تركيا ترسم خريطة طريق للنقل خلال المئة عام المقبلة.. ومشاريع كبرى مرتقبة
12:20, 08/10/2026, الخميست: تحديث: 12:56, 08/10/2026, الخميس
يني شفق

تركيا ترسم خريطة طريق للنقل خلال المئة عام المقبلة.. ومشاريع كبرى مرتقبة
بتنظيم من وزارة النقل والبنية التحتية وبالتعاون مع مجموعة ألبيرق الإعلامية, انطلقت في إسطنبول «قمة قرن تركيا في النقل والبنية التحتية»، لرسم خريطة طريق للمئة عام المقبلة في قطاعات النقل والطيران والاتصالات والبنية التحتية الرقمية.
انطلقت اليوم، 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في مركز إسطنبول للمؤتمرات، أعمال «قمة قرن تركيا في النقل والبنية التحتية»، التي تنظمها وزارة النقل والبنية التحتية بالتعاون مع مجموعة ألبيرق الإعلامية، بمشاركة ممثلي القطاع وخبراء وكبار المسؤولين التنفيذيين، لبحث مستقبل النقل والبنية التحتية في تركيا خلال المئة عام المقبلة.
وتناقش القمة خريطة طريق «قرن تركيا» في مجالات تمتد من الطرق السريعة والطيران إلى البنية التحتية الرقمية وتقنيات الاتصالات، بمشاركة أبرز الأسماء في القطاع.
وافتتح المدير العام لمجموعة ألبيرق الإعلامية، عبد الله هانونو، أعمال القمة بكلمة عرض فيها الأبعاد الاستراتيجية لهذه الرؤية، قائلًا: «لم يعد هدف تركيا أن تكون مجرد دولة تمر عبرها الطرق، بل أن تصبح دولة محورية تلتقي فيها الطرق، وتتغير فيها اتجاهاتها، ومنها تتوزع إلى العالم».
وأشار هانونو إلى «الممر الأوسط» الممتد من الشرق إلى الغرب، و«طريق التنمية» الممتد من الجنوب إلى الشمال، بوصفهما ركيزتين لهذا الطموح، مضيفًا: «الجغرافيا وحدها ليست قدرًا؛ فالعقل والإرادة والعمل والرؤية هي ما يحوّل الجغرافيا إلى فرصة».

واستعرض الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية التركية، أحمد أولموشتور، التحول الذي شهدته الشركة، موضحًا أن أسطولها توس من 65 طائرة تسير رحلات إلى 103 مدن عام 2003، إلى 564 طائرة تخدم 355 وجهة في 133 دولة عبر ست قارات، لتصبح شركة الطيران التي تسير رحلات إلى أكبر عدد من الدول في العالم.

وأشار إلى أن مطار إسطنبول، الذي يوصف بأنه «صرح للنصر»، أصبح المطار الأكثر ازدحامًا في أوروبا، ويضم أربعة مدارج تتيح التعامل مع 148 رحلة في الساعة. كما أعلن هدفًا جديدًا يتمثل في جعل الخطوط الجوية التركية أول علامة تجارية تركية تدخل قائمة العلامات التجارية المئة الأعلى قيمة في العالم.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة تورك تيليكوم، أبو بكر شاهين، أن النقل والاتصالات ركيزتان مترابطتان للتنمية الوطنية، وأن الرقمنة يجب أن تكون جزءًا من البنية التحتية منذ البداية، لا أن تُضاف إليها لاحقًا.

وقال شاهين: «بفضل تقنيات مثل الألياف الضوئية والجيل الخامس والذكاء الاصطناعي، يمكننا إدارة شبكات النقل في الوقت الفعلي والاستجابة للاحتياجات المتغيرة بسرعة أكبر بكثير».
من جهته، أوضح رئيس هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، محمد كوتش ييغيت، أن تركيا تعمل على دمج خدمات الاتصال في ممرات النقل، مشيرًا إلى أن تراخيص الجيل الخامس باتت تتضمن التزامات بتغطية الطرق السريعة الذكية وخطوط القطارات الذكية عالية السرعة، إلى جانب المتطلبات القائمة لتغطية الطرق السريعة والأنفاق التي يزيد طولها على كيلومتر والطرق ذات المسارين المنفصلين.
وسلط الضوء على نظام وطني للرصد، طُوّر محليًا وصنعته شركة أسيلسان، يكشف عمليات البث غير المرخصة ويحدد مواقع مصادر التشويش دون الحاجة إلى تلقي بلاغات خارجية، بما يوفر حماية أساسية لمراقبة الحركة الجوية وسلامة النقل.
وفي قطاع الخدمات اللوجستية، كشف كوتش ييغيت أن عدد شحنات الطرود تجاوز 1.45 مليار شحنة خلال عام 2025، مسجلًا مستوى قياسيًا، بينما بلغ العدد في النصف الأول من العام الجاري 728 مليون شحنة، بزيادة قدرها 5%.

وفي الجلسة الخاصة الرئيسية للقمة، يجيب وزير النقل والبنية التحتية، عبد القادر أورال أوغلو، عن أسئلة رئيس تحرير صحيفة يني شفق، حسين ليك أوغلو، ورئيس تحرير قناة تي في نت، سرحات إبراهيم أوغلو، ورئيسة تحرير مجلة «زد رابورو»، سمرا كاراباش.
وتحظى القمة برعاية عدد من الشركات والمؤسسات البارزة، من بينها نفق أوراسيا، وجنكيز القابضة، وغيتير دوت كوم، وهالك بنك، وآي جي إيه للمطارات، وليماك القابضة، وتوركا، وتوركسل، والخطوط الجوية التركية، وتورك تيليكوم، ووقف بنك، وزراعات بنك.