قبرص التركية تدعو إلى موقف إسلامي موحد بمواجهة الأزمات الإنسانية

17:27, 24/06/2026, الأربعاء
الأناضول
قبرص التركية تدعو إلى موقف إسلامي موحد بمواجهة الأزمات الإنسانية
قبرص التركية تدعو إلى موقف إسلامي موحد بمواجهة الأزمات الإنسانية

دعا رئيس برلمان شمال قبرص التركية إلى موقف إسلامي موحد تجاه الأزمات الإنسانية في غزة وفلسطين وغيرها، خلال مشاركته في مؤتمر برلمانات التعاون الإسلامي بباكو

دعا رئيس برلمان جمهورية شمال قبرص التركية ضياء أوزتوركلر، الأربعاء، دول العالم الإسلامي إلى اتخاذ موقف موحّد وحازم تجاه الأزمات الإنسانية في مختلف المناطق الإسلامية.

وجاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر العشرين لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، حيث أكد ضرورة التصدي الجماعي للمآسي الإنسانية.

الأزمات الإنسانية في العالم الإسلامي

وأشار أوزتوركلر إلى أن العديد من مناطق العالم الإسلامي تشهد أزمات إنسانية خطيرة، لفت فيها إلى أن المدنيين الأبرياء استُشهدوا وتعرضوا للاضطهاد والتهجير في مناطق عديدة، مثل غزة وفلسطين المحتلة ولبنان والسودان وسوريا.

وأضاف أن هذه المناطق تشمل تراقيا الغربية (موطن الأقلية التركية في اليونان)، ومنطقة جامو وكشمير الخاضعة للإدارة الهندية، فضلاً عن أراكان بميانمار، ما أدى إلى نزوح ملايين الأشخاص من ديارهم، مطالباً الدول الإسلامية بموقف موحد يضع حداً لهذه المعاناة.

قضية القبارصة الأتراك والعزلة المستمرة

وفي ما يتعلق بجزيرة قبرص، أوضح أوزتوركلر أن الشعب القبرصي التركي يواصل منذ عقود طويلة نضاله من أجل الحفاظ على هويته ووجوده، مشيراً إلى أنه تعرض لقيود وعزلة في المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية والاجتماعية.

وأكد أن القبارصة الأتراك تعرضوا لمحاولات عزل دولي مستمرة منذ نحو 70 عاماً، رغم ما قدمته دول منظمة التعاون الإسلامي من قرارات داعمة خلال العقود الماضية بهدف إنهاء هذا الظلم وتعزيز علاقات الشعب القبرصي التركي مع المجتمع الدولي.

مطالبات بالاعتراف والحل القائم على الدولتين

وتوجه أوزتوركلر بالشكر إلى الدول الأعضاء في المنظمة على دعمها، داعياً إلى خطوات ملموسة لتعزيز العلاقات البرلمانية والاقتصادية والثقافية والرياضية مع جمهورية شمال قبرص التركية.

وشدد على أن الاعتراف بالسيادة المتساوية والوضع الدولي المتساوي للشعب القبرصي التركي يمثل شرطاً أساسياً لأي حل دائم، مؤكداً أن الحل العادل والمستدام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الاعتراف بوجود دولتين مستقلتين وذواتي سيادة على الجزيرة.

خلفية تاريخية للنزاع

وتشهد جزيرة قبرص انقساماً منذ عام 1974 بين شطر تركي في الشمال وآخر رومي في الجنوب، ورفض القبارصة الروم عام 2004 خطة قدمتها الأمم المتحدة لإعادة توحيد شطري الجزيرة.

ومنذ انهيار محادثات إعادة توحيد قبرص، التي جرت برعاية الأمم المتحدة في كرانس مونتانا بسويسرا في يوليو/تموز 2017، لم تُعقد أي مفاوضات رسمية بوساطة أممية للتوصل إلى تسوية للنزاع القائم.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.