صحيفة عبرية: رئيس الموساد أيّد عملية عسكرية خاطفة بإيران وزامير عارضها
10:18, 27/10/2026, الثلاثاء
الأناضول

صحيفة عبرية: رئيس الموساد أيّد عملية عسكرية خاطفة بإيران وزامير عارضها
كشفت صحيفة عبرية عن خلافات داخل القيادة الإسرائيلية بشأن شن عملية عسكرية ضد إيران، حيث أيدها رئيس الموساد رومان غوفمان، فيما عارضها رئيس الأركان إيال زامير وسط توترات انتخابية.
خلافات قيادية حول العملية الخاطفة
أفادت صحيفة عبرية، مساء الاثنين، بأن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان وافق على شن عملية عسكرية خاطفة ضد إيران، فيما عارضها رئيس أركان الجيش إيال زامير. ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دفع نحو تنفيذ هذه العملية، لكنه واجه معارضة شديدة من زامير الذي لم يكن على علم مسبق بالمخططات.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على التحركات، لم تسمه، قوله إن العملية "كان من الممكن أن تؤدي إلى تجدد الحرب مع إيران، لكنها لا تعني استئناف الهجوم العسكري المكثف عليها". وأشارت إلى أن غوفمان أيد المخطط بينما أبدى زامير تحفظاته، مما أحدث صداعاً في أعلى الهرم القيادي للاحتلال.
اتهامات المعارضة وشروط الهجوم الواسع
وأضافت الصحيفة أن المعارضة الإسرائيلية اتهمت نتنياهو خلال الأسبوع الماضي بالسعي إلى شن هجوم على إيران للتأثير في نتائج الانتخابات، غير أن المعلومات التي وصلت إلى الصحيفة تشير إلى أن "الأمر لا يتعلق باستئناف الهجوم العسكري واسع النطاق".
وأوضح مسؤول عسكري إسرائيلي، بحسب الصحيفة، أن "هجوما واسعا من هذا النوع لن يُنفذ إلا بتنسيق كامل بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وليس من تل أبيب". ويقدر مسؤولون إسرائيليون وأجانب أن شن هجوم واسع على إيران أمر حتمي في ظل تقدمها نحو امتلاك قنبلة نووية، وأن المسألة تتعلق فقط بتوقيت الهجوم.
موقف ترامب وخطة إسقاط النظام
وأشارت الصحيفة إلى أن تحديد موعد العملية يرتبط أساساً باعتبارات عملياتية واستخباراتية، بهدف منع إيران من بلوغ مرحلة اللاعودة في تطوير سلاح نووي. ونقلت عن مصادر دبلوماسية قولها إن "ترامب يفضّل في المرحلة الحالية الانتظار إلى ما بعد انتخابات الكونغرس النصفية (المقررة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل)، انطلاقا من تقديره بإمكانية تنفيذ الهجوم بالفاعلية ذاتها في وقت لاحق، فضلا عن مخاوفه من أن يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار النفط، بما قد ينعكس سلبا على نتائج الانتخابات."
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل والولايات المتحدة "تعملان على إعداد خطة لإسقاط النظام الإيراني"، فيما تتصاعد المخاوف من أن يؤدي التسرع العسكري إلى زعزعة استقرار المنطقة.
المواجهة غير المسبوقة والحملة الانتخابية
ومساء الأحد، أفادت قناة 12 العبرية الخاصة بأن مواجهة وصفتها بأنها "غير مسبوقة" جرت بين نتنياهو وزامير، بشأن توجيهات سياسية لتنفيذ عملية عسكرية قد تؤدي إلى مواجهة سريعة مع إيران. وأفادت القناة بأن الخلاف بين نتنياهو وزامير تصاعد إلى ذروته خلال الساعات الأربعة والعشرين الماضية، وسط مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من استغلال الملف الإيراني لتحقيق مكاسب سياسية قبيل انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء.
ومنذ انطلاق الحملات الانتخابية الأخيرة، عمد نتنياهو إلى تكثيف دعايته المعتمدة على الملفات الأمنية، عبر إشعال الجبهات والتحريض على إيران واستمالة مخاوف الناخبين، وسط استطلاعات رأي تظهر صعوبة حصول كتلته على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة. وأحدث هذه الدعايات جرت الأحد، حين نشر نتنياهو صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لانفجار نووي في تل أبيب، مرفقة بنص يحذر من خطر امتلاك إيران سلاحا نوويا.
السياق التاريخي للمواجهات
يذكر أن قوات الاحتلال شنت في 13 يونيو/حزيران 2025 هجوما واسعا على إيران استهدف منشآت نووية وعسكرية، وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، قبل أن تنتهي المواجهة بوقف إطلاق النار في 24 يونيو/حزيران من العام نفسه. وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، فيما ردّت طهران بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية.
وفي 18 يونيو، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وبدأتا مفاوضات انهارت لاحقا بسبب خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً استراتيجياً لإمدادات الطاقة والسلع.
