الجامعة العربية: سنكثف المشاورات لتعزيز التوافق الليبي
18:29, 02/09/2026, الأربعاءت: تحديث: 18:30, 02/09/2026, الأربعاء
الأناضول

الجامعة العربية: سنكثف المشاورات لتعزيز التوافق الليبي
أعلنت الجامعة العربية اعتزامها تكثيف اتصالاتها مع الأطراف الليبية بعد توقيع اتفاق لجنة 4+4، فيما تباينت ردود الفعل بين الترحيب والرفض.
أعلنت جامعة الدول العربية، الأربعاء، أنها ستكثف مشاوراتها واتصالاتها مع الأطراف الليبية والدول المعنية، بهدف تعزيز التوافق الوطني وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء. وقالت الجامعة في بيان إنها ترصد باهتمام بالغ تطورات الملف السياسي الليبي، مؤكدة ضرورة البناء على الخطوات التي تهدف إلى إنهاء حالة الانقسام وتعزيز المشتركات الوطنية.
وأضافت أنها تابعت عن كثب التطورات الأخيرة، وفي مقدمتها توقيع أعضاء لجنة الحوار المصغرة (4+4) اتفاقا ينص على تنفيذ أول محطتين من خارطة الطريق التي تيسرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. وأوضحت أن مكتبها في طرابلس شارك في مراسم التوقيع التي جرت بمقر البعثة الأممية، وذلك في إطار عضويتها بلجنة المتابعة الدولية المنبثقة عن مسار برلين.
وقّع أعضاء اللجنة، الأحد الماضي، الاتفاق الذي يمهد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرا. وتتكون الهيئة من أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة آخرين عن قوات شرقي البلاد.
وأكدت الجامعة العربية أنها ستستمر في متابعة التطورات عن كثب، مضيفة أن المرحلة الراهنة تستوجب تهيئة الظروف للانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارا تنهي الانقسام وتوحد المؤسسات. وشددت على ضرورة أن تظل العملية السياسية ليبية القيادة والملكية، ومستندة إلى توافق وطني واسع يضمن وحدة البلاد وسيادتها.
ورحب بالاتفاق رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، والقائد العام لقوات شرقي ليبيا خليفة حفتر ونائبه صدام حفتر، ورئيس الحكومة المكلفة من المجلس أسامة حماد، كما أعرب عن الترحيب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وبعثة المنظمة الدولية، وبعثة الاتحاد الأوروبي، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس. في المقابل، أعلن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، رفضهما للاتفاق الموقع.
خلفية الاتفاق والمسار السياسي
أجرت لجنة (4+4) حوارا برعاية الأمم المتحدة انطلق في أبريل/نيسان 2026، بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، لا سيما في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. وينص الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعيين ضو إبراهيم عطية رئيسا له وسناء الليشاني نائبة للرئيس، مع تحديد جدول زمني للاستحقاقات الانتخابية في ظل سلطة تنفيذية موحدة.
وجاء تشكيل اللجنة بعدما أعلنت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي، تواصلها مع مجموعة مصغرة من الأطراف الليبية، بهدف الخروج من حالة الانسداد. وفي 21 أغسطس/آب 2025، أعلنت تيته خارطة طريق تقوم على إعداد إطار انتخابي سليم وتوحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة جديدة.
يذكر أن البلاد تشهد منذ سنوات انقساما بين حكومتين متنازعتين، إحداهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس، والأخرى برئاسة حماد وكلفها مجلس النواب مطلع 2022 وتتخذ من بنغازي مقرا. ويأمل الليبيون أن تنهي الانتخابات المرتقبة الصراعات السياسية والمسلحة والمراحل الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.