سوريا تطلق برنامجا وطنيا للإبلاغ عن المفقودين في عهد النظام المخلوع

14:28, 30/08/2026, الأحد
الأناضول
سوريا تطلق برنامجا وطنيا للإبلاغ عن المفقودين في عهد النظام المخلوع
سوريا تطلق برنامجا وطنيا للإبلاغ عن المفقودين في عهد النظام المخلوع

أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين عن إطلاق برنامج "أثر" لتسجيل بلاغات المفقودين في سوريا، بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، عبر تطبيق وموقع إلكتروني.

إطلاق برنامج "أثر" الوطني

أطلقت سوريا، الأحد، برنامجًا وطنياً للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسراً خلال عهد النظام المخلوع، عبر تطبيق إلكتروني على الهواتف المحمولة.

وقالت الهيئة الوطنية للمفقودين، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا"، إن البرنامج الذي يحمل اسم "أثر" يتيح للعائلات تسجيل بيانات ذويها وتقديم بلاغات عبر منصة رقمية آمنة.

وأوضحت الهيئة أن المبادرة تزامنت مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يوافق الثلاثين من أغسطس/آب، بهدف توفير وسيلة ميسرة للإبلاغ عن مصير المختفين.

تصريحات المسؤولين السوريين

وأكد رئيس الهيئة محمد رضا جلخي أن "معرفة الحقيقة حق لا يسقط، وأن البحث عن كل مفقود مسؤولية وطنية وإنسانية".

وقال جلخي في بيان: "نستحضر في هذا اليوم المفقودين ومعاناة عائلاتهم"، مشيراً إلى استمرار العمل حتى تتمكن العائلات من معرفة حقيقة ما جرى لذويها.

ومن جهته، أكد رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، وفق ما نقلته قناة "الإخبارية السورية"، أن من حق العائلات معرفة مصير كل مختفٍ قسراً.

وأضاف عبد اللطيف: "نعمل على توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا وذويهم".

السياق الدولي والتحديات

ويشار إلى أن الأمم المتحدة تعرّف الاختفاء القسري بأنه اعتقال أو احتجاز أو اختطاف شخص على يد سلطات الدولة أو جهات تعمل بدعمها، يعقبه رفض الاعتراف بحرمانه من حريته أو الكشف عن مصيره.

وفي سياق متصل، أكدت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا كارلا كينتانا، في تصريحات سابقة، أن سوريا تعد من أكثر دول العالم احتواءً على مفقودين.

ونقل عن كينتانا قولها: "إلا أن البحث عن مصير مئات الآلاف من المفقودين في سوريا قد يعد أحد أعمق التحديات".

مسار العدالة الانتقالية

يذكر أن أولى جلسات محاكمة مسؤولين في النظام المخلوع انطلقت في السادس والعشرين من أبريل/نيسان الماضي، ضمن مسار العدالة الانتقالية في البلاد.

وجاء ذلك بعدما بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، منهية ستة عقود من حكم حزب البعث وثلاثة وخمسين عاماً من حكم عائلة الأسد.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.