الأمم المتحدة: التقدم السياسي في ليبيا ما يزال هشا

23:52, 18/06/2026, الخميست: تحديث: 23:54, 18/06/2026, الخميس
الأناضول
الأمم المتحدة: التقدم السياسي في ليبيا ما يزال هشا
الأمم المتحدة: التقدم السياسي في ليبيا ما يزال هشا

حذرت الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا هانا تيتيه من هشاشة المسار السياسي، مؤكدة أن البعثة ستقدم مقترحا إلى مجلس الأمن في حال تعثر خارطة الطريق، وسط تواصل الانقسامات المؤسسية

أعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، الخميس، أن التقدم السياسي في البلاد لا يزال هشاً، محذرةً من أن تعثر خارطة الطريق سيضطر البعثة إلى تقديم مقترح جديد إلى مجلس الأمن الدولي.

وقالت تيتيه في إحاطة أمام المجلس حول تطورات الأوضاع ومسار "الحوار المهيكل": "في حال تعثر تنفيذ خارطة الطريق سيتم تقديم مقترح إلى مجلس الأمن الدولي للدفع بالمسار السياسي، استنادًا إلى الاتفاقات القائمة". وأضافت أن مخرجات الحوار الذي اختتم في السابع من يونيو الجاري "يمكن أن توفر بعض التوجيهات".

وأشارت الممثلة الأممية إلى أن الحوار المهيكل، الذي استضافته العاصمة طرابلس في السابع من يونيو الجاري واستمر عدة أيام، أسفر عن توصيات موثوقة تعكس أشهراً من المشاورات المكثفة والمفاوضات المعقدة وبناء التوافق بين مختلف الأطراف.

وأوضحت أن التوصيات تدعو إلى العودة إلى مؤسسات دولة موحدة وفعالة ومشروعة ومسؤولة، والتوصل إلى توافق سياسي واسع بشأن إجراء انتخابات وطنية شاملة وموثوقة عبر أطر قانونية واضحة وفعالة تشمل جميع المؤسسات بما في ذلك القطاع الأمني، فضلاً عن تعزيز سيادة القانون واستقلال القضاء ومعالجة قضايا العدالة الانتقالية وحماية الحريات الأساسية.

وحذرت تيتيه من أن "المزاعم المضللة بشأن خطط أممية لتوطين اللاجئين والمهاجرين في ليبيا خلقت أجواءً من العدائية والتهديد والعنف ضد العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة، وأدت إلى اعتداءات على مقراتها"، محذرةً من خطورة المعلومات المضللة.

وأضافت واصفةً أحداث الرابع من يونيو: "تجمع مئات المتظاهرين خارج مقر البعثة الأممية في طرابلس احتجاجًا على خطط مزعومة لتوطين المهاجرين، حيث أغلقوا الأبواب ومنعوا الدخول، وتعرضت المداخل لأضرار، كما أُلقي التراب والحجارة على عناصر الأمن التابعين للأمم المتحدة".

وأشارت إلى أن هناك "حالة تعبئة عامة ضد القضايا المرتبطة بالهجرة تصاعدت نتيجة انتشار المعلومات المضللة"، لافتةً إلى أن المتظاهرين رفعوا لافتات كُتب عليها: "لا للتوطين"، و"ليبيا لليبيين"، و"أنا ليبي وضد التوطين"، و"الأرض ليست للبيع".

الانقسام السياسي والمؤسسي

وتواصل البعثة الأممية جهودها للدفع نحو إجراء انتخابات تنهي أزمة الصراع بين حكومتين متنافستين؛ الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس والتي تدير غرب البلاد، والثانية حكومة كلفها مجلس النواب مطلع عام 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي والتي تدير شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.

ومنذ عام 2011، تشهد المؤسسة العسكرية الليبية انقساماً حاداً بين قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية في الغرب، وأخرى موالية للقيادة العامة بقيادة خليفة حفتر في الشرق، وسط آمال ليبية بأن تُفضي الانتخابات المرتقبة إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة الطويلة.

يذكر أن تيتيه كانت قد كشفت في إحاطة سابقة بتاريخ الثاني والعشرين من أبريل الماضي عن تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين، في إطار مقاربة تهدف إلى تحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.