السعودية: الحوثيون رفضوا خارطة طريق للسلام ونحتفظ بحق الرد
09:18, 10/10/2026, السبت
الأناضول

السعودية: الحوثيون رفضوا خارطة طريق للسلام ونحتفظ بحق الرد
المملكة تؤكد أنها قدمت مبادرات عدة بالتعاون مع المبعوث الأممي، لكن الجماعة اختارت مواصلة التصعيد العسكري واستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية
خارطة طريق مرفوضة
أعلنت السعودية، الجمعة، أن جماعة الحوثي رفضت خارطة طريق للسلام في اليمن، مؤكدةً احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لردع هجمات الجماعة التي تستهدف أراضيها ومنشآتها الحيوية. جاء ذلك في كلمة ألقاها مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة عبد العزيز بن محمد الواصل، أمام مجلس الأمن الدولي خلال جلسة لبحث الأوضاع في اليمن، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس".
وقال الواصل إن المملكة وضعت خيار السلام على رأس أولوياتها في اليمن، وأقدمت على مبادرات عدة بالتنسيق مع الدول المعنية والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ. وأضاف أن آخر تلك المبادرات تمثل في خارطة طريق سلمتها الرياض إلى المبعوث الأممي، ووافقت عليها الحكومة اليمنية، لكن الحوثيين رفضوها واختاروا مواصلة التصعيد العسكري.
استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية
وأشار الواصل إلى أن هجمات الحوثيين خلال الأسابيع الأخيرة استهدفت مدنيين وأعيانًا مدنية ومطارات ومرافق للنقل الجوي في المملكة. ولفت إلى أن اعتداءات استهدفت مطاري أبها والملك خالد الدوليين يومي 6 و7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أسفرت عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 36 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن أضرار مادية جسيمة.
وأوضح المندوب السعودي أن هجمات أخرى طالت مدنًا جنوب غربي المملكة بينها أبها وخميس مشيط وجازان ونجران خلال سبتمبر/ أيلول الماضي، وأسفرت عن إصابة 73 مدنيًا بينهم نساء وأطفال. كما أشار إلى محاولة الحوثيين في 15 سبتمبر/ أيلول 2026 استهداف مكة المكرمة، في محاولة وصفها بأنها "الثانية" بعد محاولة سابقة في يوليو/ تموز 2017، إضافة إلى استهداف محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة.
الحق في الدفاع عن السيادة
وأكد الواصل أن السعودية تحتفظ "بحقها الأصيل" في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وردع الهجمات الحوثية، وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وشدد على أن المملكة "لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية"، داعيًا المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارين 2216 لعام 2015 و2722 لعام 2024.
وحذر من أن استمرار التصعيد الحوثي يطيل أمد الأزمة اليمنية، ويعمق معاناة السكان، ويقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل. وأشار إلى أن هجمات الجماعة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب تهدد حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وإمدادات الطاقة.
الدعم الاقتصادي والإنساني
وأوضح المندوب السعودي أن إجمالي الدعم الاقتصادي والتنموي الذي قدمته المملكة لليمن بين عامي 2012 و2026 تجاوز 12.6 مليار دولار، فيما تجاوز الدعم الإنساني 4.5 مليارات دولار. وأشار إلى أن الرياض قدمت في الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري دفعة جديدة من منحة دعم الموازنة للحكومة اليمنية، تجاوزت قيمتها 224 مليون ريال سعودي (نحو 60 مليون دولار).
السياق الميداني
ويذكر أن اليمن يشهد حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعمًا للحكومة الشرعية. وتأتي كلمة الواصل أمام مجلس الأمن في ظل تصعيد عسكري يشهده اليمن منذ يوليو/ تموز 2026، ويُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.




