الشيباني يطالب أوروبا بموقف حازم من الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا
16:57, 29/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

الشيباني يطالب أوروبا بموقف حازم من الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا
وزير الخارجية السوري وكايا كالاس يبحثان بدمشق تطوير الشراكة ودعم التعافي وإعادة الإعمار
طالب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء، الاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف "حازم وحاسم" إزاء الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك للشيباني مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس في قصر تشرين بالعاصمة دمشق، عقب مباحثات تناولت العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي وسبل تطوير التعاون المشترك، إضافة إلى المستجدات السياسية والأمنية في المنطقة.
وقال الشيباني إن دمشق تطالب الاتحاد الأوروبي بـ"موقف حازم وحاسم يتمثل في تسمية الاعتداءات الإسرائيلية بمسمياتها الحقيقية، والمطالبة بانسحاب قواتها إلى خطوط الثامن من كانون الأول لعام 2024".
وأضاف: "نؤكد مجددا أن الجولان أرض سورية، وقرار مجلس الأمن رقم 497 يعدّ ضمه إلى إسرائيل باطلا ولاغيا"، مشيدا بموقف الاتحاد الأوروبي الرافض لأي سيادة إسرائيلية على الجولان، ودعوته إلى احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وأوضح الوزير السوري أن بلاده "رفضت أن تكون أرضها منصة لأي عدوان أو مساحة لتصفية الحسابات"، مؤكدا تضامن دمشق مع دول الخليج والأردن في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وداعيا إلى الحلول الدبلوماسية.
وربط الشيباني استقرار سوريا بالأمن الأوروبي، قائلا إن "جغرافيتنا تؤكد أن أقصر دروب الأرض بين الشرق والغرب تمر من بوابة الشام، واستقرار سوريا جزء لا يتجزأ من أمن أوروبا ذاتها".
وبشأن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، قال الشيباني إن دمشق تطمح إلى أن تسهم الشراكة مع التكتل في إعادة إعمار البلاد، مشيرا إلى أن الجانبين يبحثان اتفاق شراكة جديدا يخلف اتفاقية عام 1977.
وأضاف أن المباحثات تركز على متابعة الحوار السياسي رفيع المستوى واللجان التقنية، إلى جانب إدراج سوريا ضمن الإطار المالي المتعدد للاتحاد الأوروبي للفترة بين 2028 و2034.
كما طالب برفع العقوبات عن مؤسسات الدولة السورية مع الإبقاء عليها بحق رموز النظام السابق، قائلا إن العقوبات "تقف عائقا أمام هذا التعافي".
وسبق أن قرر مجلس الاتحاد الأوروبي في 28 مايو/ أيار 2025 رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، باستثناء التدابير القائمة على أسباب أمنية، مع استمرار إدراج أفراد وكيانات مرتبطة بنظام الأسد ضمن قوائم العقوبات.
بدورها، أكدت كالاس دعم التوجه نحو تعزيز العلاقات مع دمشق ودعم التعافي وإعادة الإعمار.
وقالت إن الاتحاد الأوروبي يؤكد ضرورة احترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، معتبرة أن قرار سوريا البقاء خارج النزاع بين إيران وأمريكا "ساعد على عدم انتشاره بشكل أوسع".
وأضافت كالاس أن "نجاح الانتقال السياسي في سوريا مهم للاتحاد الأوروبي"، وأن التحركات الأوروبية الأخيرة تمثل إشارات سياسية لتطبيع العلاقات بين الجانبين.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي تحرك بعد سقوط نظام بشار الأسد ورفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا لدعم التعافي وإعادة الإعمار، مشيرة إلى إعادة تفعيل اتفاقية التعاون بين الجانبين وإطلاق الحوار السياسي رفيع المستوى.
وقالت كالاس إن الاتحاد بدأ بتقديم 60.2 مليون يورو للتعافي وتعزيز المؤسسات، إضافة إلى تخصيص 51 مليون يورو من مخصصات السياسة الخارجية لدعم سوريا، ونحو 18 مليون يورو لإزالة الألغام.
وأكدت ضرورة دعم القطاع المصرفي السوري، مشيرة إلى وجود نقاشات لتمويل مشاريع في سوريا عبر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ودعم البنية التحتية عبر بنك الاستثمار الأوروبي.
وفي ملف اللاجئين، قالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي يرحب "بالعودة الكريمة والآمنة للاجئين السوريين ليساعدوا في إعادة بناء بلادهم"، فيما أكد الشيباني أن دمشق تمضي نحو "عودة طوعية وكريمة لأبناء الوطن إلى سوريا".
وسبق أن وسّع الاتحاد الأوروبي حضوره الدبلوماسي في سوريا وأوفد سفيرا إلى دمشق بعد انقطاع استمر 14 عاما، فيما شهدت العلاقات بين الجانبين تقاربا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024.