السيسي يؤكد دعم سيادة إريتريا ويبحث مع أفورقي تطورات القرن الإفريقي
15:44, 03/10/2026, السبتت: تحديث: 17:55, 03/10/2026, السبت
الأناضول

السيسي يؤكد دعم سيادة إريتريا ويبحث مع أفورقي تطورات القرن الإفريقي
خلال لقاء جمعهما بمدينة العلمين الجديدة شمالي مصر، بعد يومين من تصعيد دبلوماسي بين إثيوبيا وإريتريا، وتبادل طرد دبلوماسيين بين القاهرة وأديس أبابا...
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، دعم بلاده لأمن واستقرار إريتريا واحترام سيادتها ووحدة أراضيها.
جاء ذلك خلال مباحثات مع نظيره الإريتري أسياس أفورقي تناولت تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي.
وجرت المباحثات خلال لقاء بين الرئيسين بمدينة العلمين الجديدة شمالي مصر، بعد يومين من تصعيد دبلوماسي بين إثيوبيا وإريتريا، وتبادل طرد دبلوماسيين بين القاهرة وأديس أبابا.
وأفادت الرئاسة المصرية، في بيان، بأن السيسي استقبل أفورقي على هامش فعاليات منتدى "العلمين - إفريقيا للأعمال"، الذي تستضيفه المدينة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وافتتح السيسي الجلسات الرئيسية للدورة الأولى للمنتدى، السبت، بمشاركة قادة ومسؤولين أفارقة وممثلي مؤسسات مالية وقطاع الأعمال.
وبحسب البيان، تناول اللقاء "مستجدات الأوضاع الإقليمية، لا سيما في منطقة القرن الإفريقي".
وأكد السيسي "دعم مصر الكامل لأمن واستقرار دولة إريتريا، واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها".
كما شدد على "حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور مع إريتريا بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، ودعم الجهود الرامية إلى تسوية الأزمات بالوسائل السلمية، وتعزيز التعاون لتحقيق أمن واستقرار البحر الأحمر".
وأكد "الرفض القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول أو مساس بوحدتها الإقليمية، بما يخالف مبادئ القانون الدولي والنظام التأسيسي للاتحاد الإفريقي".
من جانبه، أكد الرئيس الإريتري، بحسب البيان المصري، "وجود توافق كبير في الرؤى بين البلدين بشأن التطورات الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الإقليمية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".
ويأتي اللقاء بعد يومين من تصعيد دبلوماسي إثيوبي حاد في المنطقة بدأ الخميس، عندما أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية إغلاق سفارة بلادها في أسمرة واعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا "أشخاصًا غير مرغوب فيهم".
وآنذاك، قالت أديس أبابا إن القرار جاء ردًا على ما وصفته بـ"أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة" من جانب إريتريا.
في المقابل، أعلنت إريتريا قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، واتهمت أديس أبابا بممارسة "أعمال عدائية غير مبررة"، فيما رفضت الاتهامات الإثيوبية لها بالقيام بـ"أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة".
وبعد وقت قصير، أعلنت الخارجية الإثيوبية دبلوماسيًا مصريًا "شخصًا غير مرغوب فيه"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية.
ولم تقدم الخارجية الإثيوبية سببًا للقرار، غير أن أديس أبابا كانت قد ألمحت قبل نحو أسبوع إلى احتمال تدخل مصر في الصراع الدائر بين الحكومة الفيدرالية و"جبهة تحرير شعب تيغراي".
وأواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا "قوى أجنبية" بدعم جماعات مسلحة بهدف زعزعة استقرار بلاده، ملمحًا إلى تورط السودان ومصر وإريتريا.
وردت الخارجية المصرية بعد أيام بنفي تدخل القاهرة في الشؤون الداخلية لأي دولة.
وفي أول رد على القرار الإثيوبي، أعلنت مصر، الخميس، اعتبار مستشار في السفارة الإثيوبية بالقاهرة "شخصًا غير مرغوب فيه"، تطبيقًا لمبدأ المعاملة بالمثل.
ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية، الخميس، عن مصدر مسؤول قوله إن "الجانب الإثيوبي دأب على تعليق فشله في إدارة ملفاته وأزماته الداخلية المتلاحقة على شماعة ما يزعم بوجود دور لأطراف خارجية للتغطية على أزماته المتتالية".
والجمعة، دعا الاتحاد الإفريقي إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ضبط النفس وتجنب أي إجراءات أو تصريحات من شأنها زيادة التوتر وتهديد الاستقرار الإقليمي، فيما استغرب مصدر مصري مسؤول، السبت، تصريحات الاتحاد، مؤكدًا أن القاهرة ليست طرفًا في الأزمة الحالية.