السودان: متمسكون بسيادتنا الوطنية وندعو واشنطن للتعاطي الإيجابي
22:03, 23/09/2026, الأربعاء
الأناضول

السودان: متمسكون بسيادتنا الوطنية وندعو واشنطن للتعاطي الإيجابي
الخرطوم ترفض بياناً أمريكياً مساء الأربعاء وتؤكد تمسكها بالسيادة الوطنية، داعية واشنطن إلى التعاطي الإيجابي معها في إطار جهود الرباعية الدولية لإنهاء الحرب.
تمسك بالسيادة ورفض للبيان الأمريكي
أكدت الخارجية السودانية، مساء الأربعاء، تمسك حكومة الخرطوم بسيادتها الوطنية، داعية الإدارة الأمريكية إلى "التعاطي الإيجابي" معها في إطار الجهود الرامية لإنهاء الحرب المستعرة في البلاد.
وجاء ذلك رداً على بيان أصدرته الخارجية الأمريكية في الثاني والعشرين من سبتمبر الجاري، نأت فيه واشنطن بمسؤوليتها عن اعتبار أي من طرفي النزاع يمثل سلطة شرعية دستورية.
وأوضح البيان السوداني أن الخرطوم تتعامل مع مساعي الرباعية الدولية "بروح بناءة ومسؤولة، رغم تحفظاتها المعلنة والمشروعة على أحد الأطراف، بالنظر إلى دوره الموثق دوليًا في تغذية النزاع عبر التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة"، دون أن تسمِّ هذا الطرف.
شروط السلام ورفض إضفاء الشرعية
وأشارت الخارجية إلى أن حكومة السودان ترى أن "أي جهد جاد لتحقيق السلام لا يمكن أن يتجاهل التدخلات الخارجية ومصادر الدعم غير المشروع للتمرد (في إشارة إلى الدعم السريع)، الذي يسهم في إطالة أمد الحرب".
وشددت على ضرورة أن تنطلق أي مبادرة للسلام من احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، معالجة الأسباب المؤدية لاستمرار الحرب وفي مقدمتها التدخل الخارجي السالب.
وأكدت أنه "يتعين ألا تتحول أي عملية سياسية أو تفاوضية إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع أوجدته القوة المتمردة (الدعم السريع)، أو مكافأة التمرد على جرائمه بحق المدنيين والدولة ومؤسساتها الشرعية، ومساواة التمرد بها".
موقف واشنطن واتهامات بافتقاد النية
وفي المقابل، أعلنت الخارجية الأمريكية في بيان لها، الثلاثاء، أن "لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان".
وأضافت أن الرئيس دونالد ترامب "يلتزم بإنهاء أسوأ أزمة إنسانية في العالم: الحرب في السودان، ومما يبعث على الأسف أن كلاً من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لم تُبديا التزامًا جديًا بهدنة فورية، بل عمدتا بدلًا من ذلك إلى تكثيف العمليات القتالية".
من جهته، دعا مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، عبر منصة "إكس"، الأطراف المتحاربة إلى قبول هدنة إنسانية، واصفاً إياها بالخطوة الأولى نحو سلام دائم.
السياق والأزمة الإنسانية
يذكر أن الاشتباكات العنيفة اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، على خلفية خلافات حول إدماج الأخيرة في المؤسسة العسكرية.
وتسببت الحرب في مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلاً عن تفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار المجاعة في مناطق عديدة من البلاد.