تركيا تطلق منصة "أفرن" الوطنية للذكاء الاصطناعي
12:49, 27/09/2026, الأحد
الأناضول

تركيا تطلق منصة "أفرن" للذكاء الاصطناعي
تطلق تركيا منصة "أفرن" لجمع البيانات والنماذج وقدرات الحوسبة في منظومة موحدة، بهدف تعزيز الاستقلال التكنولوجي وسيادة البيانات ومنع تسريب المعلومات الحساسة إلى الخارج
إطلاق المنصة الوطنية وأهدافها
أطلقت رئاسة الصناعات الدفاعية التابعة لرئاسة الجمهورية التركية، الأحد، منصة الذكاء الاصطناعي الوطنية "أفرن" (EVREN)، بهدف تعزيز الاستقلال التكنولوجي للبلاد وترسيخ سيادتها على البيانات الحساسة. وجاء الإطلاق، بحسب بيان رسمي، في إطار استراتيجية شاملة لبناء منظومة رقمية متكاملة تجمع بين البيانات الضخمة والنماذج الذكية وقدرات الحوسبة عالية الأداء.
القدرات التقنية وحماية البيانات
تعتمد المنصة على بنية تحتية متطورة لوحدات معالجة الرسومات عالية الأداء المنتشرة داخل الأراضي التركية، مما يضمن معالجة أوامر واستعلامات المستخدمين محليا دون الحاجة لنقل المعلومات الحساسة إلى الخارج. وتوفر "أفرن" إمكانية الوصول إليها عبر البوابة الإلكترونية للحكومة التركية باستخدام نظام التحقق من الهوية الرقمية، مما يضفي طابعا أمنيا إضافيا على العمليات.
وتتيح المنصة للمطورين والباحثين تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل متكامل من البداية إلى النهاية، خاصة في مجالات الرؤية الحاسوبية مثل اكتشاف الأجسام وتقسيم الصور وتصنيفها بدقة عالية. كما تشمل المنصة طبقة استدلال متكاملة تضم 11 نموذجا لغويا كبيرا مفتوح الأوزان، تتيح للمستخدمين تنزيلها وتعديلها واستضافتها على أجهزتهم الخاصة بمرونة تامة.
الشرائح المستهدفة والتوسع المستقبلي
تستهدف "أفرن" شريحة واسعة من المستخدمين تبدأ من شركات الصناعات الدفاعية وشركات التكنولوجيا المتخصصة، وتمتد لتشمل الأكاديميين ورواد الأعمال والطلاب الباحثين في المجالات الرقمية. وقد وصل عدد المستخدمين النشطين في المنصة إلى 7 آلاف و500 مستخدم خلال فترة زمنية قصيرة من إطلاقها، مما يعكس الإقبال المتزايد على الأدوات الذكية المحلية.
وتخطط رئاسة الصناعات الدفاعية لتطوير المنصة في مراحلها المقبلة عبر إدماج نماذج لغوية وصورية وصوتية كبيرة محلية الصنع، إلى جانب تعزيز قدرات البنية التحتية للحوسبة بشكل كبير. يذكر أن المنصة تسعى لإنشاء منظومة مشتركة لتطوير الذكاء الاصطناعي تخدم مختلف القطاعات الاستراتيجية في تركيا، بما يعزز من مكانة البلاد الرائدة في المجال الرقمي الإقليمي.