"زين" الكويتية تفوز برخصة تشغيل شبكة الهاتف المحمول الجديدة في سوريا

09:51, 01/07/2026, الأربعاءت: تحديث: 09:53, 01/07/2026, الأربعاء
الأناضول
"زين" الكويتية تفوز برخصة تشغيل شبكة الهاتف المحمول الجديدة في سوريا
"زين" الكويتية تفوز برخصة تشغيل شبكة الهاتف المحمول الجديدة في سوريا

الحكومة السورية تمنح المجموعة الكويتية رخصة تشغيل قائمة على تقنيات الجيل الخامس، في خطوة تهدف لاستقطاب استثمارات جديدة وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة

أعلنت الحكومة السورية، الثلاثاء، فوز مجموعة زين للاتصالات الكويتية بالرخصة الجديدة لتشغيل خدمات الهاتف المحمول في سوريا، وذلك خلال حفل رسمي أقيم لإعلان نتائج الترخيص بحضور مسؤولين حكوميين ووفد من المجموعة.

وقال مدير الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، خالد الحمصي، إن إجراءات منح الرخصة جرت بأعلى درجات "الشفافية والحيادية" بما يخدم المصلحة العامة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

وأشار الحمصي إلى أن هذه الخطوة ستسهم في رفد الخزينة العامة، واستقطاب رؤوس أموال جديدة، وخلق فرص عمل، فضلاً عن تحديث البنية التقنية لقطاع الاتصالات ورفع جودة الخدمات المقدمة للمشتركين.

من جانبه، أعلن الرئيس التنفيذي لمجموعة زين، بدر الخرافي، استعداد المجموعة لافتتاح "فصل جديد في سوريا عنوانه التكنولوجيا الحديثة والاقتصاد المعرفي"، ووصف دخول السوق السورية بأنه "التزام استراتيجي" طويل الأمد يهدف إلى المساهمة في التنمية والاستثمار في الإنسان السوري.

وكشف الخرافي أن المجموعة ستسخر خبراتها التشغيلية وشبكاتها العالمية لتسريع نشر تقنيات الجيل الخامس (5G)، وبناء شركة اتصالات حديثة وفق أعلى المعايير الدولية.

وأفادت "سانا" بأن الرئيس السوري أحمد الشرع استقبل الخرافي والوفد المرافق له في قصر الشعب، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الاتصالات، حيث رحب بالاتفاق مؤكداً أنه "يمهد لدخول المجموعة إلى السوق السورية، بما يسهم في تطوير قطاع الاتصالات وتعزيز البنية التحتية الرقمية في سوريا".

إعادة إعمار القطاع المتضرر

بدوره، أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري، عبد السلام هيكل، أن الرخصة الجديدة القائمة على تقنيات الجيل الخامس تمثل "أكبر استثمار يشهده قطاع الاتصالات الخلوية في سوريا" بعد سنوات من تراجع الاستثمارات، لافتاً إلى أن تحسين الخدمات يتطلب إعادة بناء القطاع على أسس جديدة تواكب احتياجات المواطنين والنشاطين الاقتصادي والمعرفي.

وأضاف هيكل أن الاتفاق جاء ثمرة عمل مؤسساتي شفاف وتقييم دقيق للعروض الفنية والمالية، عقب تسوية النزاع القانوني مع مجموعة "إم تي إن"، موضحاً أن الوزارة تعمل وفق ثلاثة مسارات متوازية تشمل بناء سوق اتصالات تنافسية، وتعزيز الأطر التنظيمية والرقابية، وتطوير البنية التحتية لتصل إلى جميع المدن والقرى.

وشهد قطاع الاتصالات في سوريا خلال سنوات الثورة ضد النظام المخلوع تراجعاً حاداً وتحولات بنيوية ارتبطت بالواقعين السياسي والعسكري، إذ تحولت البنية التحتية إلى هدف عسكري وأداة رقابة، وتعرضت آلاف الأبراج للدمار، فيما عُزلت مناطق واسعة عن الشبكة الوطنية نتيجة القطع المتعمد للخدمات.

ومنذ دخول فصائل الثورة العاصمة دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، وإسقاط نظام بشار الأسد الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد، يسعى القائمون على الحكم الجديد إلى إعادة إعمار البنية التحتية المتضررة واستقطاب استثمارات دولية لإعادة الحياة للقطاعات الحيوية.