الحوثي تهاجم السعودية وغارات تستهدف الجماعة بصنعاء وتعز وصعدة

15:40, 11/10/2026, الأحد
الأناضول
الحوثي تهاجم السعودية وغارات تستهدف الجماعة بصنعاء وتعز وصعدة
الحوثي تهاجم السعودية وغارات تستهدف الجماعة بصنعاء وتعز وصعدة

- المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية بالسعودية - غارات جوية استهدفت صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وفق وسائل إعلام يمنية - العليمي يتوعد بمواصلة عملية "فجر اليمن" والحوثيون يتعهدون باستمرار الهجمات على السعودية - وزارة الصحة اليمنية تحذر من "تداعيات خطيرة" بسبب قرب نفاد الأدوية والوقود في مدينة تعز

شهدت الساحة اليمنية، الأحد، تطورات عسكرية شملت هجمات حوثية على السعودية، فيما تعرضت مواقع للجماعة لغارات جوية في العاصمة صنعاء ومحافظتي تعز (جنوب غرب) وصعدة (شمال).

يأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري في البلاد منذ يوليو/ تموز الماضي، والذي أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، فضلا عن نزوح أكثر من 200 ألف شخص، بحسب تقارير أممية.

هجمات حوثية

في السياق، أعلن المتحدث باسم "تحالف دعم الشرعية باليمن" تركي المالكي، في أحدث بيان له الأحد، "اعتراض وتدمير طائرة مسيرة بالمنطقة الشرقية (بالسعودية)"، دون أن يحدد الجهة التي أطلقتها أو الموقع الذي كانت تستهدفه، كما لم يشر إلى وقوع أضرار أو إصابات.

وتضم المنطقة الشرقية مدنا بينها الدمام والخبر والظهران والجبيل والأحساء، وتعد من أبرز المناطق الاقتصادية والنفطية في السعودية، كما يقع في الظهران مقر شركة "أرامكو" السعودية.

وسبق ذلك إعلان المالكي، في بيان، "اعتراض وتدمير صاروخ باليستي في محافظة الخرج (جنوب شرق الرياض) أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية".

ومنتصف ليل السبت- الأحد، أعلن المالكي "سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام"، دون أن يحدد الجهة التي أطلقته أو ما نتج عن ذلك.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل 12 شخصا وإصابة 309 آخرين جراء الهجوم الذي استهدف، السبت، مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض.

وأضافت الهيئة أن القتلى هم 4 مواطنين سعوديين و8 مقيمين، بينهم أردني وسوري وفلسطيني وسوداني ومصري وأمريكي، إضافة إلى مقيمين اثنين من الجنسية البنغالية.

وتابعت: "كما نتج عن الاعتداء إصابة 309 آخرين، وهم يتلقون الرعاية الصحية اللازمة في عدد من المستشفيات، ومن بينهم إصابات حرجة".

وأسفر الهجوم أيضا عن "أضرار مادية يجري حصرها"، بحسب البيان ذاته، الذي لم يحدد الجهة المنفذة، فيما كانت جماعة الحوثي قد أعلنت خلال الأيام الماضية استهداف المطار.

وقوبل الهجوم بإدانات عربية ودولية وأممية واسعة دعت إلى وقف استهداف المنشآت السعودية من قبل الحوثيين.

غارات على الحوثيين

في المقابل، تعرضت مواقع حوثية لعدة غارات في محافظات صنعاء وصعدة وتعز.

وقال محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني، في بيان، إن غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في تلال المقرمي والجَعشة والسلال شرقي مدينة تعز، إضافة إلى حصن المخعف ومنطقة بلعان في جبهة الأقروض جنوبي المحافظة، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وفي صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، أفادت وسائل إعلام يمنية، بينها منصة "يمن فيوتشر" المستقلة، بتعرض العاصمة لغارات جوية متفرقة، دون الكشف عن الجهة المنفذة أو المواقع المستهدفة أو الخسائر الناجمة عنها.

أما في صعدة، فقالت وكالة الأنباء "سبأ" التابعة للحوثيين إن 6 غارات جوية استهدفت مديريتي مجز وغارة ومدينة صعدة، وادعت أن الغارات "سعودية"، إلى جانب قصف صاروخي استهدف مديرية سحار، دون الإعلان عن خسائر.

وعلى الصعيد السياسي، تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، بالمضي قدما في عملية "فجر اليمن" مهما كلف ذلك من تضحيات.

وقال العليمي، في بيان: "نعرب عن خالص تعازينا وتضامننا مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، قيادة وحكومة وشعبا، وإدانتنا الشديدة للاعتداء الإرهابي الحوثي على مطار الملك خالد، الذي أودى بحياة عديد من المسافرين وإصابة مئات من جنسيات مختلفة".

وأضاف أن "هذا الاعتداء الإجرامي يعكس الطبيعة الإرهابية التي تحكم سلوك المليشيات، واستهتارها بحياة المدنيين ومصالح الشعب اليمني، في وقت تواصل فيه المملكة مواقفها الأخوية النبيلة لدعم الاقتصاد اليمني".

وشدد على أن "أمن المملكة وأمن اليمن ومصالح شعبيهما مترابطة، وأي اعتداء على المملكة هو اعتداء على أمننا ومصالحنا ومستقبل أجيالنا".

وتعهد العليمي بـ"المضي قدما في عملية فجر اليمن لإنهاء التهديد الإرهابي، واستعادة مؤسسات الدولة، مهما كلف ذلك من تضحيات".

وقبل نحو أسبوع، أعلن العليمي انطلاق عملية "فجر اليمن"، لـ"استعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية".

تهديد حوثي

في المقابل، توعد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع بمواصلة استهداف المطارات السعودية، رغم دعوات دولية وأممية إلى وقف تلك الهجمات.

وقال سريع، في بيان، إن الجماعة تحذر شركات الطيران والموظفين والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية، بدعوى أنها "معرضة للاستهداف"، مستثنيا مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وأضاف: "نهيب بالجميع أخذ تحذيراتنا على محمل الجد، وتتحمل السعودية مسؤولية أي اعتراضات فاشلة".

كما توعد بأن قوات الجماعة "ماضية في تثبيت المعادلات المعلنة: المطار بالمطار، والحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد حتى تحقيق أهدافها".

ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

وفي 20 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت جماعة الحوثي فرض حظر بحري على السعودية، ردا على ما زعمت أنه حصار بحري وجوي سعودي على المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وإضافة إلى استهداف سفن سعودية، شنت الجماعة هجمات على مواقع داخل المملكة، بينها منشآت لإنتاج الطاقة، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين وإلحاق أضرار مادية.

جانب إنساني

وعلى الصعيد الإنساني، حذرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، الأحد، من "تداعيات خطيرة" بسبب قرب نفاد الأدوية والوقود في مدينة تعز، جراء الحصار الحوثي على المدينة.

وقالت الوزارة، في بيان، إن "قرب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود من المرافق الصحية في مدينة تعز يُنذر بتوقف عدد من الخدمات الطبية المنقذة للحياة".

وحملت "مليشيات الحوثي مسؤولية استمرار الحصار، وعرقلة وصول الإمدادات، وما يترتب على ذلك من تداعيات صحية وإنسانية".

وطالبت "برفع الحصار، وفتح طرق الإمداد بصورة فورية، وضمان المرور الآمن للمرضى وسيارات الإسعاف والطواقم الصحية والمساعدات الإنسانية إلى المدينة".

كما حذرت من أن "استمرار هذا الوضع يهدد بتعطل خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال، ويعرض حياة المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لمخاطر مباشرة في ظل الاحتياج المتزايد إلى الخدمات الصحية والإمدادات الطبية الضرورية".

وشددت الوزارة على أن "نفاد الوقود قد يؤدي إلى توقف مولدات الكهرباء وتعطل سيارات الإسعاف، فضلا عن تهديد سلاسل التبريد الخاصة بالأدوية واللقاحات، الأمر الذي قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة ووفيات يمكن تجنبها نتيجة تعذر تقديم الرعاية الطبية في الوقت المناسب".

وتغلق جماعة الحوثي معظم الطرق المؤدية إلى مناطق سيطرة الحكومة في محافظة تعز، بحسب منظمات حقوقية وإنسانية يمنية.

وتتهم هذه المنظمات الحوثيين بفرض حصار على مدينة تعز، الخاضعة لسيطرة الحكومة والتي تحمل اسم المحافظة نفسها، منذ سنوات، كما تتهمها بمنع قوافل الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى السكان والمتضررين من الحرب، وهو ما تنفيه الجماعة.