اليمن.. الحكومة تعلن السيطرة على جبل نمان وقصف آليات حوثية بالجوف

22:52, 25/09/2026, الجمعة
الأناضول
اليمن.. الحكومة تعلن السيطرة على جبل نمان وقصف آليات حوثية بالجوف
اليمن.. الحكومة تعلن السيطرة على جبل نمان وقصف آليات حوثية بالجوف

أعلنت القوات الحكومية اليمنية سيطرتها على جبل نُمان الاستراتيجي بين محافظتي تعز ولحج، واستهدفت آليات حوثية في الجوف بمسيرة، فيما حذرت 80 دولة من مخاطر تحركات الجماعة على ملاحة باب المندب

سيطرة على جبل نمان

أعلنت القوات الحكومية اليمنية، الجمعة، سيطرتها على قمة جبل نُمان وتلة دار الكافر الواقعين على الحدود بين محافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد، خلال عملية عسكرية استهدفت مواقع لجماعة الحوثي. وشارك في العملية وحدات من اللواء السادس في قوات "درع الوطن" وقوات "العمالقة" والمقاومة الشعبية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" عن مصدر عسكري.

وأشار المصدر إلى انسحاب عناصر الحوثيين باتجاه مدينة الشقيراء مركز مديرية الوازعية في تعز، ويكتسب الجبل أهميته الميدانية من إطلالته على مديريتي الوازعية والمضاربة ورأس العارة، فضلا عن مراقبته خطوط الإمداد بين تلك المناطق.

عمليات في الجوف وادعاءات متضاربة

وفي محافظة الجوف شمالي اليمن، استهدفت طائرة مسيرة تابعة للجيش الحكومي آليات عسكرية حوثية، مساء الجمعة. جاء ذلك بعد رصد تحركات للآليات، دون الإعلان عن حصيلة دقيقة للخسائر، وفق بيان للمركز الإعلامي للقوات المسلحة.

وادعت جماعة الحوثي، عبر قناة "المسيرة" التابعة لها، أنها صدت الهجوم على جبل نُمان. وزعمت أنها أسقطت 3 طائرات مسيرة وأعطبت آليات، فيما تحدثت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات المهاجمة.

تحذيرات دولية وموقف مجلس الأمن

وحذرت نحو 80 دولة، الخميس، من "مخاطر تحركات الحوثيين باتجاه مضيق باب المندب"، مؤكدة أنها "تزيد المخاطر على الملاحة والأمن البحري والتجارة العالمية عبر الممر المائي الاستراتيجي". جاء ذلك في بيان مشترك تلاه وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني أمام الأمم المتحدة، دون الكشف عن أسماء الدول الموقعة.

وأدان البيان "استئناف الحوثيين للأعمال القتالية في اليمن وهجماتهم في البحر الأحمر"، مطالبا "بإعادة فتح مضيق هرمز بصورة عاجلة وضمان حرية وأمن الملاحة فيه، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة". وبدوره، أدان مجلس الأمن "الهجمات والتهديدات الحوثية ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب"، وحث الجماعة على التوقف الفوري عن التصعيد العسكري.

دعم إنساني واتصالات دبلوماسية

أعلنت الحكومة البريطانية تخصيص 10 ملايين جنيه إسترليني (13 مليون دولار) لدعم نداء الأمم المتحدة الطارئ في اليمن، لتمويل الغذاء والرعاية الصحية والتطعيم للنازحين. ويأتي ذلك ضمن إجمالي مساعدات بلغ 104 ملايين جنيه إسترليني مخصصة لليمن هذا العام.

وعلى الصعيد السياسي، أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي اتصالا هاتفيا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الجمعة، بحثا خلاله العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع. وأكد السيسي، وفق "سبأ"، موقف بلاده "الداعم لأمن اليمن واستقراره ووحدته وسلامة أراضيه".

كما بحث عضو المجلس الرئاسي عبد الله العليمي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في نيويورك "تداعيات التصعيد الحوثي على الأمن والاستقرار في اليمن ودول الجوار والبحر الأحمر وباب المندب".

تحذيرات مناخية ونزوح متزايد

وحذرت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، خلال اجتماع في نيويورك نظمته منظمة "يونيسف"، من تداعيات ارتفاع مستوى سطح البحر على المناطق الساحلية، مشيرة إلى مخاطر التآكل والفيضانات وارتفاع الملوحة في المياه والأراضي الزراعية.

ومنذ مطلع سبتمبر الجاري، تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في الساحل الغربي، وسط تحذيرات أممية من دخول اليمن "مرحلة جديدة أشد خطورة". وسجلت المنظمة الدولية للهجرة نحو 129 ألف نازح منذ يونيو، منهم 57 بالمئة في تعز.

يذكر أن اليمن يشهد حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء أواخر 2014، فيما تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا.