أبو شحادة: أصوات العرب ستحسم رئيس الحكومة بالاحتلال ونهدف لمنع عودة نتنياهو

10:21, 08/10/2026, الخميس
الأناضول
أبو شحادة: أصوات العرب ستحسم رئيس الحكومة بالاحتلال ونهدف لمنع عودة نتنياهو
أبو شحادة: أصوات العرب ستحسم رئيس الحكومة بالاحتلال ونهدف لمنع عودة نتنياهو

أكد رئيس التجمع الوطني الديمقراطي أن الناخبين العرب يملكون القدرة على تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل، مشدداً على أن استراتيجية الأحزاب العربية تركز على منع عودة بنيامين نتنياهو إلى سدة الحكم

الكتلة العربية الحاسمة

قال رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، في مقابلة مع الأناضول، إن أصوات الناخبين العرب ستحسم هوية رئيس الوزراء المقبل في الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن الهدف الاستراتيجي للأحزاب العربية يتمثل في منع عودة بنيامين نتنياهو إلى السلطة. وأشار إلى أن الصوت العربي في هذه المعركة الانتخابية، بحسب كل استطلاعات الرأي في العامين الأخيرين، هو من سيحدد من سيكون رئيس الحكومة في دولة إسرائيل، وهو ما يثير قلقاً كبيراً في هذا المجتمع العنصري من محاولات شطب تلك الأصوات.

وأضاف أبو شحادة أنهم يشعرون بقلق كبير جدا في هذا المجتمع العنصري من الذين يريدون أن يشطبوا أصوات العرب وأن يخرجونا أصلا من اللعبة السياسية، وأن هذا القلق يزداد كلما اقتربوا من يوم الانتخابات. ويشكل فلسطينيو الداخل (48) أكثر من 20 بالمئة من سكان الاحتلال البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، وتتوقع استطلاعات الرأي حصول النواب العرب على ما بين 12 إلى 14 مقعداً من مقاعد الكنيست الـ120.

حسابات المقاعد والتحالفات

وأوضح أبو شحادة أن الفلسطينيين في الداخل يملكون ما يقارب مليوني و200 ألف من أصحاب حق الاقتراع، وأن كل مقعد في الكنيست يحتاج تقريباً إلى 40 ألف صوت، ومن المتوقع أن تصل نسبة التصويت إلى ما بين 62 و73 بالمئة. ولفت إلى أنهم يتوقعون الحصول على ما يقارب 14 إلى 16 مقعداً، مؤكداً أن تحقق هذه الأرقام سيمنع نتنياهو وعصابته المجرمة من تشكيل ائتلاف في المرحلة القادمة.

وأكد أن إسقاط حكومة نتنياهو ومنعه من تشكيل حكومة جديدة يمثل الهدف الاستراتيجي للأحزاب العربية، مشيراً إلى وجود توافق كامل بين كافة الأحزاب العربية على منع هؤلاء المجرمين من العودة إلى الحكم مرة أخرى. ووصف الائتلاف الحكومي الحالي بأنه أصعب ائتلاف حكومي تعاملوا معه منذ النكبة (1948)، مضيفاً أنهم أمام تحدٍ وجودي ليس أقل من ذلك، ولذلك سيفعلون كل ما يستطيعون لمنع عودته.

المعارضة اليهودية ونقد البرنامج السياسي

ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن معسكر المعارضة اليهودية لن يكون قادراً على جمع 61 مقعداً (العدد المطلوب لتشكيل حكومة) بدون دعم الأحزاب العربية، إلا أن غالبية قادة هذه الأحزاب يرفضون الاستعانة بهذا الدعم. ورداً على سؤال حول استعداد النواب العرب لدعم المعارضة، قال أبو شحادة: "حبذا لو كانت هناك معارضة حقيقية في دولة إسرائيل"، مشيراً إلى عدم وجود مرشح جدي يطرح برنامجاً سياسياً مختلفاً عن العنصري نتنياهو.

وأضاف أنه لا يوجد من هو مستعد لإنهاء الاحتلال وإلغاء قانون القومية العنصري واستبداله بقانون أساس المساواة، وأن القضية ليست مجرد تغيير للشخص بل تغيير للسياسات. وجدد التأكيد على أنه حتى الآن لا يرون في الأفق مرشحاً حقيقياً يستطيع بناء تحالف حكومي يحمل برنامجاً مغايراً.

محاولات الشطب والشرعية الشعبية

وتطرق أبو شحادة إلى محاولات لجنة الانتخابات شطب ترشيح الأحزاب العربية، مؤكداً أن نتنياهو وعصابته حاولوا جدياً إخراجهم من اللعبة، تم إفشال ذلك في المحكمة العليا، لكن المحكمة لوحت بتأييد شطب ترشيحه شخصياً، ما دفعه إلى سحب ترشيحه. وقال في هذا السياق: "نحن لن نستمد شرعيتنا من المجرم إيتمار بن غفير (وزير الأمن القومي) أو من المحكمة الإسرائيلية أو من أي حزب صهيوني آخر، نحن نستمد شرعيتنا كقيادة لأبناء شعبنا فقط من أبناء وبنات شعبنا".

وأشار إلى أنه مستمر في دوره في الحملة الانتخابية لإنجاح القائمة المشتركة (تحالف التجمع والجبهة والحركة العربية للتغيير)، مؤكداً أنهم يعملون على رفع نسبة المشاركة في كل المستويات. ورغم سحب ترشيحه، يواصل حشد الأصوات بهدف إخراس أصوات العنصرية والعنصريين، على حد تعبيره.

ملفات نتنياهو القضائية

يذكر أن نتنياهو يترأس حكومة الاحتلال الحالية منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022، وهي حكومة توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ الاحتلال. ويواجه اتهامات بالفساد تشمل الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، كما أنه مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وينظر نتنياهو إلى منصبه على أنه حصانة له من تعجيل المحكمة قرارها بشأن لائحة الاتهام المقدمة ضده، وحال إدانته فإنه من الممكن أن يواجه عقوبة السجن. وتعتبر الانتخابات القادمة مصيرية لمستقبله السياسي والقضائي على حد سواء.