المركزي السوري يتوقع استثمارات أجنبية تتجاوز مليار دولار لتأسيس مصارف

16:01, 27/09/2026, الأحدت: تحديث: 17:24, 27/09/2026, الأحد
الأناضول
المركزي السوري يتوقع استثمارات أجنبية تتجاوز مليار دولار لتأسيس مصارف
المركزي السوري يتوقع استثمارات أجنبية تتجاوز مليار دولار لتأسيس مصارف

توقع حاكم مصرف سوريا المركزي تجاوز استثمارات المصارف الأجنبية مليار دولار، مؤكداً العمل على خروج البلاد من قائمة فاتف الرمادية وتسهيل التحويلات المالية

توقع حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، الأحد، أن تتجاوز رؤوس الأموال الأجنبية المستثمرة في تأسيس مصارف جديدة في البلاد مليار دولار خلال الفترة المقبلة. وأكد أن المصرف يسعى لتشجيع مقدمي خدمات التحويل الدولية على دخول السوق عبر المؤسسات المالية المحلية، بما يضمن ممرات آمنة للسوريين والأجانب.

معايير الاستثمار والتراخيص المصرفية

وحدد رسلان، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية "سانا"، أبرز معايير ترخيص المصارف الإسلامية والتقليدية بخبرة المتقدمين وسمعتهم والملاءة المالية للمؤسسين، مشيراً إلى ضرورة وجود شريك استراتيجي مصرفي يمتلك حصة لا تقل عن 10 بالمئة من رأس مال المصرف المزمع تأسيسه. وأوضح أن مدة منح التراخيص تعتمد على استكمال المستندات المطلوبة، مؤكداً أن المصرف المركزي يعمل على ألا تتجاوز فترة إصدار الرخصة الأولية 3 إلى 4 أشهر من تاريخ استلام المتطلبات كاملة.

تسهيلات التحويلات وخدمة موني غرام

وكشف رسلان عن عزم المصرف الطلب من المؤسسات المالية المقدمة لخدمات الحوالات الدولية أن يتسلم المستفيدون حوالاتهم بالعملات الأجنبية حصراً، عازياً ذلك إلى رغبة كثير من المستفيدين في عدم تحويل حوالاتهم إلى العملة المحلية مباشرة. ونبه إلى أن هذا الإجراء يندرج ضمن "حماية حقوق الزبائن وتعظيم منفعتهم"، على حد تعبيره.

وبشأن استئناف خدمة "موني غرام" بين المصارف الأردنية والسورية، قال إن توقفها فترة وجيزة كان لأسباب تتعلق بالتسوية، مبيناً أن المشكلة حُلت بالتعاون مع أحد المصارف الأردنية. وأفاد بوجود طلبات من مصارف أردنية للاستثمار في سوريا، مشدداً على ضرورة امتلاك المؤسسات أدوات إلكترونية تعزز الرقابة والالتزام.

التسويات التجارية وضمانات الاستثمار

وفي ملف التسويات التجارية، أفاد رسلان بأن التوجه الحالي يقتضي استخدام الدينار الأردني وجميع العملات العربية المثبتة أمام الدولار لتسوية الصادرات والواردات، معتبراً أن استخدام الليرة السورية لأغراض التسوية "هو أمر مبكر بعض الشيء". ولفت إلى أن القانون يسمح للمستثمر الأجنبي بالاحتفاظ بنسبة 60 بالمئة من رأس المال المدفوع بالعملات الأجنبية، مع صون حقه في الأرباح وتحويلها.

وشدد رسلان على إلغاء جميع القيود على بيع العملات الأجنبية وشرائها وتحويلها، معتبراً أنه "لا توجد مخاطر مالية على المستثمرين في هذا الخصوص". وأضاف أن المصرف المركزي يصدر قراراته التنظيمية والرقابية بما يتوافق مع المعايير الدولية المتعلقة بالمخاطر والمحاسبة، بما يضمن استقراراً مالياً للعمليات المصرفية.

الخروج من القائمة الرمادية والمعايير الدولية

وأكد رسلان أن "الأولوية القصوى الآن هي الخروج من القائمة الرمادية" لمكافحة غسل الأموال، موضحاً أن ذلك يتطلب ضمان امتلاك المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية التقنيات والسياسات اللازمة لتعزيز الرقابة. وأشار إلى أن المؤسسات أصبحت قريبة من تحقيق ذلك، مبيناً أن معظم المصارف السورية بدأت معالجة الفجوات التقنية ولديها مقومات تجعلها ممراً آمناً للعمليات المصرفية الدولية.

وتدرج مجموعة العمل المالي "فاتف" سوريا ضمن قائمة الدول الخاضعة للمتابعة المعززة (القائمة الرمادية)، الصادرة في 19 يونيو/ حزيران 2026، نظراً لعملها على معالجة أوجه قصور في منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح. وبحسب المجموعة، يعني الإدراج في هذه القائمة ضرورة معالجة الثغرات ضمن مدد متفق عليها، دون الدعوة إلى قطع التعاملات أو تعطيل التحويلات المشروعة.

يذكر أن النظام العالمي "سويفت" (SWIFT) يستخدم لتبادل الرسائل المالية والتعليمات البنكية بين المصارف والمؤسسات المالية حول العالم، وهو ما تسعى المصارف السورية للالتزام بمعاييره لضمان ممرات تحويل آمنة للسوريين والأجانب.