تحقيق صحفي إسرائيلي: نتنياهو حرف وثائق بشأن تحذيرات سبقت 7 أكتوبر
22:35, 07/10/2026, الأربعاء
الأناضول

تحقيق صحفي إسرائيلي: نتنياهو حرف وثائق بشأن تحذيرات سبقت 7 أكتوبر
تحقيق لـ"يديعوت أحرونوت": - مقارنة وثيقة قدمها نتنياهو بالوثائق الأصلية أظهرت حذفا وتغييرات في الصياغة والسياق لا سيما ما يتعلق بالتحذيرات - الوثائق الأصلية تظهر أن نتنياهو "فرض الهدوء في غزة" ولم يوافق على عمليات اغتيال خلافا للرواية التي قدمها لاحقا
كشف تحقيق نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الأربعاء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حرّف وثائق تتعلق بتحذيرات تلقاها قبل هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عبر حذف أجزاء منها وتغيير صياغات وسياقات، وفق الصحيفة.
وفي ذلك اليوم، شنت حركة "حماس" هجوما على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، أسفر عن قتلى وجرحى وأسرى إسرائيليين، وقالت الحركة إن الهجوم جاء ردا على انتهاكات إسرائيلية، لا سيما بحق المسجد الأقصى.
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية خلال الفترة الماضية عن تحذيرات تلقاها نتنياهو قبل الهجوم، بينما نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي ذلك.
وبحسب تحقيق "يديعوت أحرونوت"، فإن مقارنة وثيقة من 55 صفحة قدمها نتنياهو وعرضت على الجمهور في فبراير/ شباط 2026، بالوثائق الأصلية، أظهرت حذفا وتغييرات في الصياغة والسياق، خصوصا فيما يتعلق بالتحذيرات التي سبقت الهجوم.
وقالت الصحيفة إن نتنياهو قدم في الوثيقة رواية مفادها أنه طالب باغتيال قادة حركة حماس، لكن قادة المنظومة الأمنية رفضوا ذلك ودفعوا باتجاه التهدئة.
إلا أن التحقيق أفاد بأن الوثائق الأصلية تعرض، وفق الصحيفة، صورة مغايرة، إذ تشير إلى أنه في الفترة التي سبقت الهجوم "فرض نتنياهو الهدوء، ولم يوافق على عمليات الاغتيال، وأعلن أن حماس مردوعة، ولم يستجب للتحذيرات التي تلقاها".
وأضافت الصحيفة أن رواية نتنياهو تضمنت تقييما بأن حماس كانت تعزز قوتها "بوتيرة معتدلة"، لكنها لم تتضمن توصية بالتحرك ضد الحركة حتى لو أدى ذلك إلى تصعيد عسكري.
وأشار التحقيق كذلك إلى تحذيرات قدمها رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" آنذاك رونين بار خلال الأشهر التي سبقت الهجوم.
وبحسب الصحيفة، رد نتنياهو على أحد تلك التحذيرات بالقول إن "ضربة في غزة قد تساعد إسرائيل، لكنها لن تحدث تغييرا في الاتجاه الأساسي للأمور".
وفي 10 سبتمبر/ أيلول 2023، صعّد بار تحذيره، قائلا إن إسرائيل تواجه "وضعا أمنيا خطيرا ومختلفا عما عرفناه"، إلا أن نتنياهو حدد الهدف بأنه "فترة أعياد هادئة قدر الإمكان"، وفق التحقيق.
وخلصت "يديعوت أحرونوت" إلى أن الوثائق الأصلية تقدم صورة أكثر تعقيدا من الرواية التي طرحها نتنياهو، إذ تظهر تحذيرات متكررة من تآكل الردع واحتمال اتساع المواجهة، إلى جانب نقاشات داخل المؤسسة الأمنية بشأن تنفيذ عمليات ضد قيادات حماس.
وتأتي نتائج التحقيق وسط مطالبات في إسرائيل بنشر المحاضر والوثائق الكاملة للمداولات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، باعتبار أن عرض مقتطفات منتقاة منها لا يكشف بالضرورة السياق الكامل للقرارات التي اتخذت آنذاك.
ومنذ هجوم 7 أكتوبر، تطالب المعارضة وقطاع واسع من الشارع الإسرائيلي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية تعينها المحكمة العليا، وهو ما يرفضه نتنياهو.
ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر عام 2022، فيما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه مذكرة توقيف في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف مصاب فلسطيني، فضلا عن دمار واسع طال معظم البنية التحتية في القطاع.
