دبلوماسيون من 15 دولة أوروبية يتفقدون مدارس بالضفة تهددها سلطات الاحتلال بهدمها

15:11, 30/09/2026, الأربعاء
الأناضول
دبلوماسيون من 15 دولة أوروبية يتفقدون مدارس بالضفة تهددها سلطات الاحتلال بهدمها
دبلوماسيون من 15 دولة أوروبية يتفقدون مدارس بالضفة تهددها سلطات الاحتلال بهدمها (محدث)

نفذ وفد دبلوماسي أوروبي جولة في تجمع مسافر يطا للاطلاع على أوضاع مدارس فلسطينية تواجه خطر الهدم بأوامر إسرائيلية، وسط دعوات لحماية التعليم من الاستهداف

جولة تفقدية في مسافر يطا

تفقد دبلوماسيون وقناصل من 15 دولة أوروبية، الأربعاء، أوضاع مدارس فلسطينية مهددة بالهدم في تجمع مسافر يطا جنوبي الضفة الغربية المحتلة. وزار الوفد منطقتي أم الخير والرفاعية، حيث اطلع على تداعيات سياسات الهدم التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وسط عمليات تفتيش واسعة للمنشآت التعليمية.

وشملت الجولة مدرستي الرفاعية والنجادة، وسط إطلاع الدبلوماسيين على معاناة الطلاب والمعلمين في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين والتهديدات بإزالة المنشآت التعليمية، وفق مراسل الأناضول. وتأتي هذه الزيارة في سياق تصاعد الاستهداف للبنية التحتية التعليمية في المناطق الواقعة تحت السيطرة الكاملة للاحتلال.

تحذيرات من استهداف التعليم

وأكد مدير عام التربية والتعليم في يطا ومسافر يطا والبادية، بسام جبر، أن الوفد الاستطلاعي اطلع على "معاناة الطلاب في الوصول إلى المدارس، ومعاناة المعلمين، والتهديدات التي تتعرض لها المدارس". وأضاف جبر في تصريحات للأناضول: "15 مدرسة مهددة بالهدم"، مشيراً إلى وجود إخطارات إسرائيلية صادرة بعدد منها، فيما جرى اتخاذ إجراءات قانونية احترازية لحماية مدرستين.

وأوضح أن الجهات التعليمية حصلت على أمر احترازي من محكمة إسرائيلية لحماية "مدرسة الرفاعية" التي تخدم نحو 200 طالب من رياض الأطفال حتى الصف السابع، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى توفير حماية دولية للطلاب والمعلمين. وشدد جبر على ضرورة الضغط لوقف هدم المدارس، والسماح للطلاب باستكمال تحصيلهم العلمي بشكل منتظم.

سياق الاستهداف

تقع مسافر يطا في جنوب محافظة الخليل ضمن "منطقة إطلاق النار 918"، التي أعلنتها سلطات الاحتلال في ثمانينات القرن الماضي منطقة عسكرية مغلقة رغم استضافتها 12 تجمعاً فلسطينياً يقطنه أكثر من 1100 مواطن، بحسب الأمم المتحدة. وفرضت سلطات الاحتلال أوامر عسكرية وقيوداً مشددة على البناء في نحو 30 ألف دونم من أراضي المنطقة.

وفي مايو/أيار 2022، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بعدم وجود عوائق قانونية أمام إخلاء الفلسطينيين لإفساح المجال للتدريبات العسكرية، ما يجعل آلاف السكان عرضة لخطر التهجير والهدم. وتخضع المنطقة لسيطرة الاحتلال الكاملة ضمن "منطقة جيم" بموجب اتفاقية أوسلو 1995، التي قسمت الضفة إلى ثلاث مناطق تشكل "جيم" نحو 60 بالمئة من مساحتها.

انتهاكات مستمرة

وهدمت سلطات الاحتلال في الرابع من أغسطس/آب الماضي أجزاء من مدرسة في قرية شعب البطم، كما أخطرت "مدرسة خلة الضبع" بالهدم لتكون الثالثة خلال الشهر، وفق وزارة التربية الفلسطينية. وأشارت الأمم المتحدة في تقارير سابقة إلى أن 84 مدرسة في مناطق "جيم" والقدس الشرقية تخضع لأوامر هدم، بينها مدارس في مسافر يطا.

ويواجه الفلسطينيون في الضفة المحتلة إلى جانب سياسات الهدم اعتداءات إرهابية من نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية، وسط تحذيرات من أن الاستهداف الممنهج يمهد لمشاريع ضم الضفة الغربية. ويحذر الفلسطينيون من أن إرهاب المستوطنين وعمليات الهدم تهدف إلى تهجير السكان وتقويض إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.