ترامب يهدد إيران: الاتفاق أو التدمير العسكري
22:22, 25/10/2026, الأحد
الأناضول

ترامب
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بـ"التدمير" في حال فشل التوصل إلى اتفاق، مؤكداً سيطرة واشنطن الكاملة على مضيق هرمز في ظل استمرار الحصار البحري
تهديد ترامب: الاتفاق أو الإبادة
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إيران بخيارين لا ثالث لهما: إما التوصل إلى اتفاق ثنائي ينهي الأزمة الراهنة، أو مواجهة "التدمير" العسكري الشامل، وذلك في مقابلة متلفزة مع قناة "فوكس نيوز" استعرض خلالها السياسة الخارجية لإدارته قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقال ترامب في سياق تهديده لطهران: "هل أوقع اتفاقا معهم أم أبيدهم تماما؟ هذا هو السؤال الوحيد".
وادعى ترامب أن الولايات المتحدة حققت أهدافها الاستراتيجية في المواجهة مع إيران، وزعم أن بلاده "دمرت" القدرات العسكرية والاقتصادية للجمهورية الإسلامية، مبرزاً أن واشنطن باتت تتحكم بشكل كامل في مضيق هرمز الاستراتيجي، وأن عبور النفط عبر الممر المائي يجري بمستويات مماثلة لما كان عليه قبل اندلاع المواجهات. وأضاف: "تذكروا، نحن من نسيطر على مضيق هرمز الآن. هم لا يحصلون على شيء، نحن نأخذ كل شيء".
تجنب تحديد موعد الضربات
وتجنب ترامب، في تصريحات أدلى بها قبيل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى ولاية ميشيغان للمشاركة في تجمع انتخابي، الإجابة القاطعة عن موعد انتهاء الهجمات المحتملة على إيران، اكتفاء بالقول: "لن تكون هناك ضربة اليوم". وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس خياراتها بعناية، مؤكداً: "لا أريد الإفصاح عن شيء. الإجابة هي لا، لن تقع ضربة (على إيران) اليوم".
وكان ترامب قد صرح، السبت، رداً على استفسارات حول إمكانية توجيه ضربات جوية جديدة لإيران، بأن واشنطن "قد تضطر للمضي في هذا الأمر حتى النهاية"، أو أن طهران قد تستسلم للضغوط وتتوصل إلى اتفاق. وأضاف في هذا السياق: "لست متأكدا، ولكن في كل الأحوال سنكون نحن الفائزين. ومع ذلك، فإن احتمال قصف إيران مجددا قائم".
خلفية التصعيد والعدوان السابق
يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حرباً على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، ردت عليها طهران بهجمات صاروخية استهدفت إسرائيل ومواقع أمريكية في دول إقليمية، قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي. وشنت واشنطن لاحقاً هجمات جديدة على مواقع إيرانية في ظل تعثر المفاوضات الثنائية، رغم توقيع الطرفين مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/حزيران الماضي.
وردت إيران بإعلان إعادة إغلاق مضيق هرمز في الثاني عشر من يوليو/تموز الماضي، وذلك عقب استئناف الولايات المتحدة غاراتها الجوية في الثامن من الشهر نفسه. ويستمر الحصار البحري المفروض على طهران بفعالية كبيرة، بحسب تأكيدات الإدارة الأمريكية.
تصريحات حول الاحتجاجات الفرنسية
وفي سياق آخر، ادعى ترامب أن الأحداث الجارية في فرنسا، والتي تشهد احتجاجات واسعة، لا ترجع إلى أسباب اقتصادية أو تعليمية، بل تتصل بملف "المهاجرين" وأمن الحدود، موجهاً انتقادات لاذعة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعدم استجابته لنصائحه بإغلاق الحدود. وقال: "لقد أغلقت الحدود بالكامل، وتعلمون أن حالات التسلل أصبحت صفرا، ولم يعد يأتي أي مهاجر غير نظامي، بينما أنتم تدمرون فرنسا بفرش السجاد للذين يكنون الكراهية لبلدكم للدخول إليها".
وشهدت فرنسا في السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري احتجاجات منظمة تحت راية حركة "السترات الصفراء"، شارك فيها طلاب ومؤيدون، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، تلتها مظاهرات حاشدة السبت الماضي شارك فيها مئات الآلاف. وأسفرت المواجهات عن اعتقال نحو 2700 شخص، إضافة إلى إصابة أكثر من ألف من رجال الشرطة والدرك وعناصر الإطفاء، فضلاً عن تعرض ثلاثة آلاف محل تجاري لأضرار مادية أو عمليات نهب.

