نابلس.. مستوطنون يجبرون عائلة على ترك منزلها بعد دقائق من عودتها إليها
12:53, 29/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

نابلس.. مستوطنون يجبرون عائلة على ترك منزلها بعد دقائق من عودتها إليها
صاحب المنزل محمود الطوباسي: - محكمة إسرائيلية أصدرت في 6 سبتمبر قرارا بإجلاء المستوطنين من المنزل لكن التنفيذ تأخر - أبلغنا ليل الاثنين أنه بإمكاننا العودة إلى المنزل وأن الجيش سيكون موجود بزعم توفير الحماية - بعد دقائق من العودة هاجمنا المستوطنون واقتحموا المنزل وسط مزاعم الجيش بعجزه عن منعهم
بعد نحو شهرين من إجبارها على ترك منزلها في قرية جالود شمالي الضفة الغربية المحتلة، عادت عائلة الطوباسي الفلسطينية إليه فجر الثلاثاء، لكن مستوطنين إسرائيليين هاجموها بعد دقائق، فيما أجبرها الجيش على المغادرة مجددًا.
وقال صاحب المنزل محمود الطوباسي (60 عامًا)، في مقابلة مع الأناضول، إن مستوطنين حاصروا عائلته داخل المنزل جنوبي نابلس نحو 95 يومًا من 19 أبريل/ نيسان إلى 22 يوليو/ تموز الماضيين، قبل أن تُجبر على إخلائه في الشهر ذاته.
وأضاف أن العائلة تقدمت بشكوى لدى الشرطة الإسرائيلية، وأن المحكمة العليا أصدرت في 6 سبتمبر/ أيلول قرارًا بإجلاء المستوطنين من المنزل وتمكين العائلة الفلسطينية من العودة إليه.
وتابع: "صدر القرار بأن نعود إلى المنزل خلال 14 يومًا، لكن خلال هذه المدة لم يتم إجلاء المستوطنين من المنزل".
** هجوم بعد دقائق من العودة
وبحسب الطوباسي، أبلغه الارتباط الفلسطيني (الهيئة العامة للشؤون المدنية المسؤولة عن التواصل مع الجانب الإسرائيلي) بأن العودة ستتم الخميس، ثم تأجل الموعد أسبوعًا آخر، قبل أن يتلقى اتصالًا منتصف ليل الاثنين يفيد بإمكانه التوجه إلى منزله.
وقال إن ضابطًا في الارتباط الإسرائيلي، يدعى آفي، أبلغه أيضًا بأن الجيش موجود في المكان بزعم حمايته، فجرى نقله برفقة زوجته وابنه إلى المنزل في مركبات رافقها الجيش.
وأضاف: "لم نلبث أن نجلس خمس أو عشر دقائق تقريبًا، فقام المستوطنون بالهجوم علينا".
وأوضح أن نحو 20 مستوطنًا تجمعوا في البداية، ثم ارتفع عددهم إلى أكثر من 150، واقتحموا محيط المنزل وحاولوا الوصول إلى العائلة، فيما حاول الجنود منعهم باستخدام الغاز ورذاذ الفلفل.
وتابع أن القوات الإسرائيلية زعمت أنها غير قادرة على حماية العائلة، وأجبرتها على المغادرة مجددًا.
** "وجدنا البيت مدمرًا"
من جهته، قال وائل الطوباسي، نجل محمود، إن العائلة بعد وصولها إلى المنزل وجدت "كل شيء مدمرًا"، من الأبواب والبلاط إلى شبكتي الكهرباء والمياه.
وأوضح أن العائلة كانت تستعد للبدء بأعمال الترميم صباحًا، من إصلاح الكهرباء والأبواب والمياه وغيرها، قبل أن يبدأ المستوطنون بالتجمع بعد نحو عشر دقائق.
وقال إن عدد المستوطنين الذين وصلوا إلى المنطقة بلغ نحو 150، وإن قوات الجيش استخدمت ضدهم قنابل الغاز والصوت، إلا أن المستوطنين وصلوا إلى المنزل.
وأضاف أن بعض المستوطنين حاولوا اقتحام المنزل عبر الباب، وآخرين عبر النوافذ، فصعد أفراد العائلة إلى سطحه، ولحق بهم جنود إسرائيليون ومستوطنون.
وختم قائلا: "نحن مصممون على العودة، سواء كان البيت مدمرًا أو مخربًا، مصممون على أن نرجع، وإن شاء الله سنصلحه ليعود أحسن من الأول".
وفي أغسطس/ آب الماضي وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية بأنهم "إرهابيون"، محذرًا من أن هذه الممارسات تلحق ضررًا كبيرًا بصورة إسرائيل.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، حذر أربعة عشر مقررًا أمميًا من أن التصاعد الحاد في وتيرة "إرهاب المستوطنين" بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة يشكل خطرًا وجوديًا على المجتمعات الفلسطينية.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 628 اعتداء في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، خلال أغسطس/ آب الماضي.
ويقدر عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، بنحو 750 ألفًا، يقيمون في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
ومنذ الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة عن مقتل 1206 فلسطينيين، وإصابة نحو 13 ألفًا و350 شخصًا، واعتقال أكثر من 24 ألفًا و600 شخص.