيضاح حقائق الأزمة السودانية للمجتمع الدولي. وأضاف: "الدعم الذي تلقاه السودان من تركيا كان انعكاسا للروابط التاريخية بين البلدين، لكننا نتطلع إلى المزيد".

دعوات لتصنيف "الدعم السريع" منظمة إرهابية

شدد المستشار السوداني على ضرورة اعتماد تصنيف دولي لقوات الدعم السريع كـ"منظمة إرهابية"، مؤكدا أن ما يجري ليس صراعا بين جنرالين أو طرفين سياسيين، بل اعتداء صارخ على سيادة الدولة السودانية. ووصف تلك القوات بأنها "ميليشيا همجية" ارتكبت جرائم غير مسبوقة في التاريخ الحديث للبلاد، وهي تتحرك بدعم من أطراف إقليمية معنية بتنفيذ أجنداتها عبر وكلاء.

وأشار الطيب إلى أن اختزال الأزمة في إطارها الإنساني فقط يمثل مقاربة ناقصة وغير عادلة، مؤكدا أن السودان يواجه جريمة منظمة وليس كارثة طبيعية. وأضاف: "هذه الأزمة لم تنشأ بسبب زلزال أو حريق أو كارثة طبيعية، بل هي جريمة ارتكبها مجرمون. ومن دون تسمية هؤلاء المجرمين لا يمكن معالجة الأزمة الإنسانية".

تحذيرات من حرب بالوكالة وتهديدات إقليمية

أوضح المستشار أن النزاع السوداني بدأ كخلاف سياسي داخلي، إلا أنه سرعان ما تحول إلى حرب بالوكالة تسعى من خلالها جهات إقليمية لفرض أجنداتها عبر قوات الدعم السريع والفصائل الموالية لها. وأكد أن أنشطة هذه الميليشيا لا تهدد السودان وحده، بل تمتد تداعياتها لتشمل القرن الأفريقي بأسره وحوض البحر الأحمر ومنطقة البحيرات الكبرى والساحل الإفريقي.

ولفت الطيب إلى أن المجتمع الدولي لا يصغي بما يكفي لصوت الشعب السوداني، مشيرا إلى أن تحذيرات مجلس الأمن الأخيرة لم تكن كافية لتغيير الواقع على الأرض. وأكد أن الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة برمتها، محذرا من أن انهيار الدولة سيفضي إلى ترك ملايين الأشخاص بلا وطن.

وحدة السودان وآفاق الحل

شدد الطيب على أن الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل مصلحة مشتركة للمنطقة وأوروبا على حد سواء، مؤكدا أن السودانيين يرغبون في البقاء داخل وطنهم وأن عمليات العودة بدأت فعليا للمناطق التي استعادتها القوات الحكومية. وأوضح أن استعادة الأمن وسلطة الدولة في جميع أنحاء البلاد يشكل الشرط المسبق لعودة النازحين واللاجئين.

وأكد المستشار أن الأولوية القصوى تظل لحماية مؤسسات الدولة واستعادة الأمن، وأن الانتقال الديمقراطي لا يمكن أن ينطلق إلا بعد تحقيق هذه الأهداف، مشيرا إلى أن السودانيين يملكون تجربة ديمقراطية تؤهلهم لتحديد مستقبلهم بأنفسهم. ورحب بأي مبادرات دولية مشروطة بأن تتم إدارتها بمشاركة السودانيين ووفق تطلعاتهم.

يذكر أن الاشتباكات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اندلعت في أبريل/نيسان 2023، على خلفية خلاف حول إدماج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلا عن تفاقم أزمة إنسانية حادة تصنف من بين الأسوأ عالميا.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.