قوات شرق ليبيا تبدي استعدادها للتفاوض بشأن "مبادرة أمريكية"

أعلنت قيادة الجيش في شرق ليبيا استعدادها للانخراط في مفاوضات بشأن مبادرة أمريكية لتوحيد السلطة التنفيذية، معتبرة أنها قد تمثل مدخلاً للحل السياسي وإنهاء الأزمة المستمرة منذ سنوات.
أعلنت قيادة الجيش في شرق ليبيا، الخميس، استعدادها الانخراط في مفاوضات بشأن "مبادرة أمريكية" لتوحيد السلطة التنفيذية في البلاد، معتبرة أنها "قد تمثل مدخلا للحل السياسي وإنهاء الأزمة المستمرة منذ سنوات".
وجاء الإعلان في بيان للقيادة، عقب أنباء عن جهود دبلوماسية تقودها واشنطن لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين، وسط غياب أي تأكيد رسمي من الإدارة الأمريكية حتى الآن.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز"، الأربعاء، عن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، أنه يعمل على التوسط لاتفاق تقاسم للسلطة بين حكومتي الشرق والغرب.
وقال بولس، في مقابلة مع الصحيفة: "خطتنا هي أن تكون هناك حكومة موحدة، وتوحيد كل المؤسسات"، داعياً في الوقت ذاته شركات النفط الأمريكية إلى الاستثمار في ليبيا.
وبحسب ما تداوله ناشطون ليبيون عبر منصات التواصل الاجتماعي منذ نحو ثلاثة أشهر، فإن المبادرة تقترح دمج حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة وحكومة مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في حكومة موحدة برئاسة الدبيبة، مقابل تشكيل مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر.
وفي المقابل، سبق أن أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي رفضهما للمبادرة الأمريكية، وفق بيانات سابقة.
وأعلن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة تكالة ورئيس المجلس الرئاسي المنفي، في بيان مشترك، الخميس، الاتفاق على خريطة طريق جديدة تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل فبراير/شباط 2027.
ولم يصدر عن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة أي موقف رسمي فوري من المبادرة الأمريكية أو من إعلان قيادة الشرق استعدادها للتفاوض.
تفاصيل الموقف الشرقي
وأوضحت قيادة الشرق في بيانها أن مبادرة بولس "تستند إلى الواقعية وإلى فهم واستيعاب طبيعة الأمر الواقع بكل تعقيداته"، مضيفة أنها لمست خلال مباحثاتها مع مبعوثين أمريكيين "قدرا كبيرا من النوايا الجادة" للمساهمة في إنهاء الأزمة.
وأشارت إلى أن المبادرة تركز على توحيد السلطة التنفيذية باعتبارها نقطة انطلاق نحو حل شامل، مع ترك التفاصيل الدقيقة للمفاوضات والحوار المباشر بين الأطراف المعنية.
وأكدت القيادة أن المبادرة "تستحق منحها الفرصة"، وقد تشكل "المدخل المفقود للحل السلمي للأزمة السياسية"، مما يفسح المجال لمعالجة القضايا العالقة الأخرى.
وبناءً على ذلك، أعلنت استعدادها "للانخراط المباشر في عملية تفاوضية حول مبادرة مسعد بولس، لاستكمال تفاصيلها والوصول إلى الصيغة النهائية التي تحقق المصلحة العليا للبلاد وترسم خارطة الطريق نحو إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن".
وتعهدت بالعمل على إنجاح المبادرة إذا ما حظيت بالدعم اللازم من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والأطراف الليبية المعنية.
السياق والانقسام السياسي
يذكر أن ليبيا تشهد انقساماً سياسياً حاداً منذ سنوات، بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس (غرب)، وحكومة مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في بنغازي (شرق)، في ظل مساعي بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للتوصل إلى تسوية تنهي حالة الشلل السياسي.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.