قورتولموش: العالم الإسلامي بحاجة إلى إصلاح شامل وتعزيز وحدته

رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش خلال مؤتمر اتحاد برلمانات دول منظمة التعاون الإسلامي: - من الضروري استلهام القيم الإسلامية الأصيلة وتطويرها بما يتلاءم مع متطلبات العصر الحديث - يجب النظر إلى الاختلافات الطائفية والعرقية والسياسية والفكرية لا كمصدر للتوتر والصراع فيما بين الأمة الإسلامية، بل كمصدر ثراء للمسلمين - واجب إقامة نظام عالمي جديد، عادل ومنصف وإنساني، يقع على عاتق الدول الإسلامية - فلسطين ستبقى للفلسطينيين، وكذلك لبنان وسوريا وإيران ستبقى لشعوبها ولن يكون لإسرائيل أي حق في هذه البلدان
قال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، الأربعاء، إن العالم الإسلامي بحاجة إلى عملية إصلاح شاملة على كافة المستويات السياسية والمؤسسية والفكرية.
جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العشرين لاتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو.
وشدد قورتولموش على ضرورة استلهام القيم الإسلامية الأصيلة وتطويرها بما يتلاءم مع متطلبات العصر الحديث.
وأوضح أن العالم يمر بمرحلة تحول تاريخية مع تراجع النظامين الأحادي والثنائي القطبية، وظهور نظام عالمي متعدد الأقطاب.
وأكد أن العالم الإسلامي يمتلك مقومات تؤهله ليكون أحد مراكز القوة الرئيسية في النظام الدولي الجديد.
وتابع: "العالم الإسلامي الذي يزيد تعداد سكانه عن ملياري نسمة، ويمتلك موارد هائلة تحت الأرض وفوقها، وإمكانات تنموية اقتصادية هائلة، مؤهل ليصبح أحد أهم مراكز القوى في العصر الجديد والنظام العالمي الجديد الذي سيُقام، وعلينا أن نُكثّف جهودنا في هذا الاتجاه. ولتحقيق ذلك، يجب علينا أولاً أن نُدرك ذواتنا وقوتنا، وأن نستعد للمستقبل بثقة".
وحض على وجوب النظر إلى الاختلافات الطائفية والعرقية والسياسية والفكرية لا كمصدر للتوتر والصراع فيما بين الأمة الإسلامية، بل كمصدر ثراء للمسلمين.
وشدد على أن العالم الإسلامي مُلزم بوضع استراتيجيات مشتركة في مواجهة الاضطرابات والتوترات الكبرى التي يشهدها العالم، وأنه لا يمكن لأي دولة بمفردها أن تجد حلاً للنجاة في هذه المرحلة.
وذكر قورتولموش أن التعاون بين الدول الإسلامية، والإرادة المشتركة لبناء مستقبل قائم على مبادئ "العدل"، و"الكفاءة"، و"التشاور"، و"المساءلة"، سيشكل بداية عهد جديد للعالم.
واعتبر أن واجب إقامة نظام عالمي جديد، عادل ومنصف وإنساني، ليحل محل النظام الدولي الحالي، يقع على عاتق الدول الإسلامية.
وفي هذا السياق، أكد قورتولموش أن القضية الفلسطينية تمثل جهدا وهدفا مشتركا للعالم الإسلامي في الفترة المقبلة.
وأردف: "أصبحت فلسطين قضية مشتركة ليس فقط للمسلمين، بل لكل ذي ضمير حيّ ومنصف".
وتابع: "ففي مواجهة أكبر إبادة جماعية في تاريخ البشرية التي تُرتكب في فلسطين، ينتفض أصحاب الضمائر الحية والعادلة في شتى أنحاء العالم مطالبين بالمساءلة. وسنواصل النضال من أجل القضية الفلسطينية حتى النهاية".
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حرباً على قطاع غزة بدعم أمريكي، أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 173 ألفاً آخرين، وفق بيانات السلطات الصحية في القطاع.
كما رحب قورتولموش بالتقدم المحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن أمله في أن تسهم تلك المفاوضات في ترسيخ السلام وإنهاء التوترات في المنطقة.
وكذلك دعا رئيس البرلمان التركي إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
ورفض قورتولموش بشدة، مزاعم إسرائيل بشأن ما تسميه "الأرض الموعودة"، قائلا: "فلسطين ستبقى للفلسطينيين، وكذلك لبنان وسوريا وإيران ستبقى لشعوبها ولن يكون لإسرائيل أي حق في هذه البلدان".
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.