عضو كنيست إسرائيلي يقدّم شكوى ضد جنود الاحتلال اعتدوا عليه في قُصرة

18:20, 26/08/2026, الأربعاءت: تحديث: 18:22, 26/08/2026, الأربعاء
الأناضول
عضو كنيست إسرائيلي يقدّم شكوى ضد جنود الاحتلال اعتدوا عليه في قُصرة
عضو كنيست إسرائيلي يقدّم شكوى ضد جنود الاحتلال اعتدوا عليه في قُصرة

قدّم عضو الكنيست عوفر كسيف شكوى إلى المدعي العسكري ضد جنود الاحتلال اعتدوا عليه لفظيا وجسديا وعرقلوا دخوله إلى بلدة قُصرة خلال محاولته لقاء عائلات محاصرة

قدّم عضو الكنيست الإسرائيلي عوفر كسيف، الأربعاء، شكوى رسمية إلى المدعي العسكري العام ضد جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي، إثر اعتدائهم عليه لفظيا وجسديا وعرقلتهم دخوله إلى بلدة قُصرة شمالي الضفة الغربية المحتلة. وجاء ذلك بحسب بيان صادر عن مكتبه، عضو الكنيست عن الجبهة الديمقراطية للسلام، حصلت الأناضول على نسخة منه.

وأوضح المكتب في البيان أن كسيف قدّم الشكوى بعد أن منعه الجنود من دخول القرية للأسبوع الثاني على التوالي، خلال محاولته لقاء العائلات الفلسطينية المحاصرة هناك. وقد عرّف النائب عن نفسه للجنود وأبرز ما يثبت صفته كعضو في الكنيست، إلا أنهم استمروا في عرقلة دخوله.

وبحسب البيان، اعتدى أحد الجنود على كسيف لفظيا وجسديا بعدما تعرّف على شخصيته، حيث تطاول عليه وهاجمه رغم إبرازه لبطاقة عضويته. وأضاف البيان أن جنديا آخر ادّعى تعرّضه لاعتداء من قبل النائب، وألقى بنفسه على الأرض "بشكل استعراضي تمثيلي واضح للعيان"، رغم أن يدي كسيف كانتا خلف ظهره في تلك اللحظة.

ورغم محاولات الجنود عرقلة وصوله، نجح كسيف في الوصول إلى العائلات المحاصرة في قُصرة للمرة الثانية على التوالي، فيما استمر الحصار المفروض على المنازل الفلسطينية للأسبوع الثاني. وقد زار النائب المنطقة للمرة الثانية رغم الإجراءات التعسفية التي واجهها.

وزار كسيف، في اليوم نفسه، خربة "الطويل" المحاذية لقُصرة، حيث يعاني سكانها من مضايقات يومية ومحاولات تطهير عرقي من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال. وقال كسيف، وفق البيان: "إذا كانت هذه هي معاملة القوات لعضو في الكنيست، فما بالنا بما يعانيه الفلسطينيون يوميا، ومدى الأكاذيب التي تُنشر لتبرير هذا الواقع".

وأكد كسيف أن المعاملة التي تلقاها تكشف عن حجم المعاناة اليومية للفلسطينيين تحت الاحتلال، مضيفا: "يجب على المجتمع الدولي التدخل فورًا والعمل على إنهاء حصار العائلات. لكن هذا لا يكفي، بل يجب إنهاء الاحتلال برمته، لكي يسود العدل ويعيش شعبا البلاد في أمن وسلام".

يُعد كسيف من الأصوات الإسرائيلية القليلة المتضامنة مع الفلسطينيين والمنتقدة لممارسات الاحتلال، فيما يبقى هذا التوجه محدودًا داخل المجتمع الإسرائيلي الذي تسود فيه مواقف مناهضة للفلسطينيين. ويحاصر مستوطنون إسرائيليون ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة رأس العين منذ 18 يومًا، بينما أعلن جيش الاحتلال المنطقة عسكرية مغلقة، في إجراء يحول دون وصول السكان إلى منازلهم وأراضيهم.

يذكر أن عائلات فلسطينية عدة في قُصرة تعاني من حصار مستمر ومحاولات طرد من قبل المستوطنين، وسط صمت دولي تجاه الأوضاع المتدهورة في الضفة الغربية المحتلة. ويأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة.