مونديال 2026.. رقصة ميسي الأخيرة تنتهي بالدموع
14:56, 20/07/2026, الاثنينت: تحديث: 14:58, 20/07/2026, الاثنين
الأناضول

مونديال 2026.. رقصة ميسي الأخيرة تنتهي بالدموع
انتهى حلم ليونيل ميسي في إنهاء مسيرته المونديالية بلقب ثانٍ بعد خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا بهدف في نهائي كأس العالم 2026، مساء الأحد.
انهار حلم أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي في اختتام مسيرته المونديالية بلقب ثانٍ، إثر خسارة منتخب بلاده أمام إسبانيا بهدف دون رد في نهائي كأس العالم 2026، مساء الأحد. وقف ميسي (39 عامًا) وسط زملائه على أرضية ملعب نيويورك نيوجيرسي، محاولًا إخفاء دموعه بينما احتفل لاعبو الماتادور بلقبهم العالمي الثاني والأول منذ مونديال 2010. صفقت جماهير التانجو لقائدها الذي كتب أبرز فصول تاريخ الكرة على مدار عقدين، رغم إخفاقه في الحفاظ على اللقب وإنهاء الرحلة بالطريقة المأمولة.
وسار ميسي على خطى أسطورة الأرجنتين الراحل دييغو مارادونا، الذي توج بلقب مونديال 1986 قبل أن يخسر نهائي 1990 أمام ألمانيا الغربية بهدف نظيف. وتكرر السيناريو التاريخي مع قائد الأرجنتين الحالي الذي رفع الكأس في قطر 2022، ليفشل في الاحتفاظ بها في النسخة الأمريكية بالخسارة بنفس النتيجة القاسية.
دخل منتخب الأرجنتين المباراة النهائية، الأحد، مدفوعًا بسعي تحقيق إنجاز غير مسبوق يتمثل في أن يصبح أول منتخب يحتفظ بلقب المونديال منذ البرازيل 1962. لكن الماتادور الإسباني قدم عرضًا متكاملًا من حيث الأداء والسيطرة والأرقام، منذ الدقائق الأولى، مستحوذًا على الكرة وصانعًا الفرص تباعًا أمام أكثر من 80 ألف متفرج. وفرض المنتخب الإسباني شخصيته بشكل كامل، فيما بدا التانو عاجزًا عن مجاراة الإيقاع، خاصة بعد طرد إنزو فيرنانديز بسبب تدخل عنيف أجبره على إكمال اللقاء بعشرة لاعبين.
وانتهت صمود الأرجنتين في الدقيقة 106 من الوقت الإضافي، حين سجل فيران توريس هدف المباراة الوحيد، مانحًا إسبانيا لقبها الثاني في تاريخها بعد غياب دام 16 عامًا عن منصات التتويج العالمية. وجاء الهدف ليؤكد تفوقًا استمر طوال اللقاء ويمنح الماتادور الألقاب العالمية التي طال انتظارها.
عكست الإحصائيات حجم الفارق الشاسع بين المنتخبين في النهائي، إذ سدد الماتادور 20 كرة مقابل محاولتين فقط للأرجنتين، وهو ثاني أكبر فارق في تاريخ النهائيات منذ بدء تسجيل البيانات عام 1966. وتفوقت إسبانيا في الاستحواذ والبناء، بعدما أكملت 845 تمريرة مقابل 433 للتانجو، فيما اضطر الحارس إيميليانو مارتينيز إلى التصدي لـ11 كرة مقابل 10 للحارس الإسباني أوناي سيمون. وشكل هذا الفارق امتدادًا لمسيرة لافتة في البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين يونيو ويوليو.
ولم يقتصر الأمر على النهائي فحسب، بل امتدت الهيمنة على كامل البطولة. واستقبلت إسبانيا هدفًا واحدًا فقط طوال المسابقة، وهو أقل رقم لبطل في تاريخ الكأس، كما سجلت 14 هدفًا وبلغ إجمالي تسديداتها 145 مقابل 45 لمنافسيها، محققة سلسلة 38 مباراة دون هزيمة.
لم تكن المباراة النهائية ليلة عادية بالنسبة لميسي، الذي خاض سادس نسخة له في كأس العالم مسجلًا رقمًا قياسيًا بالمشاركة في 34 مباراة، وأصبح أول لاعب يبدأ أساسيًا في ثلاث نهائيات أعوام 2014 و2022 و2026. ولمس قائد الأرجنتين الكرة 54 مرة فقط، نحو نصفها في الوقت الإضافي، محاصرًا من الرقابة الإسبانية المحكمة التي حرمته من صنع أي فرصة حقيقية أو تهديد مرمى سيمون. وأصبح ميسي أكبر لاعب يخوض نهائي المونديال في عمر 39 عامًا و29 يومًا، محطمًا رقم السويدي غونار غرين الذي شارك في نهائي 1958.
ورفع ميسي رصيده الدولي إلى 125 هدفًا ليصبح ثاني أفضل هداف في تاريخ المنتخبات، خلف البرتغالي كريستيانو رونالدو صاحب 146 هدفًا. وخسر صدارة هدافي كأس العالم للفرنسي كيليان مبابي الذي رفع رصيده إلى 22 هدفًا بعد ثنائية في مباراة المركز الثالث التي فازت بها إنجلترا بنتيجة 6-4.
تسليم الراية لجيل جديد
بينما اختصرت دموع ميسي نهاية حقبة ذهبية في تاريخ الكرة الأرجنتينية، كان الشاب لامين يامال (19 عامًا) يركض للاحتفال باللقب في مشهد بدا وكأنه انتقال رمزي للمشعل بين جيل يودع المسرح وآخر يبدأ كتابة تاريخه. وشكلت ليلة نيوجيرسي لحظة فارقة جمعت بين وداع أسطورة امتدت مسيرته لأكثر من عقدين وبداية عهد جديد للكرة الإسبانية التي فرضت تفوقها المطلق. يذكر أن إسبانيا أصبحت خامس منتخب يتوج بلقب العالم مرتين، وأول منتخب أوروبي يحافظ على نظافة شباكه طوال مبارياته في النسخة النهائية منذ إيطاليا 1990.

