الاحتلال.. المعارضة تطرح إصلاحات حكومية وسط تصاعد الانتقادات لنتنياهو

طرح زعيم المعارضة يائير لابيد إجراءات داخلية تشمل تجنيد الحريديم وخفض تكاليف المعيشة، فيما كشفت تقارير عن اتصالات أمريكية مع المعارضة لبحث إمكانية تغيير الحكومة
طرح زعيم المعارضة داخل الاحتلال الإسرائيلي يائير لابيد، الاثنين، حزمة إصلاحات حكومية أعلن أنه سينفذها بالتنسيق مع رئيس حزب "معا" نفتالي بينيت حال تشكيلهما ائتلافا جديدا. وجاء ذلك في ظل تصاعد الانتقادات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية التفاهم الأمريكي الإيراني، وسط توقعات بإمكانية تغيير الحكومة.
وجاء طرح الإصلاحات بعدما أظهر استطلاع رأي حديث، الجمعة، أن المعارضة ستتمكن من تأمين 61 مقعدا في الكنيست (البرلمان) مقابل 49 لمؤيدي نتنياهو في حال إجراء انتخابات جديدة، مما يعزز فرص تولي لابيد مقاليد الحكم.
وقال لابيد، في منشور على حسابه عبر منصة "إكس" الأمريكية: "سيقوم بعملية إصلاح كبيرة من بينها تجنيد الحريديم، وإعادة الأمن إلى الشوارع، وخفض تكلفة المعيشة، وتمرير دستور، وإعادة بناء علاقات الخارجية الإسرائيلية". وأشار إلى أن سلسلة الإصلاحات هذه يعتزم تنفيذها "حال توليه وبينيت الائتلاف الحاكم المقبل".
وأضاف لابيد: "هذا ممكن، فقط إذا كانت هناك حكومة تعمل من أجل المواطنين، لا من أجل نفسها"، في إشارة مباشرة إلى حكومة نتنياهو التي يتهمها معارضوها بالانغماس في مصالحها الشخصية.
وفي تطور متصل، ذكرت القناة 12 العبرية، الأحد، أن الإدارة الأمريكية تجري اتصالات مع المعارضة الإسرائيلية، وسط تقديرات بوجود فرصة كبيرة لتغيير الحكومة برئاسة نتنياهو. وأوضحت القناة أن مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب يرون احتمالا كبيرا لتغيير الحكومة، مما دفع واشنطن لإجراء اتصالات غير رسمية مع بينيت، وغادي آيزنكوت زعيم حزب "يشار".
وأشارت القناة إلى أن الإدارة الأمريكية أعربت عن قلقها إزاء المتشددين في حكومة نتنياهو، فيما تسعى لبناء قواعد شعبية جديدة قبل الانتخابات المحتملة.
وهاجمت المعارضة خلال الفترة الماضية نتنياهو بشدة واتهمته بالفشل في إدارة الأزمات، معتبرة أن ترامب "أذله"، وذلك على خلفية إقصاء الرئيس الأمريكي إسرائيل عن المفاوضات مع طهران. كما رأى سياسيون إسرائيليون أن التفاهم بين واشنطن وطهران كشف تراجع قدرة تل أبيب على التأثير في القرارات الأمريكية، وسط اتهامات لنتنياهو بدفع الاحتلال إلى "كارثة سياسية".
وانتقد ديفيد أزولاي رئيس بلدية "المطلة" الإسرائيلية، الأحد، حكومة نتنياهو بشدة، قائلا إنها "تخلت عن الشمال (الإسرائيلي) واستسلمت للولايات المتحدة". ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن أزولاي، قوله إن "حكومة نتنياهو تركت الشمال الإسرائيلي، وتتلقى التعليمات من ترامب".
كما تظاهر عشرات الإسرائيليين، السبت، في شارع غزة بالقدس المحتلة، احتجاجا على سياسات الحكومة، مطالبين بتحميلها المسؤولية عن تداعيات الحرب في المنطقة.
خلفية التوتر مع واشنطن
يذكر أن واشنطن وطهران وقعتا في 18 يونيو/ حزيران الجاري مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وتخوضان حاليا مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي. وسبق توقيع المذكرة إقرار نتنياهو بجهله تفاصيلها واعترافه بوجود خلافات مع ترامب، وذلك وسط انتقادات رسمية متبادلة بين تل أبيب وواشنطن.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.