جنوب لبنان يزف 30 عريسا وعروسا بعد انقطاع دام عقدا

17:39, 04/09/2026, الجمعةت: تحديث: 17:48, 04/09/2026, الجمعة
الأناضول
جنوب لبنان يزف 30 عريسا وعروسا بعد انقطاع دام عقدا
جنوب لبنان يزف 30 عريسا وعروسا بعد انقطاع دام عقدا

عادت الأعراس الجماعية إلى جنوب لبنان بعد انقطاع دام أكثر من عشرة أعوام، عبر مبادرة أقيمت في صيدا جمعت 30 عريسا وعروسا في احتفال واحد، بهدف تخفيف الأعباء المادية عن الشباب في ظل الأزمة الاقتصادية


بعد انقطاع دام أكثر من 10 أعوام، عادت الأعراس الجماعية إلى جنوب لبنان، عبر مبادرة جمعت 30 عريسا و30 عروسا في احتفال واحد بمدينة صيدا، لمساندتهم في بدء حياتهم الزوجية وسط ضغوط اقتصادية فاقمتها تداعيات الحرب.


ومنحت المبادرة 30 زوجا فرصة لتأسيس أسر جديدة، بعدما تكفل القائمون عليها بمختلف تفاصيل الزفاف، الذي جرى مساء الخميس، بدءا من تجهيز الحفل والضيافة، وصولا إلى فساتين العرائس وملابس العرسان، فضلا عن التجميل وتصفيف الشعر والتصوير والمونتاج والتنظيم.


وقال منظم المبادرة سامي البقاعي، للأناضول، إن الفكرة انطلقت من الرغبة في "الوقوف إلى جانب الشباب" الذين تأثرت حياتهم ومشاريعهم بالأزمات المتتالية التي يشهدها لبنان.


وأوضح أن المبادرة تهدف أيضا إلى تشجيع رجال الأعمال على إطلاق مشاريع مماثلة تسهم في تخفيف الأعباء عن الشباب ومساعدتهم على تحقيق حلم تأسيس أسرة، لا سيما في ظل ارتفاع تكاليف الزواج وتراجع القدرة المادية لدى كثير من العائلات.


** 47 يوما من التحضير


لم يكن تنظيم هذا الحدث بالمهمة السهلة، إذ أنجز الفريق التحضيرات خلال 47 يوما فقط، عمل فيها بشكل متواصل ليلا ونهارا، رغم أن الإعداد لعرس واحد يستغرق في الظروف العادية عدة أشهر.


وأشار البقاعي إلى أن التحدي الأكبر تمثل في التنسيق مع 60 عائلة وتأمين جميع احتياجات العرسان والعرائس وتجهيز الحفل في الموعد المحدد.


وأكد أن ضيق الوقت لم يحل دون سعي الفريق إلى توفير التفاصيل اللازمة لكل زوجين، بما يمنحهما فرصة للاحتفال بهذه المناسبة دون تحمل أعبائها المادية الكبيرة.


** من إنستغرام إلى قاعة الزفاف


وبالنسبة إلى بعض المشاركين، تجاوز العرس الجماعي كونه احتفالا مشتركا، ليصبح فرصة فعلية للانتقال إلى الحياة الزوجية بعدما حالت الظروف الاقتصادية دون ذلك.


ويروي أحد العرسان أن قصة تعارفه بعروسه بدأت عبر منصة "إنستغرام"، واستمرت علاقتهما نحو عامين قبل أن يتخذا قرار الارتباط، رغم معارضة عائلية واجهتهما في البداية بسبب صغر سنهما.


وقال الزوجان إن مشاركتهما في المبادرة أدت دورا أساسيا في إتمام زواجهما، معتبرين أن ظروفهما المادية ربما كانت ستؤجل هذه الخطوة لولا إتاحة فرصة الانضمام إلى العرس الجماعي.


وفي وقت يواجه فيه الشباب اللبناني صعوبات متزايدة في تأمين تكاليف الزواج وتأسيس منزل، تتجاوز مثل هذه المبادرات حدود الاحتفال الجماعي، لتعكس صورة من التضامن الاجتماعي وتمنح عشرات الشباب فرصة لبدء فصل جديد من حياتهم رغم الظروف الصعبة المحيطة بهم.