تركيا: انتهاك القانون الدولي في الضفة الغربية لن يمر دون تبعات

10:11, 09/09/2026, الأربعاء
الأناضول
تركيا: انتهاك القانون الدولي في الضفة الغربية لن يمر دون تبعات
تركيا: انتهاك القانون الدولي في الضفة الغربية لن يمر دون تبعات

رحب برهان الدين دوران بقرار 12 دولة غربية حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، مؤكداً أن المخالفات الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ستكون لها تبعات وخيمة

قرار دولي جديد ضد الاستيطان

أكد برهان الدين دوران، رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، مساء الثلاثاء، أن انتهاكات القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة لن تبقى دون رد، وذلك تعليقاً على خطوة 12 دولة غربية لحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية. جاء ذلك في منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي التركي "إن سوسيال"، حيث رحب بالقرار الذي اتخذته كل من بريطانيا وفرنسا وكندا والدنمارك وفنلندا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد.

تحذيرات من التبعات

وقال دوران في تدوينته: "يحمل هذا القرار أهمية كبيرة من حيث إظهاره أن الممارسات التي تتجاهل القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة لن تمر دون تبعات". وأضاف: "يتعين على المجتمع الدولي تعزيز إرادته في هذا الاتجاه وزيادة الخطوات الملموسة في مواجهة سياسات إسرائيل غير القانونية".

وأكد أن هذه الخطوة تكتسب أهمية إضافية في ظل الظروف الراهنة، مشيراً إلى أن "إظهار هذا العزم بات مسؤولية لا مفر منها في ظل الدمار المستمر والمأساة الإنسانية في غزة". وأشار إلى أن تركيا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، ستواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة وبذل كل جهد ممكن لإرساء العدل والسلام في المنطقة.

تصاعد جرائم المستوطنين

وفي سياق متصل، أوضحت بيانات فلسطينية رسمية أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو أقرت منذ تشكيلها أواخر 2022 إقامة 104 مستوطنات جديدة، وأقامت فعلياً 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية المحتلة. وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداءً في الضفة خلال النصف الأول من العام الجاري.

وقد أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد 17 فلسطينياً وتهجير 26 تجمعاً بدوياً بشكل كلي أو جزئي، فضلاً عن إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة. ويُقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، في حين تشهد المنطقة تصاعداً مستمراً في إرهاب المستوطنين واقتحامات جيش الاحتلال بالتزامن مع استمرار العدوان على قطاع غزة.

خلفية الاحتلال

يذكر أن إسرائيل تحتل الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه تل أبيب. وفي عام 1948، أُقيمت دولة إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وأدت إلى تهجير نحو 750 ألف فلسطيني، قبل أن تُكمل الاحتلال سيطرتها على بقية الأراضي.