السفير التركي: لم نترك السودان أبدًا ونتطلع للمساهمة في إعادة الإعمار

18:25, 16/10/2026, الجمعة
الأناضول
السفير التركي: لم نترك السودان أبدًا ونتطلع للمساهمة في إعادة الإعمار
السفير التركي: لم نترك السودان أبدًا ونتطلع للمساهمة في إعادة الإعمار

أكد السفير فخري توركر أوبا أن تركيا لم تغادر السودان رغم الظروف الصعبة، وأنها تسعى لدعم التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار المدن المتضررة عبر مشاركات واسعة للشركات التركية.

التزام تركي مستمر

أكد السفير التركي لدى الخرطوم، فخري توركر أوبا، أن بلاده لم تتخلى عن السودان طوال فترة النزاع، وأنها حريصة على تعزيز التعاون الثنائي والمساهمة في إعادة إعمار المدن المتضررة. جاء ذلك في مقابلة مع الأناضول، الاثنين، عقب تقديمه أوراق اعتماده لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، والذي عُين بموجب قرار رئاسي صدر في 5 سبتمبر/أيلول المنصرم خلفًا للسفير فاتح يلدز.

وأوضح أوبا أن أنقرة وقفت إلى جانب الخرطوم منذ اليوم الأول للأزمة، مؤكدًا أن السفارة التركية ظلت مفتوحة ولم تغادر البلاد رغم التطورات الأمنية. وقال: "سفارتنا لم تغادر هذا البلد. تركيا لم تترك السودان بمفرده حتى في أصعب الأيام، وكانت حاضرة إلى جانبه دائمًا".

مؤسسات فاعلة وخطوط مفتوحة

وأشار أوبا إلى استمرار عمل المؤسسات التركية في السودان بكامل طاقتها، إذ تواصل وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا" تنفيذ مشاريعها التنموية، فيما يقدم بنك "زراعات كاتيليم" خدماته المالية للمتعاملين. كما تُسيّر الخطوط الجوية التركية أربع رحلات أسبوعية إلى بورتسودان، إلى جانب استمرار جهود وقف المعارف التركي ومعهد يونس إمري والمؤسسات الإغاثية.

إعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي

ولفت السفير إلى إمكانات واسعة للشركات التركية في المساهمة بالتعافي الاقتصادي السوداني، مشيرًا إلى إجراء محادثات مع والي البحر الأحمر لعقد منتدى أعمال في سواكن خلال يناير/كانون الثاني المقبل. ويهدف الملتقى إلى جمع المستثمرين الأتراك والسودانيين للتخطيط لمشاريع مشتركة في البنية التحتية والطاقة والصناعة.

ونقل أوبا عن رجال الأعمال الأتراك تأكيدهم مواصلة نشاطاتهم رغم الصعوبات، مؤكدًا دعم السفارة لتوفير البيئة المناسبة لعودة الشركات العاملة في مجالات الترسانات البحرية والغاز المسال والإنشاءات. وقال: "مستقبل علاقاتنا الثنائية مشرق. لقد كانت دائمًا ممتازة، لكنها ستصبح أكثر إشراقًا".

ارتباط عائلي وتراث دبلوماسي

يحمل تعيين أوبا، الذي شغل سابقًا منصب سفير تركيا في غامبيا، دلالة خاصة كونه نجل علي أردال أوبا الذي كان سفيرًا للجمهورية التركية في الخرطوم بين عامي 1998 و2000. واستذكر أوبا زياراته المتكررة للسودان خلال فترة دراسته الجامعية في فرنسا، معربًا عن تعلقه بالثقافة السودانية وموسيقاها ومأكولاتها.

وعبّر عن فخره بالعودة إلى البعثة نفسها التي عمل فيها والده، قائلًا: "إنه أمر يدعو إلى الفخر الشديد، والتعيين في البعثة نفسها التي عمل فيها الوالد ليس أمرًا اعتياديًا في الواقع". وأشار إلى صورة تذكارية تجمع والديه في جزيرة سواكن أمام مبنى المحافظة العثماني، مؤكدًا عزمه مواصلة جهود السفراء السابقين لتطوير العلاقات.

وشدد على أهمية التعاون في مجال التعليم، موضحًا أنه زار مدرسة وقف المعارف التركي في الخرطوم، والتي يجري العمل على إعادة تأهيل مجمعها المتضرر استعدادًا للعام الدراسي 2027-2028.

يذكر أن أوبا يُعتبر السفير التركي التاسع في السودان، وقد شدد خلال لقائه مع البرهان على أن الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه يشكل أولوية قصوى لأنقرة.