دمشق.. سوريا وفرنسا توقعان 16 اتفاقية ومذكرة تفاهم بعدة مجالات

15:33, 07/07/2026, الثلاثاءت: تحديث: 15:36, 07/07/2026, الثلاثاء
الأناضول
دمشق.. سوريا وفرنسا توقعان 16 اتفاقية ومذكرة تفاهم بعدة مجالات
دمشق.. سوريا وفرنسا توقعان 16 اتفاقية ومذكرة تفاهم بعدة مجالات

وقعت سوريا وفرنسا، الثلاثاء، 16 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات إعادة الإعمار والصحة والاقتصاد، بحضور الرئيسين أحمد الشرع وإيمانويل ماكرون في أول زيارة لرئيس فرنسي إلى دمشق منذ 18 عاما.

وقعت دمشق وباريس، الثلاثاء، 16 وثيقة تعاون شملت اتفاقيات إطارية ومذكرات تفاهم ورسائل نوايا، بهدف دعم إعادة الإعمار في سوريا خلال الفترة الانتقالية. جاء ذلك بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار زيارة يجريها الأخير إلى العاصمة السورية، بحسب مراسل الأناضول.

ضمت الحزمة الأولى خمس اتفاقيات إطارية رسمت ملامح التعاون المشترك، أبرزها الاتفاق الإطاري للتعاون الثنائي لدعم إعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي والأمني. وشملت أيضا الاتفاقية الإطارية للشراكة الثلاثية في مجال التراث، المبرمة بين المعهد الوطني للتراث الفرنسي والمديرية العامة للآثار والمتاحف السورية، إلى جانب ملحق لعودة الوكالة الفرنسية للتنمية بالكامل إلى سوريا.

وأكدت الوثائق إعلان نوايا بشأن الطيران المدني لتعزيز التعاون الفني في الملاحة الجوية، فضلا عن اتفاقية إطار لحماية الاستثمارات موقعة بين هيئة الاستثمار السورية ومكتب المحاماة الفرنسي "جيد" لتأهيل مشاريع إعادة الإعمار.

وشملت الحزمة الثانية سبع مذكرات تفاهم فنية حددت خطط العمل المباشر بين مؤسسات البلدين، حيث تضمنت مذكرة لوكالة "خبراء فرنسا" لمواكبة تأهيل المستشفيات السورية، ومذكرة بين مجلسي الأعمال الفرنسي والسوري لتسهيل التبادل التجاري وتحضير منتدى أعمال في خريف 2026. وامتد التعاون ليشمل مذكرة لتقديم مساعدة فنية للمصرف المركزي السوري لدعم الإصلاحات النقدية، وأخرى لإعادة إعمار حمص مع شركة "نوفا كامب" لتأهيل البنية التحتية للطاقة والمياه.

كما وقعت مذكرة لصيانة مطار دمشق وتشغيله بين سلطة الطيران المدني وشركة "تاليس" العالمية، ومذكرة لتأهيل المستشفيات الجامعية مع شركة "إليبس بروجكتس"، إضافة إلى مذكرة للشحن الجوي في مطار دمشق مع مجموعة "CMA CGM".

أما الحزمة الثالثة فقد ضمت رسالتي نوايا عكستا التزاما مبدئيا بمسارات تنموية حيوية، حيث ركزت الأولى على استرداد الأصول تمهيدا لتحويل 51 مليون يورو من أموال رفعت الأسد المصادرة لصالح مشاريع تنموية للشعب السوري. وأكدت الرسالة الثانية التزام شركة "مانيير" بمشروع لإعادة تأهيل جسر في منطقة إدلب بتمويل فرنسي.

وتمثلت الحزمة الرابعة في اتفاق شراكة استراتيجية كبرى مع المجموعة الفرنسية، يضع إطارا شاملا لجميع أنشطتها الاستثمارية في سوريا.

ووصل ماكرون دمشق، الاثنين، في أول زيارة لرئيس فرنسي منذ 18 عاما، إذ كانت آخر زيارة في سبتمبر/ أيلول 2008 حين زار الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي العاصمة السورية. وكان مراسلو الأناضول قد أفادوا أن الزيارة تأتي برفقة وفد يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية، في ظل انفتاح متزايد بين باريس ودمشق.

يذكر أن الزيارة تستكمل لقاءات سابقة جمعت الشرع بماكرون في فرنسا خلال مايو/ أيار 2025، والتي شكلت أول محطة أوروبية وغربية للرئيس السوري منذ توليه منصبه، فيما يعكس التحرك الفرنسي رغبة باريس في تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي في سوريا ولعب دور متقدم في مسار الانفتاح الغربي على دمشق.