سكرتير نتنياهو السابق يتهمه بالكذب ويتوعد بكشف وثائق حول 7 أكتوبر
13:28, 09/10/2026, الجمعة
الأناضول

سكرتير نتنياهو السابق يتهمه بالكذب ويتوعد بكشف وثائق حول 7 أكتوبر
توعد آفي غيل، السكرتير العسكري السابق لرئيس وزراء الاحتلال، بتقديم وثائق حساسة حول أحداث 7 أكتوبر، متهماً نتنياهو بتقديم "أكاذيب وأنصاف حقائق" لمراقب الدولة.
وثائق "الحقيقة" واتهامات بالتزوير
أعلن آفي غيل، السكرتير العسكري السابق لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع القناة العبرية "12"، نشرتها، مساء الخميس، عن نيته تقديم وثائق حساسة تتعلق بأحداث السابع من أكتوبر 2023. واتهم غيل نتنياهو وفريقه بتقديم معلومات مشوهة إلى مراقب الدولة تضمنت "أكاذيب وأنصاف حقائق".
وقال غيل، في معرض حديثه عن المعلومات التي قدمها نتنياهو إلى المراقب: "ما رأيته لا يعكس بأمانة كل ما قيل في النقاشات. ولا يعكس حتى نصف الصورة". وأضاف: "أنا أتحدث عن الأكاذيب، وأنصاف الحقائق، وأشياء لا تعكس ما شهدته خلال دوري كسكرتير عسكري"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن رئيس مكتب نتنياهو قام بالتلاعب بسجلات المكالمات الهاتفية المتعلقة بذلك اليوم.
تحذيرات متجاهلة وانهيار النظام
وأشار غيل إلى أن نتنياهو تلقى تحذيرات متكررة من قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، خلال الأسابيع والأشهر التي سبقت الهجوم، بشأن احتمال اندلاع مواجهة وشيكة. إلا أن هذه التحذيرات، وفق شهادته، لم تلقَ آذاناً صاغية لدى رئيس الوزراء.
واعتبر السكرتير السابق، الذي كان الشخص الذي أيقظ نتنياهو، صباح السابع من أكتوبر، لإبلاغه بالتطورات الميدانية، أن ما جرى في ذلك اليوم كشف عن إخفاق شامل للمؤسسات الإسرائيلية. وقال في هذا السياق: "كانت هناك إخفاقات. النظام فشل تماما".
حياة الأسرى ثمناً للبقاء السياسي
في سياق الاتهامات السياسية، أكد غيل أن نتنياهو فضّل بقاءه السياسي على إنقاذ حياة أسرى إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة، خلال حرب الإبادة الجماعية الجارية. وأوضح أن رئيس الوزراء فوّت فرصاً عدة لإبرام صفقات كانت ستتيح إعادة مزيد من الأسرى أحياء، خشية أن تؤدي إلى انهيار ائتلافه الحاكم.
وثائق محفوظة في "الاستخبارات"
شغل غيل (54 عاماً) منصب السكرتير العسكري لنتنياهو بين يوليو 2021 ومايو 2024، مما أتاح له الاطلاع على جميع النقاشات والوثائق الحساسة. وبحسب القناة "12"، حرص غيل قبيل مغادرته منصبه على تحويل محتويات دفاتر ملاحظاته إلى صيغة رقمية، وتخزينها على حاسوب سري في إدارة الاستخبارات.
وقال غيل في هذا الصدد: "من واجبي أن آتي وأقول ما أعرفه وما سجلته". وأضاف: "في يوم تأسيسها، ستتلقى لجنة تحقيق حكومية (بشأن أحداث 7 أكتوبر 2023) كل ما أملك، بما في ذلك ما لدي لأقوله".
يذكر أن آفي غيل شغل منصبه طوال فترة حاسمة شهدت تدهوراً أمنياً خطيراً، وقدم استقالته في مايو 2024 وسط خلافات حادة حول إدارة الأزمة. وهو يواجه الآن ضغوطاً سياسية متصاعدة في أعقاب تهديداته بالكشف عن الوثائق المحفوظة.




