الخرطوم: جهات سودانية تروج لاستخدامنا أسلحة كيميائية للعودة للسلطة

23:11, 13/10/2026, الثلاثاء
الأناضول
الخرطوم: جهات سودانية تروج لاستخدامنا أسلحة كيميائية للعودة للسلطة
الخرطوم: جهات سودانية تروج لاستخدامنا أسلحة كيميائية للعودة للسلطة

وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم يلتقي المبعوث الفرنسي وينفي مزاعم استخدام أسلحة كيميائية، متهماً جهات محلية بالترويج لها للعودة إلى السلطة

لقاء المبعوث الفرنسي في الخرطوم

دعا وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم، الثلاثاء، المجتمع الدولي إلى عدم تبني "سرديات خاطئة" تروّج لاستخدام الخرطوم أسلحة كيميائية، مؤكداً أن جهات سودانية تدفع بهذه المزاعم بهدف العودة إلى السلطة. جاء ذلك خلال استقبال الوزير السوداني في العاصمة الخرطوم للمبعوث الفرنسي الخاص إلى السودان والقرن الإفريقي جان مازيه سافا، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السودانية.

وناقش الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة والقرن الإفريقي، إضافة إلى سبل تحقيق السلام والاستقرار في الإقليم والسودان. وأعرب سالم عن تطلع بلاده إلى "عهد جديد في العلاقات مع فرنسا، يقوم على أسس النزاهة والشفافية ويستند على الحقائق".

ودعا الوزير السوداني باريس إلى "التعرف على حقائق الأوضاع في السودان، بدلا عن تبني سرديات خاطئة تدعمها بعض الجهات السودانية (دون تحديدها) بغرض العودة إلى السلطة، مثل الترويج لكذبة استخدام أسلحة كيميائية". وأكد أن "السودان على وشك أن يتجاوز هذه المرحلة الصعبة"، مطالباً فرنسا بإعادة افتتاح سفارتها بالخرطوم المغلقة منذ أبريل/نيسان 2023.

موقف فرنسا والوساطة المأمولة

من جانبه، أكد المبعوث الفرنسي رغبة بلاده في "إقامة علاقات شفافة مع السودان"، مبيناً أن باريس "ترغب في المساهمة في ردم الهوة بين السودانيين". وتأتي هذه التصريحات في ظل حرب مستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع"، خلفت عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية.

العقوبات الأمريكية والرفض الرسمي

وفي سياق متصل، كانت وزارة الخارجية السودانية أعلنت في 20 يوليو/تموز الماضي رفضها "القاطع للعقوبات الأحادية وغير القانونية التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان، استناداً إلى مزاعم باطلة بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية". وتشمل هذه العقوبات حظر تقديم أي قروض أو مساعدات مالية من المؤسسات المالية الدولية، مع استثناء المساعدات الإنسانية، فضلاً عن قيود واسعة على تصدير السلع والتقنيات الأمريكية.

ومن المقرر أن تستمر العقوبات لمدة عام على الأقل، ما لم تقرر الإدارة الأمريكية أن السودان استوفى الشروط القانونية اللازمة لرفعها. يذكر أن واشنطن كانت فرضت في مايو/أيار 2025 عقوبات أولية على السودان بسبب اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في النزاع مع "قوات الدعم السريع" خلال عام 2024، وأصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان حينها قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في "المزاعم الأمريكية".