مجلس الأمن يطالب بوقف التصعيد ضد السعودية ومنع تسليح الحوثيين
11:52, 16/10/2026, الجمعة
الأناضول

مجلس الأمن يطالب بوقف التصعيد ضد السعودية ومنع تسليح الحوثيين
طالب مجلس الأمن الدولي بوقف هجمات جماعة الحوثي على المملكة العربية السعودية، والتعاون لمنع حصول الجماعة على الأسلحة والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية.
الموقف الدولي والقرار
طالب مجلس الأمن الدولي، في بيان أصدره رئيسه إيفانجيلوس سيكيريس، الخميس، بوقف هجمات جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية فوراً. وأكد المجلس ضرورة التعاون الدولي لمنع حصول الجماعة على الأسلحة والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات. جاء ذلك وفق ما نشره موقع أخبار الأمم المتحدة.
وشدد أعضاء المجلس على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 الصادر عام 2015 والقرارات اللاحقة، داعين إلى التعاون العملي مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لمنع وصول الأسلحة وما يتصل بها من عتاد إلى الحوثيين. ويطالب القرار 2216 الحوثيين بالكف فوراً ودون قيد أو شرط عن استخدام العنف، والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها بما فيها العاصمة صنعاء.
إدانة الهجمات على المدنيين
أدان بيان المجلس الهجمات المتواصلة والتصعيدية التي يشنها الحوثيون ضد السعودية، بما فيها تلك التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين. وأشار البيان إلى أن ذلك يشمل "الضربات المتهورة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي" في العاشر والحادي عشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، والتي أسفرت عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، فضلاً عن ضربات استهدفت مطارات أخرى ومنشآت أرامكو السعودية.
كما أدان أعضاء المجلس استمرار هجمات الجماعة وتهديداتها ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مشددين على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها. ودعا البيان إلى منع حصول الحوثيين على المساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية.
التضامن مع الرياض وحق الدفاع
أعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي. وأعربوا عن تعاطفهم وتعازيهم لأسر الضحايا وللحكومة السعودية وشعبها، متمنين للمصابين الشفاء العاجل.
وطالب أعضاء المجلس الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطال المدنيين والبنية التحتية، مؤكدين مجدداً دعمهم للحكومة اليمنية والتزامهم بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله. وشددوا على أن السلام المستدام في البلاد لا يمكن تحقيقه عن طريق العنف أو الإكراه أو استخدام القوة.
الخلفية والسياق الميداني
جدد أعضاء المجلس دعمهم للمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، وجهوده الرامية إلى التوصل عبر التفاوض إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون ويملكون زمامها. يذكر أن اليمن يشهد تصعيداً عسكرياً منذ يوليو/تموز الماضي بين الحكومة المعترف بها دولياً المدعومة من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية وجماعة الحوثي، وذلك بعد فترة من الهدوء النسبي ارتبطت بهدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
وتشهد البلاد حرباً مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية. ويسيطر الحوثيون حالياً على معظم المحافظات الشمالية والغربية بما فيها صنعاء وصعدة والحديدة، فيما تسيطر القوات الحكومية على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات الجنوب الرئيسية.