غوارديولا في رسالة تضامن: حياة الفلسطينيين ثمينة بقدر حياة الجميع
15:47, 19/10/2026, الاثنين
الأناضول

غوارديولا في رسالة تضامن: حياة الفلسطينيين ثمينة بقدر حياة الجميع
أكد المدرب الإسباني بيب غوارديولا أن حياة الفلسطينيين ثمينة بقدر حياة الجميع، داعيا إلى مواصلة التضامن مع فلسطين وعدم تجاهل معاناة المدنيين في قطاع غزة.
رسالة مصورة مع الأونروا
أكد المدرب الإسباني بيب غوارديولا، الأحد، أن حياة الفلسطينيين ثمينة بقدر حياة أي إنسان آخر، داعيا المجتمع الدولي إلى مواصلة التضامن مع القضية الفلسطينية وعدم تجاهل معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وجاء ذلك في رسالة مصورة نشرها غوارديولا عبر حسابه على منصة "إنستغرام"، ضمن حملة لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، حيث تحدث عن الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها الفلسطينيون تحت العدوان الإسرائيلي المستمر.
وشدد المدير الفني السابق لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي على أن حياة الفلسطينيين لا تقل أهمية عن حياة الآخرين، وأن التضامن معهم يجب ألا يتوقف أبدا.
وقال غوارديولا: "حياتهم ثمينة بقدر حياتنا، وألمهم ليس غريبا عنا، يجب ألا ننسى أنه لا يمكن وقف التضامن مع فلسطين، كما لا يمكن وقف مسؤوليتنا".
إبادة جماعية ومعاناة الأطفال
وتطرق غوارديولا إلى معاناة الأطفال في قطاع غزة الذين يبحثون عن ذويهم تحت الأنقاض، ويواجهون الجوع والوحدة والدمار الناجم عن العدوان الإسرائيلي، محذرا من تجاهل معاناتهم أو استخدام لغة تخفي حجم الألم الإنساني.
وأشار إلى أن هؤلاء الأطفال يفقدون كل شيء قبل أن تتاح لهم فرصة النمو والعيش بأمان، مؤكدا أنه لا ينبغي لأي طفل أن ينشأ وهو يتعلم كيفية النجاة قبل أن يتعلم كيف يعيش.
وأضاف: "هؤلاء ليسوا مجرد أموات بل أشخاص قتلوا، ليسوا أرقاما بل أرواح لها أسماء ووجوه وعائلات وأحلام وذكريات".
ولفت إلى أن عدد الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الجماعية في غزة تجاوز 74 ألفا، متهما حكومة الاحتلال بمواصلة عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
دعم الأونروا ورفض الصمت
وأكد غوارديولا أهمية الدور الذي تؤديه وكالة الأونروا في مساندة اللاجئين الفلسطينيين عبر توفير الرعاية الصحية والحماية والمساعدات الإنسانية، مشيرا إلى أن عمل الوكالة يتجاوز تقديم الخدمات الأساسية ليشمل الحفاظ على تاريخ اللاجئين وهويتهم وحقوقهم.
وشدد على أن دعم الوكالة أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية، داعيا المجتمع الدولي إلى مواصلة مساندتها لضمان استمرار إيصال المساعدات إلى المحتاجين.
وحذر المدرب الإسباني من خطورة الصمت إزاء ما يتعرض له الفلسطينيون، قائلا إن "الصمت اليوم هو طريقة للانحياز إلى أحد الأطراف"، ومطالبا بعدم غض الطرف عن المعاناة الإنسانية والدفاع عن الإنسانية في مواجهة اللامبالاة.
سجل من المواقف الإنسانية
ولم تكن رسالة غوارديولا هي الأولى من نوعها، إذ سبق له اتخاذ مواقف علنية عدة للتنديد بمعاناة المدنيين في غزة، ففي يونيو/حزيران 2025 تحدث عن معاناة الأطفال خلال مراسم منحه الدكتوراه الفخرية من جامعة مانشستر.
وقال حينها إن ما يشاهده في غزة "مؤلم للغاية"، مضيفا أن تلك المشاهد "تؤلمه في جسده كله"، وأكد أن موقفه لا يتعلق بالأيديولوجيا بل بحب الحياة والاهتمام بالآخرين.
وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، دعا سكان برشلونة عبر رسالة مصورة إلى المشاركة في مظاهرة تضامنية مع الفلسطينيين، مطالبا بإنهاء الهجمات على غزة والضغط على الحكومات لوقف المعاناة الإنسانية.
كما عبر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 عن دعمه لمباراة ودية جمعت المنتخب الفلسطيني بمنتخب إقليم كتالونيا في برشلونة، معتبرا أن اللقاء يبعث برسالة إلى الفلسطينيين مفادها أن هناك من لا يزال يتذكرهم.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، شارك في فعالية خيرية تضامنية ببرشلونة ظهر خلالها مرتديا الكوفية الفلسطينية، متحدثا عن الأطفال الذين يبحثون عن ذويهم تحت الأنقاض، ومعبرا عن أسفه لتخلي العالم عنهم.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية في قطاع غزة استُشهد فيها أكثر من 74 ألف فلسطيني، وأصيب ما يزيد على 175 ألفا، مخلفا دمارا واسعا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
