المونديال.. وزير بريطاني يتوقع تحقيقا للفيفا مع الأرجنتين
17:02, 16/07/2026, الخميست: تحديث: 17:13, 16/07/2026, الخميس
الأناضول

المونديال.. وزير بريطاني يتوقع تحقيقا للفيفا مع الأرجنتين
توقع وزير بريطاني أن يجري الفيفا تحقيقاً مع الأرجنتين، عقب احتفال لاعبيها بفوزهم على إنجلترا برفع لافتة تدعم مطالب بلادهم بجزر فوكلاند، واصفاً اللافتة بـ"غير اللائقة".
توقع وزير الدولة البريطاني للأعمال والتجارة، بيتر كايل، الخميس، أن يُجري الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تحقيقاً رسمياً مع الاتحاد الأرجنتيني، وذلك على خلفية احتفال لاعبي المنتخب برفع لافتة تدعم مطالب بلادهم السيادية بجزر فوكلاند (المالفيناس) المتنازع عليها مع لندن. واعتبر كايل، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أن اللافتة التي حملها اللاعبون عقب المباراة "غير لائقة على الإطلاق"، مؤكداً أنه يتوقع من الفيفا إجراء تحقيق شامل في الواقعة.
وأضاف كايل، خلال مقابلة مع برنامج "بي بي سي بريكفاست": "أعتقد أن التحقيق سيحدث بالتأكيد؛ لأنه كان انتهاكا صارخا لقواعد عدم وجود نشاط سياسي كجزء من كرة القدم". وشدد الوزير البريطاني على أن رفع لافتة تحمل عبارة "جزر فوكلاند أرجنتينية" يمثل خرقاً واضحاً لقوانين اللعبة التي تحظر إدخال السياسة إلى المستطيل الأخضر.
وكان المنتخب الأرجنتيني، حامل لقب مونديال قطر 2022، قد حقق عودة مثيرة في وقت متأخر من مباراته أمام نظيره الإنجليزي في مدينة أتلانتا الأمريكية، حيث سجل هدفين ليقلب تأخره إلى فوز بنتيجة 2-1، محجزاً بذلك مقعده في المباراة النهائية التي يواجه فيها المنتخب الإسباني يوم الأحد. وعقب صافرة النهاية مباشرة، ظهر لاعبو الألبيسيليستي وهم يحملون لافتة كتب عليها بالإسبانية "جزر فوكلاند أرجنتينية"، في إشارة إلى الأراضي المتنازع عليها الواقعة في جنوب غرب المحيط الأطلسي.
وتدير المملكة المتحدة الجزر بوصفها إقليماً من أقاليم ما وراء البحار، حيث تتمتع بإدارة ذاتية فيما تتولى لندن مسؤولية الدفاع والعلاقات الخارجية، بينما تصر الأرجنتين على سيادتها عليها بوصفها جزءاً من أراضيها الموروثة عن الاستعمار الإسباني. وأدى هذا الخلاف المتجذر إلى اندلاع حرب جزر فوكلاند عام 1982، التي انتهت باستسلام القوات الأرجنتينية وبقاء الجزر تحت التاج البريطاني.
تصعيد سياسي من نائبة الرئيس
ولم يقتصر الأمر على اللاعبين، إذ عقبت نائبة رئيس الأرجنتين فيكتوريا فيلارويل على الفوز عبر منصة "إكس"، حيث نشرت عبارة "لم تكن مجرد مباراة أخرى"، إلى جانب مقطع فيديو يظهر جنوداً أرجنتينيين. وعلقت فيلارويل قائلة: "جزر فوكلاند أرجنتينية. لقد منعوا إحضارها إلى الملعب، ونسوا أننا نحملها في دمائنا وقلوبنا".
وكانت نائبة الرئيس قد هاجمت قبل المباراة المنتخب الإنجليزي بوصفه "قراصنة مغتصبين"، مؤكدة أن المواجهة "ليست مباراة عادية" وأنها لن تتخذ موقفاً دبلوماسياً محايداً. وقالت فيلارويل: "نحن نلعب ضد قراصنة مغتصبين؛ لأن هذه ليست مباراة عادية، ولن أكون دبلوماسية أو أتراجع، فاللعب ضد الإنجليز له معنى أعمق". وأضافت: "إنها جزر فوكلاند، إنها دييغو (تقصد مارادونا)، إنها مواجهة أخرى لليو (ميسي)، والأمر يتعلق بإيقاف الغزاة. هيا يا أرجنتين؛ لأننا سنطالب بحقوقنا حتى آخر نفس".
موقف المدرب سكالوني
في المقابل، سعى المدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني إلى تهدئة الأجواء وإبعاد السياسة عن الرياضة، مؤكداً قبل المباراة أنه "لن يخلط" بين كرة القدم والشؤون السياسية. وقال سكالوني: "الحقيقة هي أن هذه مباراة كرة قدم. لا يمكنني تغيير الأمور"، في إشارة إلى الحرب التاريخية بين البلدين.
وأوضح المدرب: "لقد كانت فترة حزينة للغاية في تاريخنا، وليس هناك الكثير مما يمكننا فعله حيال ذلك، هذه هي الحقيقة". وأكد أنه على الرغم من الانتقادات الموجهة للحروب في مختلف أنحاء العالم، فإن المباراة يجب أن تبقى في إطارها الرياضي، قائلاً: "هناك أحداث تجري في أماكن أخرى من العالم، ونحن ننتقد وجود الحرب، وبالتأكيد نتذكر هؤلاء الناس، لكنها مجرد مباراة كرة قدم، ولا ينبغي لنا الخلط بين الأمرين".
يذكر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم كان قد فرض غرامة مالية قدرها 20 ألف جنيه إسترليني على الاتحاد الأرجنتيني في عام 2014، بعدما رفع لاعبوه لافتة تحمل ذات الرسالة قبل مباراة ودية أمام سلوفينيا، إذ اعتبر الفيفا أن هذه البادرة انتهكت قواعد حظر النشاط السياسي.

