سلام: تطوير مرفأ بيروت لا ينفصل عن "إعادة بناء الدولة"

21:13, 10/09/2026, الخميست: تحديث: 21:14, 10/09/2026, الخميس
الأناضول
سلام: تطوير مرفأ بيروت لا ينفصل عن "إعادة بناء الدولة"
سلام: تطوير مرفأ بيروت لا ينفصل عن "إعادة بناء الدولة"

أكد رئيس الحكومة اللبنانية خلال افتتاح توسعة محطة الحاويات ضرورة استعادة المرفأ دوره اللوجستي، مشدداً على ربط التطوير بالعدالة لضحايا انفجار 2020 وإعادة بناء الدولة

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، أن تطوير مرفأ بيروت "لا ينفصل عن مشروع إعادة بناء الدولة"، مؤكداً ضرورة استعادة المرفأ دوره كمركز لوجستي متقدم في شرق المتوسط. جاء ذلك خلال حفل افتتاح مشروع توسعة محطة الحاويات في المرفأ، الذي يرمي إلى رفع القدرة الاستيعابية وتحسين سرعة المناولة وتخفيض فترات انتظار السفن. وأكد سلام أن "توسعة محطة الحاويات التي نحتفل بها اليوم تكتسب أهمية خاصة لأنها ترفع القدرة الاستيعابية للمرفأ، وتحسّن سرعة مناولة الحاويات، وتخفّض فترات انتظار السفن، وتزيد كفاءة الخدمات، بما يعزّز قدرة المرفأ على المنافسة واستقطاب خطوط الملاحة والتجارة العابرة".

وأوضح سلام أن "مرفأ بيروت لم يكن في أي يوم، مجرد أرصفة ومستودعات ورافعات، لقد كان جزءًا أساسيًا من تاريخ المدينة وهويتها، وعنصرًا جوهريًا في تكوينها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي". وأضاف: "منذ أن كانت بيروت مدينةً صغيرة على ساحل المتوسط، كان مرفؤها صلتها بالعالم، ومنه عبر التجار والمسافرون والبضائع والأفكار".

وتابع: "ومع نمو المدينة في القرن التاسع عشر، توسّع دور المرفأ، فتحوّلت بيروت إلى محطة رئيسية للتجارة بين الداخل العربي وأوروبا، وإلى بوابة لدمشق وعموم بلاد الشام والعراق وما وراءها". وأكد أن هذا الدور التاريخي يجب أن يستمر في ظل التطوير الجديد الذي يشهده المرفأ.

وأشار سلام إلى أن "في 4 أغسطس/ آب 2020 لم ينفجر جزء من مرفأ بيروت فحسب، بل أُصيبت المدينة كلها، وسقط الضحايا والجرحى، ودُمّرت منازل ومؤسسات، واهتزّ شعور اللبنانيين بالأمان"، وتساءل: "هل يجوز أن ننسى أن هذا المكان يحمل جرحًا وطنيًا عميقًا!؟"

وقال: "لا يمكننا أن نفصل التوسعة المطلوبة عن تحقيق العدالة، ولا تحديث المنشآت عن واجب المحاسبة". وأردف: "إن ذكرى الضحايا ستبقى أمانة وطنية وأخلاقية، واحترامها يفرض علينا أن نحسن إدارة مرفئنا، كي لا تتكرر فيه مآسي الإهمال والفوضى وانعدام المسؤولية".

وأكد سلام أن "نريد مرفأً آمنًا، تُطبّق فيه بدقة قواعد السلامة والأمن والتخزين والمراقبة، استنادًا إلى معايير صارمة، وتحت رقابة أجهزة الدولة المختصة". وأشار إلى أن "عملية تطوير مرفأ بيروت لا تنفصل عن مشروع إعادة بناء الدولة، فالمرفق العام لا ينجح إذا بقي أسير الغموض في الإدارة، أو الاستثناءات في التطبيق، أو التدخلات في التشغيل".

وأضاف: "طموحنا هو أن يستعيد المرفأ دوره في حركة الترانزيت وإعادة التصدير، وأن يصبح مجددًا مركزًا لوجستيًا متقدمًا في شرق المتوسط، يخدم لبنان والدول العربية المجاورة". وشدد على أن هذا الهدف يتطلب إدارة شفافة وخالية من الفساد.

يذكر أن مرفأ بيروت شهد في 4 أغسطس/ آب 2020 انفجارًا ضخمًا أودى بحياة أكثر من 235 شخصًا وأصاب أكثر من 7 آلاف آخرين، فضلاً عن دمار واسع في العاصمة. وعزت السلطات اللبنانية الانفجار إلى اندلاع حريق في مستودعات ضمت كميات ضخمة من نترات الأمونيوم شديدة الانفجار دون إجراءات وقائية.