سفيرة تركيا: تعاون أنقرة وبروكسل الدفاعي يعزز أمن أوروبا

أكدت سفيرة تركيا لدى الاتحاد الأوروبي يبراق بلقان أن تعزيز التعاون الدفاعي بين أنقرة وبروكسل يسهل التنسيق بين الناتو والاتحاد الأوروبي ويعزز الأمن القاري.
ندوة بروكسل وتعزيز الأمن القاري
أكدت سفيرة تركيا لدى الاتحاد الأوروبي يبراق بلقان، أن تعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين أنقرة وبروكسل يُسهّل التنسيق بين حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، ويمكّن أوروبا من التعامل بفعالية أكبر مع الأزمات والتهديدات الراهنة. جاء ذلك في كلمة ألقتها خلال ندوة نظمت في العاصمة البلجيكية على هامش القمة الأوروبية للدفاع والأمن، حملت عنوان "من حليف في الناتو إلى شريك صناعي: تطوير التعاون الدفاعي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا".
وأشارت بلقان إلى أن تركيا، بصفتها عضوا في الناتو ومرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، تشكل ركيزة أساسية في الهيكل الأمني والدفاعي الأوروبي، مستفيدة من موقعها الجيوستراتيجي وقدراتها العسكرية الكبيرة باعتبارها صاحبة ثاني أكبر جيش في الحلف. وتأتي هذه التصريحات في وقت تستدعي فيه التحديات الأمنية الراهنة تعاونا أوثق بين الجانبين.
الصناعة الدفاعية.. إنجازات وقدرات
ولفتت السفيرة التركية إلى أن بلادها حققت خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية في مجال الصناعات الدفاعية، وساهمت البيئة الأمنية العالمية الراهنة في تسريع وتيرة تطور هذا القطاع الحيوي. وأضافت أن قضايا الدفاع والأمن باتت تشغل حيزا بارزا على جدول أعمال المؤسسات الأوروبية ومقر الناتو والدبلوماسية الثنائية.
وبحسب بيانات رسمية، يضم القطاع أكثر من 3500 شركة، ويوفر فرص عمل لأكثر من 100 ألف شخص، فيما يبلغ متوسط أعمار العاملين فيه 34 عاما، ووصلت نسبة المكونات المحلية في المعدات العسكرية إلى 82 بالمئة. وأفادت بلقان بأن صادرات الصناعات الدفاعية التركية تجاوزت 10 مليارات دولار خلال عام 2025، مشيرة إلى أن نحو 56 بالمئة من هذه الصادرات توجهت إلى دول الناتو والاتحاد الأوروبي، وتشمل منتجات متنوعة كالذخائر الذكية والطائرات المسيرة والمدرعات والسفن العسكرية ومكونات الطائرات والرادارات وأجهزة المحاكاة.
شراكات أوروبية وتحديات
وأوضحت أن الشركات التركية أصبحت جزءا لا يتجزأ من سلاسل التوريد الأوروبية في المجال الدفاعي، وتتعاون مع نظيراتها في عدة دول أعضاء بالاتحاد. لكنها أشارت إلى أن هذا التعاون يواجه أحيانا عراقيل من جانب بعض الجهات في بروكسل، وانتقدت "المقاربات الإقصائية لبعض الدول الأوروبية"، معتبرة أنها تضر بالمصالح المشتركة في ظل الظروف الراهنة.
ورغم ذلك، أكدت بلقان أن غالبية الدول الأوروبية التي تجري أنقرة مشاورات ثنائية معها تبدي رغبة واضحة في توسيع آفاق التعاون الدفاعي، وتطور بالفعل شراكات عملية مع الصناعات التركية. وأكدت أن الناتو يظل المؤسسة الأمنية الأساسية بالنسبة لتركيا، معربة عن قناعتها بأن الاتحاد الأوروبي سيدرك في نهاية المطاف أن تعزيز التعاون مع أنقرة يصب في مصلحته الأمنية والاقتصادية.
قمة الناتو والتطلعات المستقبلية
وتستعد تركيا لاستضافة قمة الناتو في أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز المقبل، حيث سينظم منتدى للصناعات الدفاعية على هامش القمة بهدف دفع التعاون بين الحلفاء. يذكر أن تركيا تعد من أبرز المساهمين في مهام وعمليات الناتو، وتلعب دورا محوريا في الأمن الإقليمي والدولي بفضل قدراتها الدفاعية المتنامية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.