لماذا جُمعت 5 ملايين يورو لزوجة رئيس «يويفا»؟ اتهامات لرئيس الاتحاد التركي لكرة القدم بالسعي إلى منصب أوروبي عبر زوجة تشيفيرين
17:42, 02/11/2026, الاثنينت: تحديث: 19:32, 02/11/2026, الاثنين
يني شفق

لماذا جُمعت 5 ملايين يورو لزوجة رئيس «يويفا»؟
جدل واسع إثر اتهامات لرئيس الاتحاد التركي لكرة القدم بالسعي إلى منصب في «يويفا» عبر زوجة رئيسه، وسط مزاعم بتقديم دعم مالي بقيمة 5 ملايين يورو لمعرضها الفني في إسطنبول.
أثار دعم الذي قدّمه رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم، إبراهيم هاجي عثمان أوغلو، للفعاليات الفنية التي تشارك فيها باربرا تشيفيرين، زوجة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفيرين، في إسطنبول، جدلاً واسعاً، على خلفية مزاعم بتقديم دعم مالي بقيمة 5 ملايين يورو لمعرض فني، وشراء بعض الأعمال المعروضة بأسعار تتجاوز قيمتها السوقية.
وأعادت هذه الادعاءات إلى الواجهة تساؤلات بشأن الشفافية واحتمالات تضارب المصالح في إدارة كرة القدم، لا سيما في ظل الحديث عن طموحات رئيس الاتحاد التركي لتولي منصب داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وفي هذا السياق، قال الصحفي التركي فاتح ألطايلي: «يسعى إبراهيم هاجي عثمان أوغلو إلى الوصول إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مستخدماً تكتيكاً ذكياً، إذ لا يتحرك عبر رئيس الاتحاد ألكسندر تشيفيرين مباشرة، وإنما من خلال زوجته باربرا تشيفيرين».
وكانت باربرا تشيفيرين قد شاركت، من خلال معرض «غاليريا فوتوغرافيا» (Galerija Fotografija)، الذي أسسته في سلوفينيا، في معرض «كونتمبوراري إسطنبول» للفن المعاصر، الذي أُقيم في إسطنبول خلال عامي 2025 و2026.
غير أن هذه المشاركات الفنية تحولت إلى محور جدل، بسبب العلاقة الوثيقة التي أقامها رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم، إبراهيم هاجي عثمان أوغلو، مع الفعاليات المنظمة، وما أُثير من ادعاءات بشأن تقديم دعم مالي لها.
فاتح ألطايلي: هاجي عثمان أوغلو يسعى إلى الوصول لـ«يويفا» عبر زوجة رئيسه
سلّط الصحفي التركي فاتح ألطايلي، في مقال صحفي، الضوء على تفاصيل تتعلق بالعلاقة بين رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم، إبراهيم هاجي عثمان أوغلو، ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفيرين.
وقال ألطايلي: «يسعى إبراهيم هاجي عثمان أوغلو إلى الوصول إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مستخدماً تكتيكاً ذكياً، إذ لا يتحرك عبر رئيس الاتحاد تشيفيرين مباشرة، وإنما من خلال زوجته باربرا تشيفيرين».


وأشار ألطايلي إلى أن الهدف الأساسي لهاجي عثمان أوغلو يتمثل في الانضمام إلى إدارة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وأنه يحاول تحقيق هذا الهدف من خلال التقرب من باربرا تشيفيرين، زوجة رئيس الاتحاد.
وزعم ألطايلي أن هاجي عثمان أوغلو عمل على عرض أعمال باربرا تشيفيرين الفنية في أحد معارض إسطنبول، وتكفّل بجميع النفقات المرتبطة بذلك، فيما اشترى أشخاص مقربون منه جميع الأعمال المعروضة بأسعار تعادل أضعاف قيمتها الفعلية، وفقاً لما أورده في مقاله.
رئيس الاتحاد التركي يحضر المعرض لعامين متتاليين
شارك رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم، إبراهيم هاجي عثمان أوغلو، في المعرض الذي أُقيم في سبتمبر 2025، برفقة نائبة رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم، نشه كافاك.
وفي سبتمبر 2026، زار هاجي عثمان أوغلو المعرض الذي شاركت فيه باربرا تشيفيرين ضمن الفعالية الفنية نفسها، برفقة زوجته خديجة هاجي عثمان أوغلو.
وكان الاتحاد التركي لكرة القدم قد أعلن رسمياً عن هذه الزيارة.
وأثارت العلاقات الاجتماعية التي تربط هاجي عثمان أوغلو بعائلة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إلى جانب المزاعم المتعلقة بالمعاملات المالية المرتبطة بالمعرض، تساؤلات بشأن طبيعة هذه العلاقة وحدودها.
أحمد تشاكار: مَن أصدر تعليمات بجمع 5 ملايين يورو من التبرعات؟
من جانبه، أثار الحكم الدولي التركي السابق أحمد تشاكار، الذي سبق أن حمل الشارة الدولية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تساؤلات بشأن المعرض، مدعياً تقديم تبرعات بقيمة 5 ملايين يورو للمعرض الفني الذي نظمته باربرا تشيفوكتب تشاكار عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي: «ما سبب تقديم تبرعات بلغ مجموعها 5 ملايين يورو لمعرض الرسم الذي أقامته زوجة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، تشيفيرين، في إسطنبول؟ ومَن هم رجال الأعمال الذين قدموا هذه التبرعات؟ ومقابل ماذا قُدمت؟ وبناءً على تعليمات مَن؟».
مزاعم الـ5 ملايين يورو.. مَن دفع الأموال ولمن ذهبت؟
تشير الادعاءات المتداولة إلى تقديم دعم مالي بلغت قيمته الإجمالية 5 ملايين يورو للأنشطة الفنية التي نظمتها باربرا تشيفيرين في إسطنبول.
كما تتضمن هذه الادعاءات مزاعم بشراء بعض الأعمال الفنية بأسعار تفوق قيمتها السوقية الحقيقية، ومشاركة رجال أعمال مقربين من رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم، إبراهيم هاجي عثمان أوغلو، بدور فاعل في تلك المعاملات.
ومع ذلك، لم تظهر حتى الآن وثائق مالية مستقلة تؤكد صحة المبلغ المتداول، أو تكشف هويات المشترين، أو تثبت صدور أي توجيهات تتعلق بهذه العمليات.
وللتحقق من صحة هذه الادعاءات، تبرز الحاجة إلى تحديد الأعمال الفنية التي جرى بيعها، وهوية الأشخاص الذين اشتروها، وتواريخ عمليات البيع، والمبالغ التي دُفعت مقابل كل عمل.
جدل يتصاعد قبيل انتخابات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم
يكتسب الجدل المتعلق بمزاعم تقديم دعم مالي بقيمة 5 ملايين يورو أهمية إضافية بالنظر إلى توقيته، إذ يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لإجراء انتخابات رئاسته ولجنته التنفيذية خلال المؤتمر المقرر عقده في 22 أبريل 2027، بمدينة أستانا، عاصمة كازاخستان.
وكان رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفيرين، قد أعلن رسمياً في 8 أكتوبر 2026 عزمه الترشح مجدداً لرئاسة الاتحاد.
وفي ظل هذه التطورات، عادت إلى الواجهة أيضاً التكهنات بشأن سعي رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم، إبراهيم هاجي عثمان أوغلو، إلى تولي منصب ضمن إدارة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
أسئلة تنتظر إجابات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم
تسلّط هذه القضية الضوء على أهمية توضيح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بصفته الجهة المسؤولة عن إدارة كرة القدم الأوروبية، المبادئ التي يعتمدها لضمان الشفافية ومنع تضارب المصالح المحتمل في الأنشطة التجارية المرتبطة بعائلات كبار مسؤوليه.
وفي هذا السياق، تبرز مجموعة من الأسئلة التي لا تزال تنتظر إجابات واضحة:
- مَن تحمّل تكاليف مشاركة المعرض الفني التابع لباربرا تشيفيرين في الفعاليات التي أُقيمت في إسطنبول؟
- ما إجمالي قيمة المبيعات التي حققها المعرض خلال مشاركته في نسختي عامي 2025 و2026؟
- هل توجد أي أدلة تثبت صحة الادعاءات المتعلقة بتقديم دعم مالي بقيمة 5 ملايين يورو؟
- هل تتوافق الأسعار التي بيعت بها الأعمال الفنية مع قيمتها السوقية المعروفة؟
- هل كان لرئيس الاتحاد التركي لكرة القدم، إبراهيم هاجي عثمان أوغلو، أو لأشخاص مرتبطين به، أي دور مباشر أو غير مباشر في هذه المعاملات التجارية؟
- هل أُبلغت إدارة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بهذه العلاقات، أو أجرت أي تقييم لاحتمال وجود تضارب في المصالح؟
ويُعد ضمان الشفافية بشأن العلاقات المالية التي تشمل الدوائر المقربة من الشخصيات التي تشغل مناصب في أعلى هيئة إدارية لكرة القدم الأوروبية أمراً بالغ الأهمية، سواء للحفاظ على المصداقية المؤسسية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أو لضمان الالتزام بالمبادئ الأخلاقية في إدارة اللعبة.

