"معاريف": ثغرة أمنية قد تكشف مواقع الجيش الإسرائيلي بجنوبي لبنان

19:28, 04/08/2026, الثلاثاء
الأناضول
"معاريف": ثغرة أمنية قد تكشف مواقع الجيش الإسرائيلي بجنوبي لبنان
"معاريف": ثغرة أمنية قد تكشف مواقع الجيش الإسرائيلي بجنوبي لبنان

حذرت صحيفة "معاريف" من ثغرة أمنية خطيرة بسبب استخدام جنود الاحتلال شرائح eSIM في جنوب لبنان، ما يكشف مواقعهم لحزب الله ويعرض العمليات العسكرية للخطر

اكتشاف الثغرة في جنوب لبنان

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، الثلاثاء، عن اكتشاف ثغرة أمنية خطيرة في صفوف قوات الجيش الإسرائيلي المنتشرة بجنوبي لبنان، ناجمة عن استخدام الجنود لشرائح اتصالات إلكترونية (eSIM) تفضي إلى تسريب مواقعهم العسكرية. وبحسب التقرير، تنتشر القوات الإسرائيلية على مسافة تصل إلى 12 كيلومترا داخل الأراضي اللبنانية من خط الحدود، في انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية.

ولا تزال قوات الاحتلال تواصل احتلالها لمناطق واسعة في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ العدوان الذي شنته بين عامي 2023 و2024. وقد توغلت هذه القوات خلال هجماتها الأخيرة لأكثر من 10 كيلومترات داخل العمق اللبناني، وسط استمرار الخروقات العسكرية اليومية.

خطر التجسس عبر شبكات الاتصالات

وأوضحت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي اكتشف مؤخرا "ثغرة أمنية خطيرة تهدد سلامة القوات"، مبينة أن عددا كبيرا من الجنود اشتروا شرائح eSIM التي يستخدمها المسافرون للبقاء على اتصال دون شراء باقات محلية. وأشارت إلى أن هذه الشرائح تتصل تلقائيا بشبكات الهاتف الخلوي اللبنانية، لتصبح مسؤولة عن تمرير بيانات الاتصالات دون علم الجنود، ما يشكل خطرا جسيما على أمن العمليات العسكرية.

ووفق تقديرات الجيش، فإن ذلك "قد يتيح لجهات داخل لبنان، من بينها حزب الله، تحديد مواقع الهواتف ومعرفة أماكن انتشار القوات، بل وربما اعتراض المعلومات المتبادلة عبر الرسائل والاتصالات"، بحسب المصدر ذاته. ويخشى الاحتلال من استغلال هذه البيانات في استهداف مواقع الجنود أو رصد تحركاتهم الميدانية بدقة عالية.

إجراءات الاحتلال لمعالجة الخلل

ونظرا لإدراكه المخاطر المحتملة، بدأ الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة معالجة الظاهرة بشكل مكثف، حيث أصدر تعليمات لقادة القوات المتجهة إلى لبنان بضرورة التأكد من عدم دخول المقاتلين وهم يحملون هواتف مزودة بشرائح eSIM. وبالتوازي مع ذلك، يدرس الجيش إمكانية تركيب أنظمة هوائيات في المنطقة الحدودية، ليتسنى لجنوده استخدام البنية التحتية للاتصالات الإسرائيلية بدلا من الشبكات المحلية.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في تعليقه على الخبر: "الموضوع معروف لدى الجيش، ويخضع لمتابعة القادة والجهات المهنية المختصة. وقد طُلب من الجنود الذين استخدموا الشرائح حذف التطبيق، كما جرى تشديد تعليمات أمن المعلومات". ويأتي هذا الاعتراف الرسمي بعد أيام من التقارير المتداولة عن تسريب معلومات حساسة تخص مواقع القوات.

سياق العدوان المستمر

يذكر أن قوات الاحتلال تشن منذ مارس/ آذار الماضي عدوانا واسعا على لبنان، أسفر عن مقتل 4 آلاف و333 شخصا وإصابة 12 ألفا و250 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب إحصاءات السلطات اللبنانية. ويتواصل العدوان رغم توقيع بيروت وتل أبيب اتفاق "صيغة الإطار" في 26 يونيو/ حزيران الماضي برعاية أمريكية، وكذلك رغم استمرار المسار التفاوضي في روما دون التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.