أستاذ في جامعة لوسيل يصدر كتاباً حول تعليم اللغة التركية في قطر ودورها في التقارب الثقافي بين البلدين

15:22, 15/09/2026, الثلاثاء
أخرى
أستاذ في جامعة لوسيل يصدر كتاباً حول تعليم اللغة التركية في قطر ودورها في التقارب الثقافي بين البلدين
أستاذ في جامعة لوسيل يصدر كتاباً حول تعليم اللغة التركية في قطر ودورها في التقارب الثقافي بين البلدين

يأتي صدور الكتاب في ظل تطور العلاقات القطرية-التركية في مجالات متعددة، تشمل السياسة والاقتصاد والدفاع والتعليم والثقافة والسياحة.

صدر حديثاً كتاب «تعليم اللغة التركية في قطر» للدكتور محمد مظهر شاهين، عضو هيئة التدريس في جامعة لوسيل، والذي يتناول واقع تعليم اللغة التركية في دولة قطر وتطوره، مع تسليط الضوء على الأبعاد الثقافية والدبلوماسية لتعلم اللغة في إطار العلاقات المتنامية بين دولة قطر والجمهورية التركية.

ولا يقتصر الكتاب على تناول تعليم التركية من منظور أكاديمي وتربوي، بل يربط بين تعليم اللغة والعلاقات الدولية، والثقافة، والدبلوماسية الثقافية، والقوة الناعمة، انطلاقاً من المكانة المتنامية للغة التركية في المجتمع القطري.


ويأتي صدور الكتاب في ظل تطور العلاقات القطرية-التركية في مجالات متعددة، تشمل السياسة والاقتصاد والدفاع والتعليم والثقافة والسياحة، الأمر الذي أسهم في تعزيز التقارب بين الشعبين وزيادة اهتمام كل منهما بثقافة الآخر.


ويرى الدكتور محمد مظهر شاهين أن تزايد الإقبال على تعلم اللغة التركية في قطر يمثل أحد مظاهر هذا التقارب، مشيراً إلى أن اللغة لا تؤدي وظيفة التواصل فحسب، وإنما يمكن أن تتحول إلى جسر ثقافي يسهم في تعزيز التفاهم المتبادل بين المجتمعات.


كما يتناول الكتاب تنامي الاهتمام بتركيا لدى المجتمع القطري، بما في ذلك الزيادة الملحوظة في حركة السفر والسياحة إلى تركيا، وما يرافق ذلك من اهتمام باللغة والثقافة التركية. ويشير إلى أن الاحتكاك المباشر بالمجتمع التركي والثقافة التركية يخلق دوافع إضافية لدى الراغبين في تعلم اللغة.


ويضع الكتاب تعليم التركية في سياق أوسع يتعلق بالدبلوماسية الثقافية والقوة الناعمة. فتعلم لغة بلد ما يتيح للمتعلم فرصة أوسع للتعرف على تاريخه وثقافته وقيمه ومجتمعه، وهو ما يجعل اللغة أحد الأدوات المهمة في بناء علاقات طويلة الأمد بين الشعوب.


وفي هذا السياق، تبرز اللغة التركية باعتبارها إحدى أدوات التواصل الثقافي بين قطر وتركيا، خصوصاً في ظل وجود روابط متعددة بين البلدين وتقارب متزايد على المستويين الرسمي والشعبي.


ويتناول الكتاب واقع تعليم اللغة التركية في قطر، وتطوره، والمؤسسات التي تقدم برامج تعليم التركية، إلى جانب عدد من القضايا المرتبطة بتعليم التركية لغةً أجنبية.


ويقدم الدكتور محمد مظهر شاهين من خلال دراسته مقاربة تجمع بين تخصصه في تعليم اللغة التركية واهتمامه بمجال العلاقات الدولية، بما يسمح بالنظر إلى تعليم اللغة بوصفه أكثر من مجرد عملية تعليمية، واعتباره جزءاً من منظومة أوسع للتواصل الحضاري والتفاعل بين المجتمعات.


ويخلص الكتاب إلى أن تنامي الاهتمام باللغة التركية في قطر يعكس، إلى حد كبير، عمق العلاقات بين البلدين واتساع دوائر التفاعل بين الشعبين، كما أن دعم تعليم اللغة والثقافة يمكن أن يسهم في ترسيخ العلاقات القطرية-التركية وتعزيز التواصل بين الأجيال القادمة.


وبذلك يمثل كتاب «تعليم اللغة التركية في قطر» دراسة تجمع بين تعليم اللغة والعلاقات الدولية، وتسلط الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه اللغة في تعزيز التقارب الثقافي والدبلوماسية الشعبية والقوة الناعمة، مع اتخاذ العلاقات القطرية-التركية نموذجاً لذلك.