الذكاء الاصطناعي.. شريك جديد للمترجم أم منافس يهدد المهنة؟
17:52, 07/09/2026, الاثنينت: تحديث: 17:53, 07/09/2026, الاثنين
الأناضول

الذكاء الاصطناعي.. شريك جديد للمترجم أم منافس يهدد المهنة؟
يؤكد مترجمون أتراك أن الذكاء الاصطناعي بات "شريكا من الجيل الجديد" يرفع الإنتاجية ويخفض التكاليف، دون أن يؤثر على الدور الإنساني المركزي في المهنة.
يرى مترجمون أتراك أن الذكاء الاصطناعي تحول إلى "زميل وشريك" يدعم العمل المهني بدلاً من التنافس معه. وأكدوا أن التقنية أسهمت في دفع عجلة الإنتاجية وخفض التكاليف دون أن تلغي الدور المركزي للعنصر البشري.
وقال رئيس الجمعية التركية للمترجمين واتحاد مؤسسات الترجمة، أحمد فارول، للأناضول، إن المترجم المحترف "لا يمكنه النجاح من دون العمل بانسجام مع الذكاء الاصطناعي". وأضاف: "مسؤولية الترجمة ستبقى على عاتق الإنسان"، مشيراً إلى أن الأنظمة الذكية عاجزة عن تحمل المسؤولية المهنية.
وأوضح فارول أن دور المترجم يتركز في مراجعة النصوص المنتجة آلياً والتحقق من دقتها، فيما تتولى الآلة مهام السرعة والحجم. من جهتها، قالت نائبة عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة مرمرة، سيفينتش آري، للأناضول، إن الذكاء الاصطناعي "أداة تزيد سرعة العمل وجودته".
وأشارت آري إلى أن التقنيات المتخصصة ظلت عاجزة عن نقل الأبعاد الثقافية والأساليب اللغوية الدقيقة بشكل كامل، مما يحفظ المكانة المركزية للمترجمين المتخصصين. ولفتت إلى أن التطورات الأخيرة غيرت معادلات السوق، إذ يسهم الذكاء الاصطناعي في رفع القدرة الإنتاجية بشكل ملحوظ.
وبحسب آري، فإن المترجم كان ينتج بين 250 و350 كلمة في الساعة بالطرق التقليدية، فيما يسمح الذكاء الاصطناعي حالياً برفع هذا المعدل إلى 1800 كلمة. وأردفت: "أصبح الذكاء الاصطناعي أداة تسهّل عملنا، فقد خفض الأسعار لكنه زاد كثيراً من قدرتنا على العمل".
يذكر أن قطاع الترجمة في تركيا شهد خلال السنوات الخمس الأخيرة تطورات تقنية متسارعة، دفعت بالمؤسسات المهنية إلى إعادة صياغة برامج التدريب والاعتماد بما يتناسب مع متطلبات العمل المشترك بين الإنسان والآلة.