الضفة.. خسائر زراعية بـ3 ملايين دولار في أسبوع جراء اعتداءات الاحتلال

14:36, 10/10/2026, السبت
الأناضول
الضفة.. خسائر زراعية بـ3 ملايين دولار في أسبوع جراء اعتداءات الاحتلال
الضفة.. خسائر زراعية بـ3 ملايين دولار في أسبوع جراء اعتداءات الاحتلال

أعلنت وزارة الزراعة الفلسطينية أن القطاع الزراعي في الضفة تكبد خسائر فاقت 3 ملايين دولار خلال أسبوع، وأشارت إلى أن شجرة الزيتون تصدرت قائمة الأشجار المتضررة.

خسائر مالية فادحة في القطاع الزراعي

أعلنت وزارة الزراعة الفلسطينية، السبت، أن القطاع الزراعي في الضفة الغربية المحتلة تكبد خسائر مالية فاقت 3 ملايين دولار أمريكي جراء اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الممتد من الأول إلى الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2026. وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي، أن الفترة المذكورة شهدت تصعيداً ملحوظاً في استهداف الاحتلال للقطاع الزراعي عبر مجموعة من الانتهاكات المتنوعة التي طالت ممتلكات المزارعين ومقومات إنتاجهم.

وأشارت الوزارة إلى أن طواقمها "وثقت خسائر زراعية مباشرة بلغت نحو 3 ملايين و678 ألف دولار توزعت على سبع محافظات، تصدرتها جنين شمالي الضفة بقيمة 2 مليون و638 ألف دولار". وأكدت أن هذه الخسائر الناتجة عن أعمال تخريب منهجة طالت الأشجار والمحاصيل والبنية التحتية الزراعية تعكس سياسة استهداف ممنهجة لصمود المزارعين.

شجرة الزيتون في صدارة الاستهداف

ووفق البيان الوزاري، "تكشف طبيعة الأضرار أن شجرة الزيتون كانت في صدارة الاستهداف؛ إذ سجلت الوزارة تضرر 3192 شجرة زيتون بالقلع والقطع والتكسير والحرق، بقيمة خسائر مباشرة بلغت ما يقارب 2 مليون و696 ألف دولار". كما طالت الاعتداءات أشجار العنب واللوزيات والثروة الحيوانية، فضلاً عن المنشآت الزراعية ومصادر المياه والمعدات والمحاصيل الحقلية، مما يؤكد طبيعة الاستهداف الشامل للقطاع.

وتنوعت أساليب الاعتداء بين اقتلاع الأشجار وحرقها وتكسيرها، وسرقة المحاصيل، وتدمير المنشآت الزراعية ومصادر المياه، وتجريف الأراضي، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب شق الطرق الاستيطانية وإقامة بؤر استيطانية جديدة تزامناً مع الموسم الزراعي.

تحذيرات من تداعيات الأمن الغذائي

وحذرت وزارة الزراعة من أن "ما يجري بحق القطاع الزراعي الفلسطيني يمثل استهدافا متواصلا لمقومات الإنتاج والأمن الغذائي وصمود المزارعين". وأوضحت أن المعطيات المسجلة تكشف أن الاعتداءات لم تعد تقتصر على أحداث منفصلة، بل تتخذ طابعاً مركباً يجمع بين الاعتداء الميداني المباشر والإجراءات الرسمية والتوسع الاستيطاني المدعوم من الحكومة الإسرائيلية.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في توفير الحماية العاجلة للمزارعين الفلسطينيين وأراضيهم ومصادر إنتاجهم، والضغط لوقف الاعتداءات المتصاعدة والتوسع الاستيطاني غير الشرعي.

سياق تصاعدي مع بدء موسم الزيتون

ومع بدء موسم قطف الزيتون مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على المزارعين الفلسطينيين، والقيود المفروضة عليهم، بما يشمل الاعتداء بالضرب، ومنع الوصول إلى الحقول، وسرقة المحاصيل، واقتلاع الأشجار أو إتلافها بشكل منهجي.

يذكر أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية سجلت تعرض أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون. ويقدر عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، بنحو 750 ألفاً، يقيمون في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية، وفق معطيات رسمية فلسطينية.