سوريا.. معالجة أكثر من 850 ألف قيد عقاري خلفها النظام المخلوع
09:36, 29/06/2026, الاثنينت: تحديث: 09:39, 29/06/2026, الاثنين
الأناضول

سوريا.. معالجة أكثر من 850 ألف قيد عقاري خلفها النظام المخلوع
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، معالجة أكثر من 850 ألف قيد عقاري عالق، ودعت المواطنين لمراجعة الدوائر المختصة لاستكمال إجراءاتهم دون اللجوء للوسطاء
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، معالجة أكثر من 850 ألف قيد عقاري تعثرت إجراءاتها لسنوات نتيجة نقص البيانات في القواعد المركزية للنظام البائد. وقال متحدث الوزارة نور الدين البابا، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية (سانا): "أنهت إدارة المعلومات بالتعاون مع الجهات الحكومية الشريكة، دراسة وتدقيق القيود المتعلقة بإجراءات نقل الملكية، حيث عالجت ما يزيد على 850 ألف قيد عقاري".
وأشار البابا إلى أن هذه الخطوات أسفرت عن استكمال البيانات الناقصة ورفع إشارات المنع عن كثير من الأملاك التي حُجبت عن التصرف بها سابقاً، مما يتيح لأصحابها التصرف بها بيسر الآن. وبيّن أن العملية تهدف لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتسهيل إنجاز معاملاتهم العقارية التي عانت من البيروقراطية والإهمال طويلاً.
ودعا المتحدث المواطنين إلى مراجعة الدوائر المختصة لمتابعة معاملاتهم، محذراً من "الانجرار وراء السماسرة، أو ضعاف النفوس، الذين يدّعون قدرتهم على إزالة القيود مقابل مبالغ مالية". وأكد البابا أن "عملية رفع إشارات المنع جرت مؤسساتيا وبشكل تلقائي وفقا لتحديث البيانات"، دون حاجة لوساطات خارجية.
وتأتي هذه الإجراءات لمعالجة تركة معقدة خلفها نظام الأسد المخلوع، الذي اعتمد طوال عقود على منظومة توثيق عقاري شابها الإهمال والتعقيد، فضلاً عن تغييب أو إتلاف البيانات في مناطق ساخنة لأسباب سياسية. وتسببت تلك الحقبة في فرض قيود مشددة على ممتلكات مئات الآلاف تحت ذرائع واهية، مما أدى إلى تجميد حركة السوق العقاري. وقد حُرمت الأجيال المتعاقبة من حقوقها القانونية بشكل ممنهج.
وبسطت فصائل سورية في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، سيطرتها على العاصمة دمشق، لينتهي بذلك 61 سنة من حكم حزب البعث، بينها 53 سنة من نظام عائلة الأسد. يرى سوريون أن سقوط النظام شكّل فرصة لإنهاء عقود من القمع والانتهاكات، بما فيها الملفات العقارية العالقة التي عانت منها الأجيال المتعاقبة.