فيدان: التدخل العسكري ضد إيران ليس حلاً ولا أحد يؤيده
11:41, 24/10/2026, السبتت: تحديث: 11:44, 24/10/2026, السبت
الأناضول

فيدان: التدخل العسكري ضد إيران ليس حلاً ولا أحد يؤيده
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن المجتمع الدولي يرفض التدخل العسكري في إيران، داعيًا إلى إعطاء الأولوية للحوار والدبلوماسية خلال اجتماع مجموعة آر 4+إي 3 في إسطنبول.
اجتماع "آر 4 + إي 3" وملف إيران
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الجمعة، أن أي تدخل عسكري ضد إيران "لا يعد حلًا، ولا يحظى بتأييد أحد حاليًا". جاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجموعة "آر 4 + إي 3" في إسطنبول، بحضور وزراء خارجية تركيا ومصر وباكستان والسعودية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، لبحث القضايا الإقليمية.
وأشار فيدان إلى أن الاجتماع يجمع دولًا أوروبية ودولًا من المنطقة، مشددًا على أن مجموعة الدول الأربع الإقليمية حققت نتائج مثمرة. ولفت إلى أن اجتماع أطراف من منطقتين جغرافيتين متجاورتين ومهمتين في إسطنبول، التي تربط آسيا بأوروبا، يحمل دلالة رمزية مهمة، لأن الأزمات في المنطقتين تؤثر فيهما معًا.
وشدد على توافق الدول المشاركة على أن شن هجوم جديد على إيران سيؤدي إلى اتساع رقعة الحرب، قائلًا: "بدلًا من ذلك، توصلنا إلى توافق شبه تام على أن تفضيل الحوار والدبلوماسية هو السبيل الأمثل". وأكد أن جميع الأطراف ترفض اتساع رقعة الصراع، وتدعو إلى وقف إطلاق النار في أقرب وقت، سواء في الخليج أو أوكرانيا.
مضيق هرمز والتداعيات الاقتصادية
ونبه فيدان إلى ضرورة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، ووضع حد للتأثيرات السلبية على الأسواق العالمية. وقال: "بالطبع، يجب فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، وينبغي وضع حد للتأثيرات السلبية على الأسواق. لكن، كما قلت، فإن التدخل العسكري في إيران ليس حلًا بأي شكل من الأشكال. ولا أحد يؤيد ذلك في الوقت الراهن".
وأضاف أن الهجمات على السعودية يجب أن تتوقف، موضحًا أن الاجتماع تناول بالتفصيل السبل الدبلوماسية لتحقيق ذلك. ورأى أن الاجتماع، نظرًا لجدول أعماله ومكان انعقاده، يعد من أهم الأحداث الدبلوماسية في الأشهر الأخيرة.
الحرب الأوكرانية وملف الحبوب
وتناول الاجتماع أيضًا الحرب الروسية الأوكرانية، حيث اتفق المشاركون على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أقرب وقت، وإبرام اتفاق سلام. واستدرك فيدان: "وفي حال عدم تحقق ذلك، هناك أيضًا مطالبة باتخاذ خطوات لضمان أمن الملاحة وحرية المرور في البحر الأسود في أقرب وقت".
وأشار إلى أن تركيا تضطلع بدور مهم في هذا الإطار عبر مبادراتها ومبادرة الحبوب، والمحادثات والمشاورات مع الأطراف. وقال: "إما أن تتوقف الحرب، أو تُمنح استثناءات بشأن الطاقة والحبوب من قبل الأطراف إذا لم تتوقف. وكما تعلمون، تمكنت تركيا من تحقيق ذلك قبل عامين ونصف العام".
وأضاف: "فعلى الرغم من أن البلدين كانا يخوضان حربًا يسعى كل منهما فيها إلى تدمير الآخر، كان الهدف هو ألا تتأثر الأسواق الدولية والدول الأخرى بالطريقة نفسها". وأعرب عن أمله في التوصل إلى حل جذري للنزاع، مؤكدًا استمرار المشاورات حول إخراج الحبوب المخزنة في أوكرانيا وروسيا إلى الأسواق العالمية.
الملف الليبي والاستفزازات الإسرائيلية
وفيما يخص ليبيا، ذكّر فيدان بأن سبع سنوات مرت على توقيع مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وليبيا عام 2019، معربًا عن استغرابه من "الضجيج السياسي" عقب قبول مجلس النواب الليبي لها. وأكد أن تركيا تتابع تحركات اليونان لدى الاتحاد الأوروبي بشأن الاتفاقية، مشددًا على استمرار جهود بلاده لتحقيق الاستقرار في ليبيا ودعم وحدة أراضيها.
وأوضح أن الوقت أصبح مناسبًا لتحقيق وحدة دائمة بين شرق ليبيا وغربها، تشمل الهياكل العسكرية تحت مظلة جيش وطني واحد. وقال: "يمكن بالطبع طرح مواقف إيجابية وبناءة، بل ينبغي ذلك، وليس لدينا أي مشكلة في هذا الشأن".
وفي رده على سؤال حول الخطاب المناهض لتركيا في الانتخابات الإسرائيلية، قال فيدان: "نحن نرفض بشكل قاطع استخدام تركيا في الخطاب المتداول في إسرائيل مع التوجه إلى الانتخابات". ووصف محاولات الأحزاب المتطرفة استقطاب الناخبين عبر الانتقاص من تركيا بأنها "مناورة سياسية رخيصة"، مشيرًا إلى أن هذه المسألة لا تستحق الاعتبار الجدي.
يذكر أن مجموعة "آر 4 + إي 3" تجمع بين دول رباعية إقليمية (تركيا، مصر، باكستان، السعودية) وأربع دول أوروبية كبرى (بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا)، بهدف مناقشة القضايا الإقليمية الملحة وتنسيق المواقف السياسية.




