فيدان: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران مهم وتوسيعه إلى لبنان إيجابي

09:06, 27/06/2026, السبت
الأناضول
فيدان: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران مهم وتوسيعه إلى لبنان إيجابي
فيدان: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران مهم وتوسيعه إلى لبنان إيجابي

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أهمية مذكرة التفاهم التي ضمنت وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، معتبراً توسيعها ليشمل لبنان تطوراً إيجابياً، وذلك خلال مؤتمر صحفي مع نظيرته الكندية في أوتاوا.

وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مساء الجمعة، أن توقيع مذكرة التفاهم التي ضمنت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يُعدُّ خطوةً مهمةً على طريق خفض التوتر في المنطقة، معتبراً في الوقت ذاته أن توسيعها لتشمل لبنان يمثل تطوراً إيجابياً يُثمنه المجتمع الدولي.

وقال فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب لقائه وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في العاصمة أوتاوا: "شعرنا بارتياح كبير لتوقيع مذكرة التفاهم التي ضمنت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. كما نعتبر توسيعه ليشمل لبنان تطوراً إيجابياً، ونأمل أن تواصل الأطراف نهجها البنّاء وأن تتوصل في أقرب وقت إلى توافق بشأن القضايا المتبقية".

وشدد الوزير التركي على أن ضمان استمرار حرية الملاحة والعبور دون انقطاع عبر مضيق هرمز بشكل دائم أصبح أمراً بالغ الأهمية في المرحلة الحالية، كما جدد استعداد أنقرة للمساهمة في دعم مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران بما يخدم الاستقرار الإقليمي.

تحذيرات من تخريب الاحتلال للمفاوضات

وحذر فيدان من محاولات إجهاض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، قائلاً: "في هذه العملية، يجب عدم السماح لإسرائيل بتخريب المفاوضات. وعلى الرأي العام العالمي أن يكون شديد الانتباه حيال هذا الأمر، كما يتعين على جميع الأطراف أن تتصرف بحذر وحكمة".

تعاون استراتيجي في الطاقة والدفاع

وأشار فيدان إلى وجود علاقات ديناميكية بين تركيا وكندا، تتضمن مجالات تعاون ذات إمكانات كبيرة لم تُستغل لسنوات طويلة، مؤكداً أن التطورات العالمية تفرض تعاوناً أوثق بين البلدين، وأنهما عازمان على رفع العلاقات الثنائية إلى مستوى استراتيجي.

وأوضح أن البلدين يناقشان كيفية تطوير إمكاناتهما بشكل أكبر عبر التعاون في مجالات الطاقة النووية والمعادن الحرجة والغاز الطبيعي المسال والصناعات الدفاعية، وأعلن بدء المباحثات الأولية بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين أنقرة وأوتاوا.

وكشف الوزير التركي أن بلاده ستستضيف في الأيام القادمة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى جانب أناند ووزير الدفاع ديفيد ماكغينتي، في قمة الناتو التي ستُعقد بأنقرة، مؤكداً أن هناك إرادة سياسية قوية لتنفيذ المشاريع المشتركة.

زيارة منشأة دارلينغتون النووية

وذكر فيدان أنه زار برفقة نظيرته الكندية منشأة دارلينغتون النووية، إلى جانب مفاعل دارلينغتون الصغير المعياري الذي بدأ بناؤه حديثاً في تورونتو، مشيراً إلى أنهم اطلعوا على قدرات كندا المتقدمة في إنتاج الطاقة النووية.

ووصف الوزير التركي زيارته لكندا بالعملية والمثمرة نظراً لأهمية المنشأة التي زارها، لافتاً إلى أن تقارب وجهات النظر بين البلدين في القضايا الدولية والإقليمية يساهم في تعزيز الشراكة الثنائية.

وأكد أن أهمية التقنية الكندية تنبع من كونها تكنولوجيا فريدة تعمل دون الحاجة إلى اليورانيوم المخصب، وأن هذه التقنية انتشرت استخدامها خارج كندا في كل من رومانيا والصين والأرجنتين، وأن وزارة الطاقة التركية تتابع هذا الملف باهتمام كبير وتجري بشأنه مباحثات متواصلة.

الوضع الإنساني المتدهور في غزة

ولفت فيدان إلى أن قطاع غزة لا يزال يمر بمرحلة شديدة الحساسية والهشاشة، رغم جميع جهود المجتمع الدولي، قائلاً: "لا نصرف انتباهنا عنها (غزة)؛ فعلى الرغم من جميع جهود المجتمع الدولي، لا تفي إسرائيل بالتزاماتها، كما أن منع حكومة بنيامين نتنياهو دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة يزيد من خطورة الوضع، ونحن نتابع هذا الأمر لحظة بلحظة".

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل توسيع وجوده العسكري في القطاع خلافاً لبنود وقف إطلاق النار، ويمارس مزيداً من التضييق على حياة المدنيين، معتبراً أن تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة يُعدُّ تقويضاً خطيراً لأسس السلام الدائم.

وأكد أن المباحثات مع الجانب الكندي أكدت مجدداً موقف البلدين المشترك الداعي إلى تسوية القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين بصورة عادلة ودائمة، وأن تركيا ستواصل التعاون مع الأطراف المسؤولة في المجتمع الدولي لتحقيق هذا الهدف.

عرض تركي لاستضافة مفاوضات روسية أوكرانية

وأشار فيدان إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية تمثل تهديداً مستمراً للأمن والاستقرار العالميين، موضحاً أن العملية الدبلوماسية تشهد حالياً حالة من الجمود في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة المعارك ويركز الطرفان على تحقيق مكاسب عسكرية.

وشدد على ضرورة إحياء المسار الدبلوماسي في أسرع وقت، قائلاً: "أود أن أؤكد للرأي العام العالمي، كما أبلغنا الأطراف المعنية، أننا مستعدون لاستضافة الوفدين الروسي والأوكراني مجدداً في بلادنا وجمعهما حول طاولة المفاوضات".

يذكر أن تركيا كانت قد استضافت في السابق جولات من المفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني، وتسعى باستمرار إلى لعب دور الوسيط لإنهاء النزاع المستمر منذ فبراير 2022.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.