ابنة راشد الغنوشي لـ"يني شفق": والدي لا يمكن إخضاعه وإرثه سيبقى حيًا

ابنة زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، سمية الغنوشي، تكشف في حديث لـ"يني شفق" تفاصيل الوضع الصحي لوالدها بعد الحكم عليه بالسجن المؤبد، وتؤكد أن القضية ذات دوافع سياسية، قائلة: «نظام قيس سعيّد سينتهي يومًا ما، لكن إرث والدي سيبقى حيًا».
أثار الحكم بالسجن المؤبد بحق زعيم حركة النهضة ورئيس البرلمان التونسي السابق راشد الغنوشي موجة من ردود الفعل الدولية، فيما أكدت ابنته سمية الغنوشي أن القضية ذات دوافع سياسية، مشددة على أن والدها يتمتع بوضع صحي مستقر ومعنوياته مرتفعة، وقالت: «والدي لا يمكن إخضاعه، وإرثه سيبقى حيًا».
وفي ظل المسار السياسي الذي بدأ في تونس في 25 يوليو/تموز 2021، والذي ترى أطراف معارضة أنه أدى إلى تقويض المكاسب الديمقراطية واتجاه البلاد نحو الحكم الفردي بقيادة الرئيس قيس سعيّد، صدر حكم بالسجن المؤبد بحق الغنوشي (84 عامًا) في القضية المعروفة باسم «التنظيم السري لحركة النهضة». كما صدرت أحكام بالسجن لفترات طويلة بحق عدد من السياسيين الآخرين.
وقالت سمية الغنوشي إن والدها يعاني من مرض باركنسون (الشلل الرعاش) بدرجة خفيفة تؤثر في يده اليمنى، موضحة أنه كان ينبغي أن يقضي هذه المرحلة من حياته إلى جانب أسرته، إلا أنه لا يزال محتجزًا في السجن، مؤكدة أن حالته المعنوية جيدة.
وأضافت: «والدي لا يعرف الضعف أو الاستسلام. لقد قاوم نظام الحبيب بورقيبة، ثم ناضل ضد نظام زين العابدين بن علي، وقد رحل النظامان وبقيت القيم التي يمثلها راشد الغنوشي. كما أن نظام قيس سعيّد سينتهي يومًا ما، لكن إرث والدي سيستمر».
وفي حديثها عن الأوضاع السياسية في تونس، وصفت سمية الغنوشي الاتهامات المتعلقة بـ«التنظيم السري» بأنها «ملفقة بالكامل لأهداف سياسية»، مشيرة إلى أن والدها عُرف على مدى سنوات طويلة بأنه رمز للاعتدال والوسطية.
وأضافت أن هذه الاتهامات ظهرت بعد حل المجلس الأعلى للقضاء وتعيين قضاة مخصوصين لمحاكمة الشخصيات السياسية، معتبرة أن ملف القضية أُعد بدوافع سياسية بحتة، ولهذا السبب قاطع والدها التحقيقات ورفض المثول أمام المحاكم.
وأكدت سمية الغنوشي أن ما تشهده تونس يذكّر بما مرت به تركيا خلال فترات الانقلابات في الماضي، مشيرة إلى أن والدها لا يزال يؤمن بالمشروع الذي كرّس حياته من أجله، والقائم على الحرية والقيم الإسلامية.
وختمت بالقول إن راشد الغنوشي يرى أن الأنظمة الاستبدادية لا يمكن أن تحقق الخير للبلاد، ويؤمن بضرورة الالتفاف حول مبادئ الحرية والعدالة والكرامة ومواجهة الظلم، معتبرًا أن الحرية قيمة إنسانية عالمية ينبغي الدفاع عنها لما فيه خير البشرية جمعاء.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.