62 ألف اعتداء وتهجير الآلاف.. 3 سنوات من الإبادة تغيّر الضفة
09:23, 08/10/2026, الخميس
الأناضول

62 ألف اعتداء وتهجير الآلاف.. 3 سنوات من الإبادة تغيّر الضفة
هيئة مقاومة الجدار تسجل 62 ألف اعتداء نفذه الاحتلال والمستوطنون منذ أكتوبر 2023.. مخيمات شمال الضفة أُفرغت من سكانها وآلاف الطلاب خارج مدارسهم
حصيلة ثلاثة أعوام.. 62 ألف اعتداء
أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في تقرير نشرته الأحد الماضي، عن توثيق 62 ألفاً و916 اعتداءً نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتوزعت هذه الاعتداءات بين 48 ألفاً و174 عملية عسكرية نفذها الاحتلال، و14 ألفاً و742 اعتداء نفذه المستوطنون، فيما استشهد 66 فلسطينياً برصاص العصابات الاستيطانية. وأشارت الهيئة إلى إحراق ألف و182 حريقاً طالت الممتلكات، وتجريف 922 حالة أراضٍ، إضافة إلى تدمير 147 ألفاً و111 شجرة بينها 100 ألف و485 شجرة زيتون.
مخيمات مهجّرة ومدارس مغلقة
أفرغ جيش الاحتلال ثلاثة مخيمات للاجئين في شمالي الضفة الغربية من سكانها، إذ هجّر قسراً جميع سكان مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم خلال يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط 2025، ويمنع عودتهم حتى اليوم.
وأظهر تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، نُشر في الرابع من سبتمبر/ أيلول الماضي، دمار نحو 52 بالمئة من مباني مخيم جنين، و48 بالمئة من مباني مخيم نور شمس، و36 بالمئة من مباني مخيم طولكرم. وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقد تعطلت دراسة أكثر من 4 آلاف طالب هُجروا من هذه المخيمات، بينما يدرس نحو ألف و600 طالب في أماكن بديلة بعد أن بقيت مبانٍ مدرسية تابعة للأونروا غير متاحة.
942 حاجزاً يخنق الحياة اليومية
انتشرت منظومة العزل العسكري بشكل لافت، إذ تضم الضفة الغربية حالياً 942 حاجزاً وعائقاً عسكرياً، بينها 824 حاجزاً ثابتاً و118 عائقاً خطياً من سواتر وخنادق، بحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار الصادرة في 25 سبتمبر/ أيلول الجاري، والتي رصدت 13 حاجزاً جديداً خلال الشهرين السابقين.
وتشكل هذه الحواجز جزءاً من الحياة اليومية للفلسطينيين، إذ تعيق وصولهم إلى أعمالهم والمدارس والمرافق الصحية والأراضي الزراعية. وقد انعكس ذلك بشكل خاص على موسم قطف الزيتون الحالي، حيث بات دخول الأراضي الزراعية مرتبطاً بخطر الاعتداءات ومنع الجيش.
مزارعون يخشون الموسم
وصف المزارع إسماعيل أبو الشيخ من بلدة بيتا، في حديث للأناضول، موسم الزيتون بـ"الموسم الخطر"، مؤكداً أن الاعتداءات وقيود الوصول تحول دون تمكن المزارعين من جني ثمار أشجارهم التي تمثل مصدر رزقهم الأساسي. وأضاف: "كنا نفرح بحلول الموسم وننتظره بشوق، أما اليوم فنخاف على حياتنا وحياة عائلاتنا وأبنائنا".
من جهته، أوضح المزارع صقر الجبالي أن جيش الاحتلال أجبر المزارعين على مغادرة مناطقهم تحت تهديد إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، رغم وجود ناشطين أجانب لمساندتهم، مشيراً إلى أن إنتاج زيت الزيتون هذا العام لن يتجاوز 20 بالمئة من المعدل الطبيعي بسبب استمرار المنع والاعتداءات.
آلاف المعتقلين وانتهاكات صارخة
بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 9 آلاف و300 أسير، بينهم أكثر من ألفي طفل و800 امرأة، وفق بيان مشترك لنادي الأسير ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى. وسجل البيان مقتل 92 أسيراً داخل السجون خلال السنوات الثلاث الماضية، فيما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 100 أسير آخرين.
وتشمل الانتهاكات التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والاعتداءات الجسدية والجنسية، فيما ارتفع عدد المعتقلين إدارياً إلى 3101 معتقل، وهو رقم قياسي تاريخي تحول معه الاعتقال الإداري من إجراء استثنائي إلى سياسة واسعة. وبحسب أوتشا، هُجر أكثر من 4 آلاف و300 فلسطيني في الضفة خلال 2026 نتيجة الهدم والإخلاء واعتداءات المستوطنين.
يذكر أن الضفة الغربية تشهد تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً غير مسبوق منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، امتد ليطال جميع جوانب الحياة الفلسطينية من التنقل والتعليم والعمل والزراعة، فيما تتواصل عمليات الاعتقال والهدم والتهجير دون توقف.




