سوريا.. الاحتلال يتوغل بريف القنيطرة ويواصل استكمال خط "سوفا 53"

22:24, 25/10/2026, الأحدت: تحديث: 22:26, 25/10/2026, الأحد
الأناضول
سوريا.. الاحتلال يتوغل بريف القنيطرة ويواصل استكمال خط "سوفا 53"
سوفا 53

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة الشمالي ونصبت حاجزاً مؤقتاً، فيما واصلت تجريف أراضٍ زراعية لاستكمال خط "سوفا 53" المدان من دمشق..

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، في ريف القنيطرة الشمالي جنوبي سوريا، ونصبت حاجزاً مؤقتاً لتفتيش المارة، فيما واصلت تجريف أراضٍ زراعية ضمن ما تسميه خط "سوفا 53". وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا": "قوة للاحتلال الإسرائيلي توغلت الأحد، على الطريق الواصل بين بلدة جباتا الخشب وقرية عين البيضة بريف القنيطرة الشمالي".

أفادت الوكالة بأن القوة المؤلفة من عدة آليات عسكرية، قامت بنصب حاجز مؤقت على الطريق، وعمدت إلى تفتيش المارة قبل أن تنسحب من المنطقة. كانت قوات الاحتلال قد توغلت السبت على مفرق الكسارات في محيط بلدة جباتا الخشب، حيث قامت بنصب حاجز عسكري مماثل، بحسب المصدر ذاته.

استكمال خط سوفا 53 وتجريف الأراضي

وأكدت "سانا" أن قوات الاحتلال واصلت، الأحد، تجريف أراضٍ زراعية غربي مزرعة الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، في إطار استكمال خط "سوفا 53"، الذي أدانته وزارة الخارجية السورية. وأفاد مراسل الوكالة بأن أعمال التجريف تهدف إلى إنشاء ساتر ترابي يشمل أراضي زراعية تعود ملكيتها للأهالي، لافتاً إلى وجود مساحات واسعة إلى الغرب من الساتر يخشى أن تتأثر بهذه الأعمال.

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الاحتلال كانت قد جرفت نحو 13 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون في منطقة الحانوت التابعة لقرية صيدا في 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ومنعت الأهالي من الوصول إلى بقية حقولهم لجني المحصول. وأعاد استئناف الجيش الإسرائيلي لأعمال الحفر في الجنوب السوري عند الخط الفاصل مع الجولان المحتل، مخاوف لدى السوريين بشأن استمرار الانتهاكات ضد سيادة بلادهم.

خلفية المشروع والتوسع الاستيطاني

و"خط سوفا 53" مشروع هندسي عسكري أطلقته إسرائيل في ريف القنيطرة ضمن منطقة فضّ الاشتباك، وبدأت تنفيذه منتصف عام 2022 ابتداءً من أطراف بلدة حضر باتجاه قرى جباتا الخشب والحميدية في الريف الشمالي، مروراً بقرى القحطانية ورويحينة وبئر عجم وبريقة في الريف الأوسط، وصولاً إلى العشة جنوبي القنيطرة. وأقيم المشروع تحت اسم "سوفا 53" وهي تسمية عبرية تعني "العاصفة الكبرى"، وتزعم تل أبيب أن الهدف منه منع هجمات محتملة من جماعات مسلحة مدعومة من إيران.

لكن الاستمرار في المشروع رغم سقوط نظام بشار الأسد في سوريا في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وما أعقب ذلك من خروج للجماعات المسلحة المدعومة إيرانياً، يدحض الرواية الإسرائيلية. وكثفت القوات الإسرائيلية العمل في المشروع، عقب سقوط الأسد، مستغلة حالة الفراغ الأمني، ليمتد التوغل داخل المنطقة العازلة بمسافة تراوحت بين 300 و1000 متر، ما أدى إلى الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

إدانة دمشق والموقف الدولي

وأدانت وزارة الخارجية السورية، في 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، "بأشد العبارات" الإجراء، واعتبرته "خرقاً فاضحاً لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، وانتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية". وتطالب دمشق بانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي التي تقدمت إليها، وتؤكد تمسكها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، فيما تقول تل أبيب إن تحركاتها مرتبطة باعتبارات أمنية.

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي وسع نطاق عملياته العسكرية في سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد، وتقدمت قواته إلى المنطقة العازلة في الجولان ومواقع مجاورة لها، مستغلة حالة عدم الاستقرار الأمني في البلاد.