فيدان: العلاقات التركية الأذربيجانية راسخة واختُبرت في أصعب الظروف
17:50, 15/10/2026, الخميس
الأناضول

فيدان: العلاقات التركية الأذربيجانية راسخة واختُبرت في أصعب الظروف
في تصريح صحفي بالعاصمة الأذربيجانية باكو، على هامش مشاركته في القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا..
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن العلاقات بين تركيا وأذربيجان تقوم على مبدأ "شعب واحد في بلدين"، مشددًا على أن روابط الصداقة والأخوة بين قيادتي البلدين راسخة، واختُبرت في أصعب الظروف، بما فيها الحروب والأزمات.
جاء ذلك في تصريح صحفي بالعاصمة الأذربيجانية باكو، على هامش مشاركته في القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا).
وأضاف فيدان أن العلاقات بين البلدين مرت باختبارات تاريخية متعددة، وتستند إلى أسس استراتيجية متينة.
وأوضح أن مبدأ "شعب واحد في بلدين" يتجلى في مختلف المجالات، مؤكدًا ضرورة عدم السماح باستغلال الاختلافات في بعض القضايا للإضرار بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وأشار إلى أن التضامن الاستراتيجي الذي تظهره تركيا وأذربيجان يحظى بمتابعة وثيقة من المجتمع الدولي، مؤكدًا أن العلاقات بينهما ستواصل أداء دور محوري في المستقبل، كما فعلت في الماضي.
ولفت إلى أن الرأي العام في البلدين بات أكثر ترابطًا بفعل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات الاتصال، ما أسهم في تعزيز التأثير المتبادل بين المجتمعين في المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية والمالية.
وأوضح أن قيادتي البلدين توليان أهمية كبيرة للحفاظ على هذه الروابط، مشيرًا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زوده بتوجيهاته قبل زيارته إلى باكو.
وشدد فيدان على أن الاختلاف في وجهات النظر بشأن بعض القضايا أمر ممكن، ويمكن مناقشته في إطار علاقات الأخوة والاحترام المتبادل.
وأضاف: "نحن أمة عريقة، ويمكننا الجلوس لمناقشة مشكلاتنا بطريقة حضارية تليق بماضينا العريق وبنا".
وأكد أن تحويل الخلافات إلى أدوات للدعاية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أمر غير ضروري، مشيرًا إلى أنه تناول هذه المسائل خلال لقائه الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، واستمع إلى وجهة نظره وتصوراته.
وأضاف أن الروابط الراسخة بين قيادتي البلدين ستواصل قوتها، وأن الجانبين يعملان على منع استغلال الخلافات أو وضع عقبات جديدة أمام علاقات الأخوة بين البلدين، داعيًا جميع الأطراف إلى التحلي بالحساسية اللازمة تجاه هذه المسألة.
- مساعٍ تركية لإبعاد البحر الأسود عن الحرب
وفيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، أكد فيدان أن موقف تركيا يتمثل في العمل على وقف الحرب، مشيرًا إلى أن أنقرة تواصل جهودها المكثفة لتحقيق ذلك.
وأضاف أنه في ظل تعذر وقف الحرب بالكامل حتى الآن، تسعى تركيا، على الأقل، إلى إبقاء البحر الأسود خارج دائرة الصراع.
وأوضح أنه ناقش هذا الملف مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، واستمع إلى وجهة نظر الجانب الروسي، مشيرًا إلى أن الاتصالات بشأنه مستمرة.
وقال فيدان إن تركيا نقلت مقترحًا أعدته إلى كل من روسيا وأوكرانيا، واستمعت إلى مواقف الطرفين منه، وتعمل على إيجاد سبل أكثر بنّاءة لمعالجة المشكلة.
وشدد على الأهمية البالغة لسلامة الملاحة في البحر الأسود، مشيرًا إلى أن التطورات في المنطقة تؤثر بصورة مباشرة في أسواق الغذاء العالمية، ولا سيما تجارة القمح المتجهة إلى الدول الإفريقية، التي باتت تواجه مخاطر متزايدة.
كما لفت إلى أن القيود المفروضة على حركة التجارة عبر البحر الأسود تترتب عليها تداعيات سلبية كبيرة، في وقت يشهد فيه مضيق هرمز إغلاقًا، وتتعرض الملاحة عبر مضيق باب المندب لقيود متقطعة.
وأكد أن تزامن هذه الاضطرابات يفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي، ولا سيما اقتصادات الدول النامية، في ظل ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.
واختتم فيدان بالتأكيد أن تركيا تبذل كل ما في وسعها للمساهمة في حل الأزمة، وأن جهودها لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود ستتواصل.
ويجمع "سيكا" 28 دولة على أرضية حوار مشتركة، ويغطي أعضاؤه نحو 90 بالمئة من مساحة آسيا وأكثر من نصف سكان العالم.
وتعد تركيا من الأعضاء المؤسسين للمؤتمر، وسبق أن استضافت قمته الثالثة في إسطنبول عام 2010، وتولت رئاسته الدورية بين عامي 2010 و2014.